خبيرة مصرية: أذربيجان كعامل استقرار وجسر استراتيجي في نظام العلاقات الدولية
باكو، 11 مارس، أذرتاج
حللت الصحفية المصرية والخبيرة الدولية هبة القدسي في حوارها مع وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج نفوذ أذربيجان المتزايد في جنوب القوقاز والمجال الجيوسياسي الأوسع، مع التركيز على دور الإعلام في عمليات السلام.
وترى الخبيرة أن الإعلام في العصر الحديث ليس مجرد ناقل للمعلومات، بل هو أداة أساسية تشكل الصورة الاستراتيجية للبلدان وتعزز روايات التعاون في مرحلة ما بعد الصراع وفي هذا الصدد، فإن السياسة الخارجية البراغماتية التي تنتهجها أذربيجان والمبادرات الإقليمية التي تطرحها تقدم البلد في وسائل الإعلام العالمية كداعم لـ "الواقعية البناءة" وكمهندس اقتصادي وسياسي للمنطقة.
وقد تم تسليط الضوء بشكل خاص في المقابلة على قمة واشنطن التي عُقدت عام 2025 بوساطة أمريكية ومبادرة مسار ترامب للسلام والازدهار الدولي تريبب التي تم الاتفاق عليها هناك باعتبارها نقطة تحول حاسمة. ويُنظر إلى دمج نخجوان والمنطقة بأكملها في طرق التجارة العالمية من خلال مشروع تريبب وفتح فرص نقل جديدة في الفضاء الأوراسي من قبل مراكز الفكر الدولية كدليل على التزام أذربيجان بالسلام.
وإلى جانب ذلك، أدى ميثاق باكو للاتحاد المناخي المعتمد في إطار مؤتمر الكوب29 إلى نقل دبلوماسية الطاقة في البلد إلى مستوى جديد، مما جعل أذربيجان تتحول من مصدر تقليدي للنفط والغاز إلى مركز للطاقة الخضراء وممر رئيسي للموارد المتجددة بين آسيا الوسطى وأوروبا.
كما أكدت الخبيرة على جهود الوساطة التي تبذلها أذربيجان في الشرق الأوسط ودورها كـ "جسر حي" في عملية التكامل مع الدول التركية. وإن إعلان أنقرة الموقع مع تركيا وأوزبكستان إضافة إلى مشاريع توريد الغاز المنفذة بوساطة أنقرة في سياق خفض التوترات في سوريا، تثبت أن أذربيجان فاعل مؤثر قادر على تقليل المواجهات الإقليمية.
وفي الختام، فإن سياسة أذربيجان القائمة على الإصلاحات الاقتصادية وأمن الطاقة وتطبيع الحدود تشكل نموذجاً إقليمياً جديداً وهي عملية يقبلها الإعلام الدولي كعامل استقرار رفيع المستوى.