تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة واقتصاديات البلدان الآسيوية
باكو، 1 أبريل، أذرتاج
يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تأثيرات اقتصادية سلبية حادة على البلدان الآسيوية تفوق نظيراتها عالمياً وهو ما يتجلى في تراجع معدلات الإنتاج وإغلاق العديد من المنشآت الصناعية. وتعتمد القوى الاقتصادية الكبرى في آسيا مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على الغاز الطبيعي المسال المستورد من الشرق الأوسط لتلبية 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، غير أن أزمة النقل الحالية تسببت في عرقلة النمو الاقتصادي ودفعه نحو التراجع.
وأشار المدير التنفيذي لبنك الاستثمار مجموعة أوراسيا هينينغ غلويستين إلى أن قطر كان من المقرر أن تصدر 28 مليون طن من الغاز المسال إلى آسيا عام 2026 ولكن هذه العمليات توقفت تماماً ومن المتوقع أن تواجه آسيا أزمة وقود حقيقية بمجرد وصول الشحنات القليلة التي غادرت الخليج قبل اندلاع العمليات العسكرية.
وتشير التقارير إلى أن الأزمة تستمر حتى بعد انتهاء الحرب بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة في قطر وبلدان الشرق الأوسط الأخرى نتيجة الضربات الصاروخية وهو ما يتطلب سنوات لإعادة الإعمار.
وفي ظل هذه الظروف بدأت بلدان نامية مثل فييت نام وتايلاند في التوجه نحو استخدام الفحم لتوليد الطاقة الكهربائية لمواجهة العجز الحاد. وقد شهدت أسواق الغاز الآسيوية ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 143 في المئة منذ بداية النزاع مع استمرار تصاعدها نتيجة للجوء الولايات المتحدة إلى تقليص صادراتها من الغاز المسال للحفاظ على استقرار سوقها المحلي. وإن هذا الوضع يضع الاقتصاد الآسيوي أمام تحديات استراتيجية كبرى تتعلق بضمان إمدادات الطاقة واستدامة الإنتاج الصناعي في ظل غياب بدائل فورية ومستقرة.