عشر سنوات على ملحمة أبريل: بداية الطريق نحو النصر المؤزر
باكو، 2 أبريل، أذرتاج
تمر اليوم عشر سنوات على اشتباكات أبريل عام 2016 التي سجلها تاريخ أذربيجان العسكري كبداية لطريق الظفر الذي أدى إلى التحرير الكامل للأراضي المحتلة. وتعتبر العملية العسكرية المضادة التي نفذها الجيش الأذربيجاني رداً على الاستفزازات الأرمينية في ليلة الثاني من أبريل نقطة تحول استراتيجية حطمت أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" ورفعت من الروح المعنوية للشعب.
وأفادت وزارة الدفاع أن هذه المعارك أثبتت الاحترافية العالية للقوات المسلحة وأسفرت عن تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مما مهد الطريق نفسياً وعسكرياً للانتصارات اللاحقة.
ووفقاً للبيانات الميدانية، أدت الضربات الحاسمة لوحدات الجيش الأذربيجاني إلى تدمير نحو 30 دبابة وأكثر من 25 وحدة مدفعية ومعدات مدرعة أخرى تابعة للجيش الأرميني، بالإضافة إلى مقتل 320 جندياً وإصابة أكثر من 500 آخرين. وقد نجحت القوات الأذربيجانية في تحرير أكثر من 2000 هكتار من الأراضي، بما في ذلك مرتفع "له له تبه" الاستراتيجي وقرية جوجوق مرجانلي في ولاية جبرائيل. ويمثل هذا الإنجاز ترسيخاً لإيمان الشعب بقدرة الجيش على استعادة الأراضي بالوسائل العسكرية وهو ما تجلى بوضوح لاحقاً في حرب الأيام الـ 44 عام 2020.
وإن وحدة "الشعب والدولة والجيش" التي تجسدت في انتصار أبريل كانت بمثابة الاختبار الحقيقي الذي مهد الطريق للعمليات العسكرية الواسعة النطاق تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقد أدت هذه السلسلة من الانتصارات، وصولاً إلى عمليات مكافحة الإرهاب، إلى إنهاء الانفصال واستعادة السيادة الكاملة والنظام الدستوري في كافة أرجاء جمهورية أذربيجان.
واليوم، تشهد الأراضي المحررة أعمال إعادة بناء وإعمار واسعة النطاق، الأمر الذي يؤكد أن دماء الشهداء وتضحيات الجنود في معارك أبريل كانت حجر الزاوية في بناء مستقبل أذربيجان المستقلة والمزدهرة.