المسيرة المضيئة للأكاديمية ظريفة علييفا وإسهاماتها في طب العيون
باكو، 15 أبريل، أذرتاج
يوافق الخامس عشر من أبريل ذكرى وفاة الأكاديمية المرموقة ظريفة علييفا التي عاشت حياة حافلة بالعطاء العلمي والنشاط الاجتماعي، تاركةً بصمة لا تُمحى في تاريخ الطب الأذربيجاني.
وكانت السيدة ظريفة ابنة الشخصية البارزة عزيز علييف مثالاً للمرأة التي جمعت بين التفوق العلمي والقيم الأخلاقية العالية، حيث شكلت بوجودها إلى جانب الزعيم القومي حيدر علييف دعامة معنوية قوية وبيئة أسرية راقية.
وقد أكد الزعيم حيدر علييف في مناسبات عديدة أن سعادته نبعت من وجود شريكة حياة مثلها، تولت ببراعة وإخلاص مسؤولية تربية الأجيال وإدارة شؤون الأسرة، مما سمح له بالتفرغ لخدمة الوطن لتكون ذكراها اليوم مدرسة في الحكمة والوفاء لكل مواطن أذربيجاني.

وبدأت مسيرتها المهنية في وقت كانت فيه أمراض العيون مثل التراخوما تشكل تهديداً كبيراً للصحة العامة فكرست جهودها العلمية والعملية لمكافحة هذا الوباء في أرياف أذربيجان مقدمةً أساليب علاجية مبتكرة باستخدام المضادات الحيوية الحديثة في ذلك الوقت.

ولم يقتصر تميزها على العلاج السريري فحسب، بل وأسست أول مختبر علمي في العالم لدراسة أمراض العيون المهنية خاصة للعاملين في الصناعات الكيميائية، الأمر الذي أدى لتتويجها بجائزة أكاديمية العلوم الطبية السوفيتية المرموقة كأول امرأة تنال هذا الشرف.
كما تركت إرثاً غنياً من المؤلفات حول الجراحة المجهرية للعين وتشخيص الأمراض عبر القزحية وهي مؤلفات لا تزال تُعد مراجع أساسية حتى اليوم لتظل الأكاديمية ظريفة علييفا رمزاً للعلم الذي يمنح النور للأبصار والقلوب معاً.