التحول الهيكلي في الاقتصاد الأذربيجاني: من الاعتماد على النفط إلى النمو المتنوع
باكو، 21 أبريل، أذرتاج
واجه الاقتصاد العالمي في عام 2025 تحديات جيوسياسية وتقلبات حادة في أسواق الطاقة، غير أن الاقتصاد الأذربيجاني حافظ على استقراره الكلي مع مواصلة التحول الهيكلي بنجاح. وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 نمواً حقيقياً بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 129.1 مليار مانات. ويكمن الجانب الأبرز في هذا النمو في تغير مصادره، حيث نما القطاع غير النفطي بنسبة 2.7 في المائة مقابل تراجع القيمة المضافة في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.6 في المائة، مما يؤكد أن قطاعات التجارة واللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا أصبحت المحرك الأساسي للاقتصاد.
وعلى صعيد السياسة النقدية، نجح البنك المركزي الأذربيجاني في إبقاء التضخم السنوي عند 5.2 في المائة وهو مستوى يقع ضمن النطاق المستهدف. كما شهد القطاع المالي نشاطاً ملحوظاً بزيادة المحفظة الائتمانية للبنوك بنسبة 9.4 في المائة. وفي القطاع الخارجي، ارتفعت الاحتياطيات الدولية الاستراتيجية إلى 85.1 مليار دولار وهو ما يعادل 112 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يوفر "وسادة أمان" قوية لمواجهة المخاطر العالمية. وفي الميزانية العامة، بلغت حصة الإيرادات غير النفطية 51.9 في المائة وهي نقطة تحول حاسمة نحو الاستدامة المالية.
وتشير التوقعات للفترة 2027-2030 إلى انتقال أذربيجان الكامل نحو نموذج تنموي جديد، حيث من المتوقع أن تصل حصة القطاع غير النفطي في الاقتصاد إلى 81.8 في المائة إلى عام 2030. وتتمثل الأولويات الاستراتيجية القادمة في تطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي ومشاريع الطاقة الخضراء.
كما تركز السياسة المالية على تعزيز الحماية الاجتماعية وإعادة إعمار المناطق المحررة في قراباغ وزنكزور الشرقية مع الحفاظ على مستويات منخفضة للدين العام الذي لا يتجاوز حالياً 20.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.