سياسة التخريب الثقافي الأرميني ومحو التراث التاريخي في أذربيجان الغربية
باكو، 23 أبريل، (أذرتاج)
يمثل التخريب المنهجي الذي مارسته أرمينيا ضد التراث التاريخي والثقافي الأذربيجاني خلال فترة الاحتلال انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمعايير الإنسانية.
وقامت أرمينيا بتدمير واستغلال المعالم الدينية والتاريخية الأذربيجانية عمداً في أراضيها وفي الأراضي التي كانت تحتلها، حيث تعرضت مئات المقابر في مناطق أغدام وفضولي وزنكيلان وجبرائيل للتدنيس والسرقة.
كما يعد تحويل المساجد التاريخية إلى حظائر للمواشي إهانة دينية بالغة وجريمة ضد المشاعر الإسلامية.
وفي داخل أرمينيا، تم محو آثار تاريخية هامة تعود للقرنين السادس عشر والثامن عشر مثل مسجدي الشاه عباس وسردار لطمس الوجود الأذربيجاني. كما شكل تزوير هوية الكنائس الألبانية مثل خوداونك وكنجه سار جزءاً من سياسة التطهير الثقافي. وتعتبر هذه الأعمال جرائم حرب وفقاً لنظام روما الأساسي واتفاقيتي لاهاي لعام 1954 واليونسكو لعام 1972.

وأكد رئيس جماعة أذربيجان الغربية ونائب المجلس الوطني عزيز علي أكبرلي في تصريح لمراسل وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج أن الشعب الأذربيجاني واجه عمليات ترحيل وإبادة جماعية منهجية على مدار قرنين، مما أدى إلى تدمير التراث الثقافي وتغيير الأسماء الجغرافية.
وأظهرت عمليات الرصد أن 201 مقبرة من أصل 734 في أذربيجان الغربية قد تم توثيق تدميرها، حيث أقيمت فوقها طرق ومبانٍ سكنية أو تم تحويلها إلى أراضٍ زراعية ومواقع صناعية.

وأشار علي أكبرلي إلى أنه من بين 12 مسجداً كانت قائمة في إيروان عام 1829، لم يتبقَ سوى المسجد الأزرق الذي تم تغيير هويته، بينما تم تحويل مسجد تبه باشي إلى خمارة.
وشدد النائب على ضرورة تخلي أرمينيا عن الأفكار الانتقامية والمخططات التوسعية لتحقيق سلام دائم، مؤكداً أن الجماعة مستعدة لتقديم كافة الأدلة القانونية أمام المجتمع الدولي لمحاسبة أرمينيا على جرائمها ضد الإرث الإنساني والتاريخي لأذربيجان