الذكرى السنوية 103 لميلاد الأكاديمية ظريفة علييفا
باكو، 28 أبريل، أذرتاج
تحل اليوم 28 أبريل ذكرى مرور 103 عام على ميلاد طبيبة العيون البارزة والأكاديمية ظريفة علييفا التي كرست حياتها لتطوير العلوم الطبية وخدمة الإنسانية.
ولدت علييفا عام 1923 في قرية شاهتاختي بجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي الأذربيجانية الحبيسة وتخرجت بامتياز من معهد أذربيجان الطبي عام 1947 ثم واصلت تخصصها في موسكو لتعود إلى وطنها وتبدأ مسيرة علمية حافلة في معهد أذربيجان للبحث العلمي لأمراض العيون. وركزت أبحاثها الأولى على مكافحة مرض التراخوما الذي كان منتشرا في ذلك الوقت ونجحت من خلال ابتكار طرق علاجية حديثة في القضاء التام على هذا المرض في الجمهورية مما شكل نقطة تحول هامة في الصحة العامة.

وتعد الأكاديمية علييفا مؤسسة علم أمراض العيون المهنية في العالم حيث أنشأت أول مختبر متخصص لدراسة تأثيرات البيئة الصناعية والكيميائية على حاسة البصر. وبناء على أبحاثها الميدانية في المصانع الكبرى نالت درجة دكتوراه العلوم الطبية عام 1977 وأصدرت أكثر من 150 عمل علمي و10 مونوغرافيات متخصصة. وفي 1981 أصبحت أول امرأة تنال جائزة أفيرباخ من أكاديمية العلوم الطبية في الاتحاد السوفيتي تقديرا لإسهاماتها الاستثنائية في تطوير طب العيون.

كما وضعت مؤلفات مرجعية في مجال تشخيص الأمراض عن طريق قزحية العين وأخلاقيات المهنة الطبية التي تدرس حتى اليوم كمنهج للعلاقة بين الطبيب والمريض.

وإلى جانب مكانتها العلمية المرموقة كانت ظريفة علييفا زوجة ورفيقة درب الزعيم القومي حيدر علييف ووالدة الرئيس إلهام علييف حيث تميزت بشخصيتها المتواضعة ونبل أخلاقها. وقد أكد المعاصرون لها من كبار العلماء والسياسيين أنها جسدت النموذج المثالي للمرأة الأذربيجانية من خلال موازنتها بين العطاء العلمي والتفاني الأسري.
واليوم يواصل تلامذتها والباحثون السير على نهجها العلمي الذي جعل من طب العيون في أذربيجان مجالا معترفا به عالميا ومساهما فعالا في الحفاظ على صحة المجتمع وتطور المعرفة الطبية.