بيان صادر عن اللجنة البرلمانية المؤقتة لمواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات الهجينة بشأن الهجمات الموجهة ضد أذربيجان
باكو، 16 أكتوبر، أذرتاج
أكد بيان صادر عن اللجنة المؤقتة لمواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات الهجينة في المجلس الوطني أن بروز جمهورية أذربيجان كقوة إقليمية متوسطة وسياساتها الخارجية الحازمة وتنامي مكانتها الدولية ومساهمتها في أمن الطاقة العالمي وأهميتها الاستراتيجية في ممرات الترانزيت الإقليمية تحت القيادة الحكيمة للرئيس إلهام علييف، أدت إلى زيادة حجم الهجمات الهجينة الموجهة ضد البلد من قبل أطراف خارجية.
وأشار البيان إلى أن جمهورية أذربيجان التي تُوصف بأنه واحة استقرار وسط الحروب التوترات المستمرة في المنطقة، تعرضت في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق ومتزامن لاستفزازات دينية وإيديولوجية وعمليات إعلامية منسقة وهجمات سيبرانية.
ولفت البيان إلى استهداف القيم الوطنية والروحية والتعددية الثقافية والمعتقدات الدينية للشعب الأذربيجاني الممتدة عبر القرون تحت شعارات الحريات المختلفة ومحاولة ترويج إيديولوجيات غريبة عبر أنشطة ضارة لتدمير مفهوم الحقيقة في المجتمع.
وأشارت التحقيقات المشتركة مع الجهات الحكومية المعنية إلى أن عمليات التأثير والهجمات السيبرانية والمخططات الإرهابية التخريبية الرامية إلى التلاعب بالرأي العام وإحداث الاستقطاب وزعزعة الثقة بالمؤسسات، تُدار من قبل وكلاء تأثير وتنظيمات سرية داخل البلد وخارجها، إلى جانب مجموعات القرصنة ووسائل إعلام أجنبية وحسابات حقيقية وهمية وبرمجيات "البوت" في الفضاء الرقمي.
وأعربت اللجنة عن أسفها لقيام قوى معادية لأذربيجان تعمل من أراضي بلاد صديقة ومجاورة بتمرير مضامين مضللة عبر قنوات تبدو مستقلة إلى المنصات الرقمية، محاولةً إيجاد خطوط صدع عرقية ودينية وسياسية داخل المجتمع وإشعال العنف وزعزعة استقرار الدولة من الداخل.
وأوضح البيان أن الجهات المنفذة للتهديدات الهجينة تعتمد أسلوب "الدعاية المحوسبة" لتضليل الرأي العام وتعميق الانقسام، عبر تشجيع الأفراد في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي على البحث عن معلومات مضللة تدعم توجهاتهم ونشرها.
وأشار البيان إلى أن المحتوى المدار بواسطة الخوارزميات يستحدث تأثير "غرف الصدى"، مما يجعل المستخدمين يواجهون فقط معلومات تعكس معتقداتهم ورؤاهم الحالية، حيث يُوجه المحتوى المصمم لاستثارة الردود العاطفية إلى الجماهير عبر خوارزميات المنصات الرقمية.
وأضاف البيان أن آليات "فقاعات الفلترة " تضمن وصول المحتوى الضار حصراً إلى الجمهور المستعد لتقبله والمؤثر عليه مسبقاً، مما يضاعف هندسياً من كفاءة عملية التلاعب.
وأكدت اللجنة أن هذه الأطراف تسعى في مثل هذه البيئة، دون اللجوء إلى وسائل الدعاية التقليدية، إلى ترويج قيم غريبة عبر البنية التحتية للمنصات الرقمية نفسها وذلك لزعزعة الاستقرار الوطني وتفتيت المجتمع من الداخل.
وأظهرت عمليات الرصد أنه على الرغم من نطاق الأنشطة الخبيثة الموجهة ضد أذربيجان من مراكز معروفة، فإن الشعب الأذربيجاني أبدى موقفاً حازماً ولم ينسق وراء الاستفزازات، داعماً بشكل مطلق خطوات الدولة ومستمراً في كشف المحتويات والشخصيات التخريبية.
وجدّدت اللجنة البرلمانية المؤقتة لمواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات الهجينة بالتعاون مع اللجان المختصة وأجهزة الدولة المعنية، تأكيدها على التصدي بنجاح لهذه الهجمات الهجينة الخبيثة ومواصلة الرد الحاسم على أي تحركات مستقبلية.
واختتمت اللجنة بيانها بالإعراب عن خالص شكرها لمواطني الدول الصديقة والمجاورة الذين أدانوا هذه الأنشطة الموجهة ضد أذربيجان ووقفوا إلى جانب الحق والعدالة.