حفل افتتاح رسمي لـ Art Weekend في مركز حيدر علييف
باكو، 31 أكتوبر، أذرتاج
أُقيم حفل الافتتاح الرسمي لمهرجان "التحليق إلى باكو. عطلة نهاية أسبوع الفن. استشعر المستقبل الآن) في مركز حيدر علييف يوم 30 أكتوبر.
وحضرت حفل افتتاح المهرجان ليلى علييفا، نائبة رئيسة مؤسسة حيدر علييف ومؤسسة IDEA الاهلية، وألينا علييفا.
وقدم مركز حيدر علييف، في إطار افتتاح "عطلة نهاية أسبوع الف"»، عدداً من المعارض الفنية.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، قالت ليلى علييفا، نائبة رئيسة مؤسسة حيدر علييف ومؤسسة IDEA، إن فنانين مرموقين من مختلف دول العالم يشاركون في هذه الفعالية.
وأضافت: "وعلى مدى الأيام القليلة المقبلة، ستتاح لكم فرصة اكتشاف العديد من اللوحات الفنية والمنشآت الفنية والمنحوتات والعروض الأدائية، التي تهدف جميعها إلى إبراز جمال الطبيعة، فضلاً عن قوتها وهيبتها.
في عام 2012، أطلقنا مشروع "الخماسي الكبير" للقوقاز، الذي يضم خمسة أنواع من الحيوانات المهددة بالانقراض، وهي الدب البني والذئب الرمادي والنمر القوقازي والعقاب الإمبراطوري والغزال. ومنذ ذلك الحين، نعمل بالتعاون مع المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية على حماية هذه الأنواع المهددة بالانقراض، وإعادة توطينها في بيئتها الطبيعية، فضلاً عن توسيع نطاق موائلها الطبيعية. وقد حققنا نجاحاً ملموساً في هذا المجال.
إن أفضل سبيل لفهم الطبيعة ومحبتها هو قضاء المزيد من الوقت في أحضانها، فعندئذ يمكن الإنسان أن يشعر بارتباط حقيقي بها. كما نريد أن نؤكد للجميع أن كل فرد قادر على إحداث فرق كبير، حتى من خلال أبسط الأعمال والتصرفات. وهذا هو المعنى الذي يمثله لنا مهرجان "استشعر المستقبل الآن".
وشهدت الفعالية أيضاً تقديم رقصات وطنية أدتها فرقة أوركسترا أذربيجان الحكومية الفيلهارمونية للأطفال.
ومن جانبه، ونيابة عن ممثلي الأوساط الفنية الدولية الذين قدموا إلى باكو للمشاركة في مهرجان «Fly to Baku. Art Weekend. Sense the Future NOW»، أعرب أمين المعارض الفنية سايمون دي بوري عن امتنانه لليلى علييفا، قائلاً:
"في عام 2012، حظيت بفرصة رائعة للقائكِ في لندن، وأتذكر أنكِ قلتِ إن هناك أمرين يحظيان باهتمامكِ الكبير جداً. أولهما رغبتكِ في أن يحظى الفنانون الأذربيجانيون باعتراف دولي واسع، وأن تُعرض أعمالهم على نطاق عالمي، وأن ينالوا حضوراً واهتماماً دوليين كبيرين.
وبناءً على ذلك، ناقشنا ونظمنا معرض "Fly to Baku" عام 2012، الذي ضمّ مجموعة من أبرز الفنانين الأذربيجانيين المعاصرين وأكثرهم تميزاً.
أقمنا المعرض الأول في لندن، وحقق نجاحاً كبيراً، ثم جال لاحقاً في العديد من المدن، من بينها باريس وموسكو وعدد من المدن الأخرى حول العالم.
وفي عام 2016، نظمنا معرضاً مميزاً للفنان الأمريكي جورج كوندو، وحقق المعرض نجاحاً كبيراً هنا في مركز حيدر علييف. وفي تلك المناسبة، اكتشفت هذا الصرح المعماري الاستثنائي. فقد كانت زها حديد واحدة من ابرز المهندسين المعماريين في عصرنا، وأعتقد أن هذا المبنى الذي نجتمع فيه اليوم يمثل أعظم أعمالها المعمارية. وفي رأيي، فهو أفضل أعمالها خلال مسيرتها المهنية الحافلة بالإبداع والتميز".
كما شهدت الفعالية عرضاً مسرحياً تفاعلياً من تأليف وإخراج برويز محمدرضاييف، فيما تولت لامان يوسفلي تصميم الأجواء البصرية الخاصة بفعالية "عطلة نهاية أسبوع الفن". ومن خلال الرقص التعبيري والموسيقى والسرد البصري، يجسد العرض رحلة شعرية تستكشف العلاقة الهشة بين الإنسان والطبيعة.
وعقب المراسم، قدمت فرقة الرقص الحكومية الأذربيجانية رقصتي "جانغي" و"يالي"، اللتين تجسدان عراقة التقاليد الراقصة القديمة في البلاد.
ويُقام المهرجان للعام الثاني على التوالي بمبادرة من السيدة ليلى علييفا. ويجمع البرنامج الفني للمعارض بين توجهات إبداعية متنوعة وأجيال مختلفة وثقافات متعددة، مانحاً الجمهور فرصة للتأمل في موضوعات الذاكرة والتراث الثقافي والطبيعة والتنوع البيولوجي والهوية والمستقبل.
ويُعد موضوع "الخماسي الكبير" للقوقاز أحد المحاور الرئيسية لفعالية "عطلة نهاية أسبوع الفن" لهذا العام، إذ يستكشف التنوع البيولوجي في المنطقة، ومكانة الحيوانات في الذاكرة الثقافية والأساطير والهوية الجماعية.
ومن بين المشاريع الأخرى التي يقدمها مركز حيدر علييف معرض "المخلوقات الأسطورية: معجم الكائنات الأسطورية الأذربيجاني". ويربط المعرض بين "الخماسي الكبير" والكائنات الأسطورية الواردة في الفولكلور الأذربيجاني، مسلطاً الضوء على أهمية حماية الحياة البرية وصون التراث الثقافي.
ويضم المعرض ستة أعمال فنية لستة فنانين، تشمل فن السجاد والنحت والتصوير الفوتوغرافي والأعمال المعدنية والفنون متعددة الوسائط.
وتُعرض جميع هذه الأعمال أمام الجمهور للمرة الأولى في إطار فعالية "عطلة نهاية أسبوع الفن".
كما يتضمن البرنامج معرضاً للفن المعاصر بعنوان "عندما تتحدث الطبيعة.. الورثة"، يسلط الضوء على النمر القوقازي والدب البني والذئب الرمادي والعقاب الذهبي والغزال، مستكشفاً العلاقة بين الإنسان والطبيعة، ومبرزاً مفاهيم التراث والمسؤولية والعالم الطبيعي الذي نتركه للأجيال القادمة. ويجمع المعرض أعمال فنانين متخصصين في المنشآت الفنية والنحت والسيراميك والمنسوجات والفنون متعددة الوسائط.
بعد ذلك، قام الحضور بجولة في معرض "جلد الحقيقة" للفنان الصيني تشانغ جي، الذي يضم أعمالاً من سلسلتيه "جلد الحقيقة" و"Ultima"، حيث تمزج هذه الأعمال بين العناصر المعمارية المستوحاة من التقاليد الدينية والثقافية المختلفة وفنون الرسم المعاصر.
واستلهم الفنان أعماله من معالم معمارية بارزة، مثل الجامع الكبير في قرطبة وقصر الحمراء، مستخدماً حقنة بدلاً من الفرشاة لإنشاء أسطح بارزة تحاكي النقوش النافرة والمنحوتات البارزة.
وقد عُرضت أعمال تشانغ جي في الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وإسبانيا وسويسرا والمملكة العربية السعودية وتركيا ودول أخرى، كما تضمها مجموعات فنية في مختلف أنحاء العالم.
ويقدم مركز حيدر علييف أيضاً عمل "ماذا لو حكمت النساء العالم؟" للفنانة الأمريكية الشهيرة جودي شيكاغو، إلى جانب مشروع "مرآة الأبدية" للفنان الإيطالي ميكيلانجيلو بيستوليتو.
ومنذ عام 2022، تطور مشروع "ماذا لو حكمت النساء العالم؟" ليصبح أرشيفاً عالمياً يمتد عبر عدد من الدول. وسيتمكن زوار المعرض في باكو من الإسهام في مرحلته المقبلة من خلال الإجابة عن مجموعة من الأسئلة داخل كابينة تفاعلية مخصصة للتسجيل.
أما مشروع "مرآة الأبدية" للفنان الإيطالي ميكيلانجيلو بيستوليتو، فيستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لدمج صور الوجوه البشرية وتوليد وجوه جديدة لم يسبق لها الوجود.
ويقوم المشاركون بتحميل صورهم الشخصية إلى النظام، الذي يدمجها مع صورة شخص آخر لإنشاء صورة جديدة. وهكذا، لا تبقى كل صورة مجرد سجل ثابت للذاكرة، بل تتحول إلى كيان رقمي متطور يتغير من خلال اللقاءات المتعاقبة.
ويستكشف المشروع العلاقة بين الإنسان والذاكرة والتكنولوجيا والطبيعة المتغيرة باستمرار للحياة.
ومن المقرر أن يستمر المهرجان حتى الأول من نوفمبر.