الرئيس إلهام علييف يهنئ الشعب بمناسبة يوم تضامن أذربيجانيي العالم
باكو، 25 ديسمبر / كانون الأول (أذرتاج).
هنأ الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الشعب الأذربيجاني بمناسبة يوم تضامن أذربيجانيي العالم. وجاء في رسالة التهنئة ما يلي:
" أيها المواطنون الأعزاء
أبناء شعبي العزيز...
أرحب بكم جميعا عشية يوم تضامن أذربيجانيي العالم- 31 ديسمبر وابعث أطيب تمنياتي إلى كل فرد منكم.
يجسد هذا العيد الذي أصبح رمزا لوحدتنا المعنوية مشاعر الحب للوطن والكرامة الوطنية التي تسكن في قلوب الأذربيجانيين. إن تضامن أذربيجانيي العالم في الوقت الحالي يظهر نفسه ليس فقط في المشاعر العاطفية فحسب، بل في الوحدة الوطنية والسياسية التي تمتلك مضمونا حقيقيا كبيرا وخطوات عملية ونتائج ملموسة أيضا. تستمر عملية تعزيز التضامن بين الأذربيجانيين وتحول منظمات الدياسبورا إلى قوة مؤثرة بنجاح. وقد تزايد دور منظمات الدياسبورا في ضمان حقوق الأذربيجانيين القاطنين في الدول الأجنبية ونشر معلومات موضوعية عن أذربيجان وحماية مصالح الدولة خلال السنوات الأخيرة. تقدم دولتنا دعمها لمنظمات الدياسبورا في هذا المجال وستستمر فيه فيما بعد أيضا.
إن الإصلاحات المتتالية التي نقوم بها وفق النهج السياسي الذي حدده الزعيم الوطني حيدر علييف في جمهورية أذربيجان، قد أدت إلى تغييرات متقدمة في كافة المجالات، ودخلت بلادنا في طريق التطور السريع. وإنه لمن دواعي السرور أن أذربيجان أطلقت القمر الاصطناعي الأول لها "أذرسبيس-1" في بداية هذا العام وانضمت إلى صفوف الدول التي تمتلك أقمارا صناعية. وشهدت مدينة باكو، منذ أيام قليلة، توقيع اتفاقية الطاقة "شاهدنيز-2" مع شركات النفط والغاز الرائدة بأوروبا، وتفتح هذه الاتفاقية آفاقا باهرة أمام طريق التقدم المستدام وطويل الأمد لأذربيجان. سيغير هذا المشروع الضخم الذي يسمى عقد القرن الواحد والعشرين خريطة إمدادات الطاقة لأوروبا بشكل جذري مثلما جعلته "اتفاقية القرن" الموقعة في عام 1994م، وسيعزز دور أذربيجان على الصعيد العالمي.
إن الوثبة القوية التي شهدها مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العشر سنوات الأخيرة بأذربيجان، قد أثرت ايجابيا على كافة مجالات الحياة، وجعلت العمليات الاجتماعية والسياسية شرطا للتوجه إلى مجراها السليم. إن جمهوريتنا تسير بثقة على طريق الديمقراطية، وتضمن الدولة التعددية السياسية وحقوق الإنسان وحرياته، وتوفر ظروفا مثالية لتطوير المجتمع المدني. وأثبتت الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الحالي أن مستوى الثقافة السياسية في أذربيجان عالي وأن النهج الاستراتيجي الذي يتم مواصلته يستند إلى إرادة الشعب.
كما أصبحت أذربيجان مركزا رئيسيا في المنطقة يستضيف المؤتمرات الاقتصادية والسياسية والإنسانية والمسابقات الرياضية الدولية. إن وطننا يُعرف في العالم كمكان للتسامح والتعددية الثقافية. أما مشاركة أذربيجان كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمدة سنتين فهي دليل بارز على تقييم عالي يعطيه المجتمع الدولي لنفوذ دولتنا وسياستها.
ويجب أن اذكر إلى جانب انجازاتنا أن أمامنا مهمة مصيرية وهي استعادة وحدة أراضي البلاد التي تم انتهاكها جراء العدوان العسكري الأرميني. نحن نواصل المفاوضات مع الجانب المقابل للتوصل إلى حل عادل لنزاع قراباغ الجبلية وفق قواعد القانون الدولي. واعتبر أنه يستوجب على أذربيجانيي العالم تقديم الدعم لهذا الأمر بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.
ينبغي الإشارة إلى أن العمليات التي يشهدها العالم المعاصر تخلق بجانب التوجهات الايجابية كثيرا من المشاكل للتنمية الوطنية للدول وللحفاظ على القيم الوطنية والمعنوية للشعوب. ويجب في هذه الظروف تعزيز تضامن الأذربيجانيين القاطنين في بلدان العالم، وأن يكون نشاط منظمات الدياسبورا بشكل أكثر تنظيما ومرونة. ويتطلب من كل واحد منا بذل مجهود خاص في حماية وتطوير جمهورية أذربيجان المستقلة التي تكمن فيها وحدتنا وتضامننا وتعزيز مكانتها العالمية. يجب علينا جميعا توحيد صفوفنا حول الفكرة الأذربيجانية من اجل حماية مصالحنا الوطنية وضمان حقوق مواطنينا وحرياتهم، وتقدم دولتنا وزيادة نفوذها العالمي.
إنني أهنئكم جميعا من صميم القلب بمناسبة هذا العيد ، وأتمنى للجميع موفور الصحة والسعادة والتوفيق في أعمالكم"
إلهام علييف
رئيس جمهورية أذربيجان
مدينة باكو، 25 ديسمبر/كانون الأول عام 2013م.