صدور كتاب "جوروس – 2010: موسم مسرح العبث" للأكاديمي رامز مهدييف باللغتين الانجليزية والروسية في تبيليسي

باكو، 12 يناير (أذرتاج).
في الواحد والعشرين من مارس عام 1828 المصادف في يوم احتفال الأتراك الأذربيجانيين بعيد نيروز أصدر الإمبراطور الروسي نيقولا الأول مرسوما قضى به على خانيتي إيرفان ونخشوان الموجودتين منذ قرون وصنع في هذه الأراضي الأذربيجانية الأصلية ما يسمى "ولاية أرمينية" لإعادة توطين الأرمن النازحين من بلاد فارس (إيران حاليا) والإمبراطورية العثمانية. وهذه الخطوة أصبحت بداية تفكيك أذربيجان بالفعل مع عواقبها الوخيمة البعيدة حيث لا يزال الشعب الأذربيجاني يحمل كل عبئها على عاتقه.
والآن، فإن هذا الشعب غير الأصلي الذي لا يملك سوى ذكرياته من الهجرة (أشار المستشرق الروسي الشهير دياكونوف أيضا إلى أن الأرمن شعب رحل) - الشعب الأرميني "المظلوم" الذي ازداد وقاحة حتى بدأ ينتحل تدريجيا أراضي الشعب الآخر وتاريخه وثقافته وقيمه ليجمع جميع الرموز الضرورية للشعب "القديم" أسأم كل المجتمع العالمي بمزاعمه وطموحاته إلى "الأصالة".
والأهم من ذلك، فيبدو وكأن تاريخ لغتهم، كما تبين من القصة التي "اخترعها مؤخرا الرئيس الأرميني، ما لا يقل عن 8 آلاف سنة. وعلى الأقل من الممكن أن تؤدي هذه الخطابات المخزية لسيرج ساركسيان إلى سوء التفاهم، مع أنها سوى الضحك الهومري في الأوساط العلمية العالمية التي اعتادت في الحقيقة على هذيان الأرمن. أما المجتمع الأذربيجاني فهذه المسألة أثارت سخرية أكثر من الغضب لديه. لأن هذا الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأرميني أثبت مجددا أن المجتمع الأرميني يعاني من تفشي المرض الخطير الذي يسمى بالفاشية العادية.
إن كل هذا يتناوله كتاب "جوروس - 2010: موسم مسرح العبث" للعالم البارز والفيلسوف الشهير رامز مهدييف رئيس ديوان رئيس جمهورية أذربيجان والعضو الحقيقي لأكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية. وصدر الكتاب باللغتين الانجليزية والروسية في دار الطبع والنشر "يونفرسال" بتبيليسي. ويستهزئ مؤلف الكتاب في سرد المواد، ويفضح بسخرية كل "الأدلة التاريخية" الأساسية التي يعتمد عليها الرئيس الحالي لدولة أرمينيا.
ويكتب رامز مهدييف أن الرئيس الأرميني يوصي ضيوفه من الجاليات بأن يوجهوا مساعيهم نحو "تشكيل الدولة الأرمينية الثانية جمهورية قراباغ الجبلية وتعزيزها وتطويرها والحصول على الاعتراف بها دوليا" - وذلك في "حين تستمر عملية المحادثات لتسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية بالطرق السلمية وينتظر الجميع بفارغ الصبر قبول أرمينيا التي هي مسببة اندلاع هذا النزاع مبادئ مدريد الحديثة المبنية على بنود الوثيقة الختامية لهيلسنكي الصادرة عام 1975" ، وفي وقت تصدر المنظمات الدولية وبرلمانات البلدان الرئيسية للعالم قرارات تعترف واحدا تلو الآخر بوحدة أراضي أذربيجان وانتماء قراباغ الجبلية إلى أذربيجان وعدم السماح بتفسير مبدأ تقرير المصير بشكل ذاتي، وضرورة انسحاب جيوش أرمينيا من الأراضي الأذربيجانية المحتلة وعودة المشرَّدين إلى ديارهم. ويدعي كل هذا وهو يتغاضي عن كل هذه الوثائق ويتجاهل موقف المجتمع الدولي.
كما يكتب المؤلف على حق انه لقد حان الحين للتخلص من الأفكار الوهمية وقد يكون هذا أفضل إن حدث في أقصر وقت ممكن. لذلك، فإن التباطؤ في هذه المسألة يساوي الموت حيث لن تغفره الأجيال القادمة.
ويدعو الأكاديمي رامز مهدييف قادة أرمينيا إلى أن يفكروا في بطلان وفشل هذا الخطأ المأساوي وهم "مياتسوم" مشيرا إلى هذه التصرفات للأرمن السفاحين الذين جروا منطقة جنوب القوقاز إلى هاوية المغامرة الباطلة بعد أن شهدت المنطقة ازدهارا. إذ أنهم لم يتوصلوا إلا إلى نشوب الحرب الباطلة وحصد آلاف الأرواح من الناس وتدفق أكثر من مليون لاجئ ومشرد، والدمار وزراعة الألغام بدلا من زراعة النباتات في الأراضي الشاسعة، وزيادة النفقات الحربية بدلا من النفقات للضمان الاجتماعي: ولم يتيسر لهم إلحاق قراباغ الجبلية بأرمينيا فلن يتيسر هذا - لا قبل هذا بعشرين عاما ولا اليوم ولا بعد 100 عام. ولا مباشرة ولا عن طريق "الاستقلال" المزعوم.
عامة، هذا الكتاب جواب العالم الأذربيجاني في حينه وبأدلة دامغة على المحاولات الضحلة الفاشلة لكاتبي خطابات للرئيس الأرميني سيرج ساركسيان. ولا شك في أن الدعاية الأرمينية سوف تحتاج إلى كثير من الوقت لتقوم بعد مثل هذه "الضربة" القوية.
كما يحتوي الكتاب الغني بالحقائق العلمية والحجج الوجيهة الدامغة للأكاديمي رامز مهدييف رئيس ديوان رئيس الجمهورية على الخرائط القديمة والحديثة لأذربيجان. وتدل هذه الخرائط بشكل جلي على أن دولة أرمينيا أنشئت على الأراضي الأذربيجانية الأزلية.
سيكون هذا الكتاب المطبوع بشكل نفيس مفيدا للمؤرخين والسياسيين واخصائيي الشئون الدولية والقراء.
######
