عرض موجز للموضوع لخلف خلفوف نائب وزير الخارجية الأذربيجانية ببودابست
بودابست، 2 مارس (أذرتاج).
قام نائب وزير الخارجية الأذربيجاني خلف خلفوف بعرض موجز للموضوع للدبلوماسيين الأجانب المعتمدين في المجر والصحفيين وممثلي الهيئات الحكومية المجرية في مقر السفارة الأذربيجانية في هذا البلد. افتتح الاجتماع السفير الأذربيجاني ولايت قولييف بكلمة مقتضبة قدم خلالها معلومات عن أهداف زيارة نائب وزير الخارجية الأذربيجاني إلى المجر وتناول العلاقات المتطورة ديناميكيا بين كلا البلدين.
وتركز نائب وزير الخارجية الأذربيجاني أثناء كلمته على 3 مواضيع مهمة وهي دور أذربيجان في تعزيز أمن الطاقة الأوربي وآخر تطورات الأوضاع في منطقة جنوب القوقاز والوضع الحالي في سير عملية المفاوضات حول تسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية.
وأشار خلف خلفوف إلى أن العلاقات الثنائية بين أذربيجان والمجر تتطور بشكل ديناميكي وتتوسع مجالات التعاون بين كلا البلدين. وتزداد أهمية العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
كما تحدث خلف خلفوف عن مشاريع النقل والمواصلات والطاقة المنفذة في أذربيجان متطرقا إلى العلاقات المتبادلة بين أذربيجان ودول الجوار وقال إن باكو أقامت علاقات تعاون جيدة مع كل جيرانها سوى أرمينيا. وقدم السيد خلفوف معلومات مفصلة عن دواعي النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية وعدوان أرمينيا على أذربيجان واحتلال 20 بالمئة من أراضيها من قبل أرمينيا وتشريد أكثر من مليون أذربيجان من ديارهم التاريخية الأصلية واستمرار حالتهم كاللاجئين والمشرَّدين. وذكر خلفوف أيضا أن العالم أحيا قبل أيام الذكرى التاسعة عشرة لمجزرة خوجالي التي ارتكبتها القوات المسلحة لأرمينيا ضد السكان المسالمين لأذربيجان ولفت انتباه الحضور إلى الحقائق المتعلقة بهذه الجريمة البشعة. ودعا المجتمع العالمي إلى الإقدام على تحقيق تلك الجريمة على غرار الجرائم ضد البشرية والجرائم الحربية المرتكبة في رواندا ويوغوسلافيا السابقة.
ووقف الحضور دقيقة حداد إجلالا لأرواح ضحايا مجزرة خوجالي.
وأجاب خلف خلفوف على سؤال مراسل وكالة (أذرتاج) حول مدى "ثبات" صيغة مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون الأوربي وإمكانية مناقشة مسألة تسوية هذا النزاع في إطار المنظمات الدولية الأخرى الأكثر فعالا بالمقارنة مع مجموعة منسك قائلا إن القضايا المتعلقة بالعدوان ضمن تخصصات مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة، مثلا، كما فعله مجلس الأمن عدما احتل نظام صدام حسين دولة الكويت. قد أنشئت مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوربي (كان يسمى حينذاك مجلس الأمن والتعاون الأوربي) بعد عدة أشهر من إعادة أذربيجان استقلالها السياسي أي في الفترة المعقدة بالنسبة لأذربيجان. وحينذاك كلفت منظمة الأمن والتعاون الأوربي بالوساطة في تسوية النزاع. لكن القرارات تصدر باتفاق الآراء في منظمة الأمن والتعاون الأوربي على خلاف مجلس الأمن الأممي، وللأسف ليست إلزامية. ويسمح هذا الوضع بالذات لأرمينيا بتأخير هذه المفاوضات وإهمال القرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن الأممي. وتوضح أرمينيا موقفها غير البناء بزعمها أن هذه المفاوضات يمكن أن تجرى في إطار صيغة منظمة الأمن والتعاون الأوربي. لكن مناقشة القضية في إطار المنظمات الدولية حق سيادي لأذربيجان وسيما لأن المفاوضات الجارية في صيغة مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون الأوربي خلال فترة 19 عاما لم تسفر عن أية نتائج فعلية - لا يزال 20 بالمئة من أراضي أذربيجان تحت الاحتلال وتعيش الطائفة الأذربيجانية لقراباغ الجبلية خارج ديارهم الأصلية في قراباغ الجبلية. وتستمر أرمينيا في توطين الأرمن في الأراضي الأذربيجانية المحتلة.
وبعد العرض الموجز للموضوع عرض فيلم وثائقي حول خوجالي، وتفقد الحضور معرض الصور الفوتوغرافية المكرسة لهذه الجريمة البشعة التي ارتكبها الفاشيون الأرمن.
برفانه قارايفا
مراسلة وكالة (أذرتاج) الخاصة
بودابست
######
