خطاب الرئيس إلهام علييف القائد الأعلى للقوات المسلحة في العرض العسكري المهيب الذي أجري في باكو بمناسبة الذكر الـ93 لتأسيس القوات المسلحة الأذربيجانية
باكو، 26 يونيو/حزيران (أذرتاج).
ألقى في السادس والعشرين من يونيو/حزيران الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف القائد الأعلى للقوات المسلحة خطابا في العرض العسكري المهيب الذي أجري في باكو بمناسبة الذكر الـ93 لتأسيس القوات المسلحة الأذربيجانية.
نص الخطاب:
"- السادة العساكر والضباط والجنرالات!
- العسكريون والأصدقاء الأعزاء!
أهنأكم وأهنأ الشعب الأذربيجاني من عميق قلبي بمناسبة يوم القوات المسلحة الأذربيجانية. وأتمنى النجاحات المستمرة للقوات المسلحة. أقيم اليوم العرض العسكري بمناسبة مرور عشرين عاما على استقلالنا. لقد قطعت أذربيجان كدولة مستقلة طريقا مجيدا مليئا بالإنجازات على مدار هذه العشرين عاما، وتطورت بسرعة خلال هذه المدة أيضا. وتحتل في الوقت الحاضر مكانة قوية في المنطقة. وقد أحرزت دولتنا نجاحات عظيمة في جميع المجالات سواء الاقتصادية أو في حل القضايا الاجتماعية، وكذلك في عملية تشكيل الجيش.
تملك أذربيجان اليوم جيشا نظاميا. وأنا أقوم باستمرار بزيارة الوحدات العسكرية، وأتفقد الوضع فيها. لذلك أستطيع أن أقول بكل ثقة أن الجيش الأذربيجاني اليوم متقدم جدا. وتزداد مهارته وقابليته القتالية، والروح المعنوية في القوات المسلحة مرتفعة. ونسعد بهذه الأمور. وسوف يستمر أداء الجيش بنجاح فيما بعد أيضا. ويمتلك جيشنا كافة الإمكانيات للقيام بالمهام المكلف بها. وتم حل بعض الأمور الكبرى المتعلقة بتقوية القاعدة المادية والفنية للجيش في أذربيجان، وكذلك الأمور الاجتماعية الخاصة بالعسكريين. وأذربيجان تهتم اهتماما شديدا بهذا الأمر، وتحل القضايا الاجتماعية والمعيشية للعسكريين في أذربيجان. فقد وقعت أمس قرارا جمهوريا بشأن زيادة رواتب العسكريين والمدنيين العاملين بوزارة الدفاع بمقدار 10% و25%.
ومعظم العاملين بالجيش من الشباب. وأنا سعيد جدا أن شبابنا يتربون على حب الوطن. فشبابنا هم أملنا. وهم الذين سيديرون بلدنا في المستقبل. وأنا سعيد للغاية أن الشباب الذين يخدمون في الجيش أناس من الوطنيين. لقد ضحينا بالكثير من أبنائنا في أوقات الحرب ووقف أطلاق النار. واستشهدوا في سبيل الوطن. ونحن بدورنا ننحني أمام أرواح الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن والأرض. نسأل الله لهم الرحمة! فدماءهم لن تبقى في الأرض. فالشهداء لا يموتون إنهم يعيشون في قلوبنا دائما.
ويتم في الوقت الحاضر تصنيع مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية في أذربيجان، حيث تصنع في أذربيجان اليوم الأسلحة والمدافع والمسدسات والرشاشات الآلية والقاذفات وبنادق القناصة والمعدات المدرعة والطائرات بدون طيار. وهذه المعدة تصنع في أذربيجان على أعلى مستوى. ويتم الإشادة بها دوليا في المعارض التي تشارك فيها أذربيجان. وأذربيجان تقوم باللازم من أجل توسيع الإمكانيات والقدرات العسكرية لجيشنا. وتزداد نفقاتنا العسكرية يوما بعد يوم. فإذا كانت ميزانيتنا العسكرية 160 مليون دولار عام 2003م، فقد وصلت عام 2010 إلى مليارين و150 مليون دولار، وبلغت أيضا هذا العام ثلاثة مليارات و300 مليون دولار. ويتحقق الآن الهدف الذي وضعنا نصب أعيننا منذ عدة سنوات وهو أن تكون الميزانية العسكرية لأذربيجان تساوي ميزانية أرمينيا كاملة. وتفوق اليوم الميزانية العسكرية لأذربيجان أكثر من 50 % من ميزانية أرمينيا بالكامل. نحن نعيش في ظروف حرب. فالحرب لم تنته بعد. انتهت المرحلة الأولى من الحرب، والبلد الذي يعيش في ظروف حرب يجب أن يهتم في المقام الأول بتشكيل الجيش. والنفقات العسكرية في أذربيجان تحتل المقام الأول في ميزانية أذربيجان. وسيستمر الأمر على هذا النحو إذا لم تحرر أراضينا. فإذا تم توقيع اتفاقية السلام، وانتهى الاحتلال، فبالتأكيد لن تكون هناك حاجة لهذا القدر من النفقات. ولكن بعد ذلك يجب أن يتلقى دائما جيشنا الإعدادات اللازمة. وسنستخدم جميع إمكاناتنا من أجل توطيد وتحديث القاعدة المادية والفنية لجيشنا. نحن نجتهد لحل أصعب مشكلة بالنسبة لبلدنا وهي مشكلة قره باغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان. فأراضي أذربيجان تحت الاحتلال منذ سنوات طويلة. وجرت ضد الأذربيجانيين سياسة التطهير العرقي. وقد تشرد أكثر من مليون أذربيجاني من مسقط رأسهم. وعشرون بالمائة من أراضينا تحت الاحتلال. وبكل أسف يستمر هذا الظلم. ويعترف المجتمع الدولي بوحدة أراضي أذربيجان. والبيانات الحديثة التي صدرت في الآونة الأخيرة والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية المعتبرة تدعم مرة أخرى وحدة الأراضي الأذربيجانية. وبالرغم من ذلك كله لم تحل القضية. ولم تنفذ القرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة الخاصة بهذا الموضوع. يجب إعادة وحدة الأراضي الأذربيجانية. وحدة أراضي أذربيجان لم تكن موضوعا للنقاش ولن تكون كذلك فيما بعد".
وأختتم الرئيس خطابه بتهنئة الحضور مرة أخرى بيوم القوات المسلحة الأذربيجانية.
ولقي الخطاب ترحابا وتصفيقا حادا من قبل الحضور.
######
![]() |
![]() |
![]() |


