الرئيس إلهام علييف يستقبل وفد الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا
باكو، 20 يوليو / تموز (أذرتاج).
استقبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في العشرين من يوليو / تموز مع وفد الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا.
رحب الرئيس إلهام علييف بالضيوف معربا عن امتنانه لمستوى تطور العلاقات بين أذربيجان والمؤسسات الأوربية. وقال إن زيارة الوفد إلى أذربيجان فرصة حسنة لمناقشة المسائل الجدية المتعلقة بهذه العلاقات. وأشار الرئيس إلهام علييف إلى تاريخ عضوية أذربيجان في مجلس أوربا موضحا أنها عضوة فعالة في هذه المنظمة منذ ما يزيد عن 10 أعوام. وتحدث الرئيس كذلك عن مشاركة أذربيجان في برنامج "الشركة الشرقية" للاتحاد الأوربي.
وأضاف قائلا: "قام خوسيه مانويل باروزو بزيارة ناجحة إلى أذربيجان في مطلع هذا العام. ووقعنا على وثيقة مهمة للغاية. وفي الشهر الماضي زرت بروكسل وأجريت لقاءات مع رئيس المفوضية الأوربي باروزو ورئيس الاتحاد الأوربي فان رومبي ورئيس البرلمان الأوربي بوزيك."
وأعرب الرئيس عن سروره من وجود ممثلي الأحزاب السياسية الأوربية الرئيسية بين الضيوف اليوم. أشار إلى تطوير العلاقات بين أذربيجان والمؤسسات الأوربية في مختلف الأصعدة معربا عن يقينه بالتوصل إلى انجازات مهمة للغاية خلال السنوات المقبلة.
واستطرد الرئيس إلهام علييف قائلا إن أذربيجان بلد حديث الاستقلال. حيث أنها استقلت منذ 20 عاما. لكن هذا البلد يملك تاريخا قديما وتقاليد متجذرة." وأضاف قائلا: "إن هذه الفترة ليست كبيرة، لكننا تمكنا من التغلب على الصعوبات الرئيسية خلال تلك الفترة. وواجهنا الحرب الأهلية والعدوان الأرميني على أراضينا خلال السنوات الأولى من استقلالنا. بيد أننا استطعنا إنشاء نظام سياسي ومؤسسات ديمقراطية. وانضممنا إلى العديد من المؤسسات الأوربية وأقمنا علاقات وطيدة مع بلدان المنطقة."
كما تحدث الرئيس إلهام علييف في اللقاء عن التنمية الاقتصادية بأذربيجان مشيرا إلى أن الاقتصاد الأذربيجاني زاد بمعدل 3 مرات خلال السنوات السبع الماضية الأخيرة. وأصبحت أذربيجان دولة أسرع نموا حسب مؤشر التنمية البشرية لمنظمة الأمم المتحدة. وأكد الرئيس إلهام علييف على وجود علاقات سياسية واقتصادية قوية مع جميع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوربي.
كذلك تطرق الرئيس في الحديث إلى إسهام أذربيجان في عمليات حفظ السلام في أفغانستان.
X X X
من جانبه تحدث لوكا فولونتي رئيس حزب الشعب الأوربي في الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا وعضو اللجان المعنية بقواعد الإجراءات وشئون المؤسسات والحصانة، والمتابعة والشئون الاجتماعية والصحية والأسرية عن التعاون بين الحزب وأذربيجان. وقال : انكم التقيتم مع رئيس حزب الشعب الأوربي مارتينس. وهو يريد إقامة علاقات الصداقة الوثيقة بين حزب أذربيجان الجديدة (يني أذربيجان) وحزب الشعب الأوربي. ويعتزم الحزب الديمقراطي المسيحي ولأحزاب الأخرى بالتعاون. وتتطابق مصالحنا في تشجيع وحماية المبادئ المهمة مثل حقوق الإنسان والقيم الأسرية والمجتمع الحر والاقتصاد الحر."
كما تحدث الرئيس إلهام علييف عن الإصلاحات السياسية الاقتصادية بأذربيجان.
وقال الرئيس إلهام علييف إن القوانين المتبنية في أذربيجان قد هيأت ظروفا سياسية جديدة في البلد. وأشار إلى "أن الناس يتمتعون بحرية الصحافة والاستفادة غير المقيدة من الانترنت في أذربيجان. ويشكل عدد مستخدمي الانترنت 50% من عدد السكان مجملا في أذربيجان. وأضاف قائلا إن التطور السياسي والديمقراطي من أولويات أذربيجان مشيرا إلى استمرار إجراء الإصلاحات السياسية الناجحة الواسعة النطاق في أذربيجان. وأكد الرئيس الأذربيجاني أن جميع الناس وممثلي كل القوميات وأتباع الأديان يتمتعون بالحريات الرئيسية ويتعايشون في جو من الحرية في أذربيجان.
وتناول رئيس الدولة بالحديث النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية وقال إن هذا النزاع اندلع في السنوات الأخيرة للاتحاد السوفييتي وأسفر عن احتلال 20 بالمئة من أراضي بلدنا. وتم تشريد مليون لاجئ ومشرَّد نتيجة سياسة التطهير العرقي ضد الأذربيجانيين. وطرد الأذربيجانيين السكان الأصليين من قره باغ الجبلية لتصبح إقليما أحادي القومية. وأضاف "ان الأذربيجانيين كانوا يشكلون 25 بالمئة من مجمل السكان في قره باغ قبل النزاع. وقد طرد جميعهم. والى جانب هذا، شرد 700 ألف أذربيجاني تقريبا من المحافظات السبع غير المأهولة بالأرمن، المجاورة لقره باغ الجبلية."
وأردف الرئيس قائلا إن بعثة منظمة الأمن والتعاون الأوربي أعدت تقريرا عن تقييم الأوضاع في تلك الأماكن. زارت تلك البعثة الأراضي المحتلة وكتبت في التقرير أن المباني والمقابر والمساجد فيها قد دمرت كلها.
وقال الرئيس الأذربيجاني إن النزاع لم يحل بعد رغم القرارات الاربعة الصادرة عن مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة والقرارات والمقررات الصادرة عن البرلمان الأوربي ومنظمة الأمن والتعاون الأوربي.
وأضاف الرئيس ان أرمينيا لا تريد الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتسعى إلى استمرار "الوضع الراهن" والحصول على استقلال قره باغ الجبلية. قره باغ الجبلية ارض تاريخية لأذربيجان. اننا على يقين من ان أرمينيا تكف عن تجاهلها للنداءات التي يوجهها زعماء الدول الكبرى حول استحالة قبول "الوضع الراهن"، وسيتم إعادة سلامة أراضي أذربيجان.
######
