الرئيس إلهام علييف يستقبل سفراء الدول الإسلامية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية لدى أذربيجان بمناسبة شهر رمضان المبارك
باكو، 10 أغسطس/ آب (أذرتاج).
استقبل رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف في العاشر من شهر أغسطس/ آب سفراء الدول الإسلامية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية بمناسبة شهر رمضان المبارك.
رحب الرئيس إلهام علييف بالمشاركين وقال:
السفراء الكرام، أرحب بكم من صميم القلب. قد اعتدنا اللقاء في شهر رمضان الكريم. يشرني ان التقي معكم من جديد.
وأرجوكم أن تبلغوا أطيب تبريكاتي وأمنياتي إلى رؤساء دولكم وحكوماتكم بمناسبة عيد الفطر القادم.
يقوم بلدنا بالتعاون الوثيق مع الدول التي تمثلونها. ويسرني جدا أن هذا التعاون يشهد تعززا يوما بعد يوم. ونريد تعميق علاقاتنا مع جميع البلدان الإسلامية على المستويات السياسية والاقتصادية وكافة المجالات الأخرى.
يسعدني تزايد عدد سفارات البلدان الإسلامية في أذربيجان. يزداد عدد السفراء سنة بعد سنة حول هذه المائدة. ان شاء الله، يجب علينا ان نجلس بعد عدة سنوات حول مائدة أكبر. في الوقت ذاته، تفتح أذربيجان هي الأخرى سفاراتها في البلدان الإسلامية. هذا مؤشر مستوى علاقاتنا فيما بيننا، وفي الوقت نفسه ضرورة. نريد تطور العلاقات بسرعة بين كل البلدان الإسلامية. كما يستمر تعاوننا بنجاح في المنظمات الدولية. ونقوم بتعاون وثيق في منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الاخرى وندعم دائما بعضنا البعض. حصلت أذربيجان قبل عدة سنوات على دعم أكثر من الدول الإسلامية أثناء مناقشة نزاع قره باغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان في مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة ونبدي امتناننا على هذا الدعم ولا نزال نلاحظ هذا الدعم اليوم أيضا. تدافع أذربيجان بدورها عن مصالح البلدان الإسلامية في جميع المنظمات الدولية وستستمر هذه السياسة فيما بعد أيضا. إني على ثقة في ان تعزيز التضامن الإسلامي في الوقت الحالي ضروري جدا. يجب توثيق الوحدة بيننا. يجب توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية بيننا. بالتأكيد، ينبغي أن يكون الدعم المتبادل في المستوى الأعلى. على كل حال، تتخذ أذربيجان من طرفها خطوات لازمة لتحقيق هذه الأهداف.
استضاف بلدنا عدة فعاليات رفيعة المستوى لمنظمة التعاون الإسلامي. كما تعلمون ان علاقاتنا مع منظمة الإسيسكو وثيقة جدا. ويبذل بلدنا جهودا كبيرة جدا لنشر الثقافة الإسلامية في العالم. نعتز باختيار مدينة باكو عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2009. وستعلن مدينة ناخشفان إحدى المدن الأذربيجانية القديمة عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2018.
الأصدقاء الأعزاء، أرحب بكم مجددا من صميم القلب متمنيا لكم ولأسركم وبلادكم نجاحات. إني على يقين من أنكم تشعرون بأنفسكم في باكو كما كان في موطنكم. آمل في أن نشاطكم هنا سيتكلل بالنجاح كما كان فيما قبل. أي كأنكم في موطنكم الأم في الحقيقة.
وهنأ سفير أوزبكستان عصمة الله يرقاشيف بالوكالة من سفراء الدول الإسلامية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية المعتمدة في أذربيجان الرئيس إلهام علييف والشعب الأذربيجاني بمناسبة شهر رمضان وقال:
- فخامة الرئيس! أهنئكم بكل امتنان أصالة عن نفسي وبالوكالة من سفراء الدول الإسلامية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية المعتمدة في أذربيجان بمناسبة شهر رمضان الكريم وعيد الفطر القادم.
فخامة الرئيس، انتهازا مني للفرصة، نبدي لكم شكرنا الجزيل على استقبالكم لنا في هذا الشهر المقدس. يطيب لنا جدا ان هذه اللقاءات أصبحت أحداثا طيبة معتادة بفضلكم بالذات. إن شهر رمضان أحد الأشهر المقدسة يتجسد في قلوب الناس وذاكراتهم كشهر يدعوهم إلى الأمان والتزكية المعنوية والوحدة. يتمكن المسلمون في هذا الشهر من أداء فريضتهم المعنوية أمام الله، يقومون بأعمال البر والخيرات ويشهدون انتصار الكمال المعنوي على الشر. وأتشرف بأن أبلغكم والشعب الأذربيجاني بأسره عن اسم سفراء البلدان الإسلامية أمنياتي الطيبة في هذا الشهر الفضيل بالنسبة لكل منا سائلا الله تعالى أن يعيده عليه بالخير والبركة، كذلك السلام والتقدم.
أصبحت أذربيجان اليوم إحدى العوامل القوية التي تؤثر مباشرة على العمليات الإقليمية والدولية. نشاهد بمشاعر الاهتمام والصميمة والسرور سير الإصلاحات الديناميكي وفائدته في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأذربيجان. ومن نماذجها الباهرة وتأثيراته هو استمرار أذربيجان في إحراز منجازات عالية في مجال تطوير الاقتصاد الوطني بالرغم من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية. تنفذ بنجاح مشاريع البنية التحتية العملاقة في البلد. بالتأكيد، فإن سبب كل هذا هو إصلاحات اقتصادية صائبة.
فخامة الرئيس، تواصلون بنجاح الإصلاحات الاقتصادية التي وضع أساسها الزعيم القومي حيدر علييف. إن الشعب الأذربيجاني لا يشاهد هذا فحسب بل يستفيد من نتاجات هذه الإصلاحات أيضا. كما أن انجازات أذربيجان في المجال الإنساني، التي ليست أقل أهمية من هذا ملحوظة. بهذا المعنى أريد الإشارة إلى ان فوز أذربيجان في مسابقة "يوروفيزن 2011" للأغنية أمر يسر كل البلدان الإسلامية أيضا. كذلك نشيد بمساعي أذربيجان الهادفة الى إحياء التراث الثقافي الغني وتطويره. وإقامة مهرجان المقام الدولي كل سنة في أذربيجان دليل باهر على هذا.
بالتأكيد، نقدم باعتبارنا ممثلي البلدان الإسلامية دعمنا للشعب الأذربيجاني في تسوية نزاع قره باغ الجبلية. إننا على يقين من ان هذه القضية ستجد حلها في إطار وحدة أراضي أذربيجان وعلى أساس مبادئ وقواعد القانون الدولي. سيعود المشرَّدون الأذربيجانيون إلى ديارهم الأصلية قره باغ الجبلية.
سنؤيد بوصفنا ممثلي البلدان الإسلامية ترشح أذربيجان في العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة خلال عامي 2012-2013 وان شاء الله نثق في معالج هذه القضية في إطار منظمة الأمم المتحدة.
فخامة الرئيس! نبدي امتناننا العميق لكم. وأتمنى لكم نجاحات والشعب الأذربيجاني تقدم والانجازات الكبيرة.
شكرا جزيلا لكم!
أعرب الرئيس إلهام علييف عن امتنانه على الكلمات الطيبة وقال:
"شكرا جزيلا لكم. أنا ممتن لكم على كلماتكم الطيبة عن بلدنا. في الحقيقة، كما قلتم ان بلدنا يتطور في كافة المجالات سواء أكانت الاقتصادية والإنسانية والثقافية. نعمل جاهدين تطوير بلدنا بشكل شامل وتحسين رفاهية الناس وتنفيذ كل المهام الماثلة أمامنا. كما تعلمون، ثمة برامج مختلفة. يجرى تنفيذ هذه البرامج. يتغير وجه المدن وتجرى في كل مكان أعمال التعمير والبناء. ويسعدنا أيضا اعتزاز أصدقائنا وإخوتنا بنجاحاتنا. قدم ممثلو بلادكم دعمهم الصميم للأحداث الإيجابية الجارية في أذربيجان دائما. شعرنا بهذا الدعم، بل نشعر به الآن. سنحتفل هذا العام بالذكرى السنوية العشرين من استقلالنا. أظهرت أذربيجان خلال هذه السنوات انه قادرة على الحفاظ على استقلالها، والتطور، العيش في المستوى الحسن. بالتأكيد، ثمة مهام كثيرة واجب تنفيذها. لنا خطط كبيرة. نسعى إلى تطوير بلدنا ليبقى في صفوف البلدان المتطورة. ونملك إمكانيات لهذا. نتمتع بعزم سياسي ونملك موارد مالية كافية وننتهج السياسة الواعية والنهج الاستراتيجي الصائب. بالطبع، يجب تعزيز العلاقات بناء على الثقة المتبادلة على المستوى الدولي لتحقيق أهدافنا المنشودة.
أريد أن أكرر قولي إننا لقينا أكبر دعم على الصعيد الدولي من البلدان الإسلامية بالذات ولا نزال نحصل على هذا الدعم. كانت البلدان الإسلامية هي التي دعمتنا ولا تزال تدعمنا منذ السنوات الأولى من استقلالنا حتى اليوم. وكانت أول دولة اعترفت باستقلالنا هي البلد الإسلامي تركيا. بعدها بدأت البلدان الأخرى في الاعتراف باستقلالنا. انضممنا إلى عضوية منظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي حينذاك) ولقينا دائما دعما في إطار هذه المنظمة. خاصة أصدرت منظمة التعاون الإسلامي قرارات ومقررات كثيرة بشأن النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية مما يعزز موقفنا.
كما ذكرتم ان أذربيجان ترشحت للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة. بعثت رسائل إلى نظرائي بهذا الشأن. ويسرني جدا ان بعض نظرائي قد بدئوا يردون علينا ردا ايجابيا. وأنا ممتن جدا على هذا.
وأريد أن أقول من جديد ان كل البلدان الإسلامية يجب ان تكون إلى جانب بعضها البعض، وتدعم بعضها البعض في المجالين السياسي والاقتصادي على السواء. ينبغي رفع مستوى الوحدة والتضامن والتعاون بين البلدان الإسلامية إلى مستوى أعلى. خاصة نواجه أحيانا في الوقت الحاضر التصرفات غير السليمة تجاه ديننا. مع الأسف الشديد، تستمر ميول كراهية الإسلام في التزايد. تطرح الأفكار المختلفة المتعلقة بالتعددية الثقافية. كأن التعددية الثقافية فشلت. والحال أن خبرتنا وخبرة البلدان التي تمثلونها تظهر ان التعددية الثقافية تعيش وتتطور. لها نماذج إيجابية. يجب دراسة هذه التجارب. أي يلزم أن تبقى كل هذه المسائل محط الانتباه، بالتأكيد. نبرز كل هذه المسائل دائما في المنابر العالمية. أذربيجان عضوة في منظمة التعاون الإسلامي وفي الوقت ذاته مجلس أوربا. أي نملك إمكانيات واسعة للغاية للتعبير عن موقفنا، لاسيما موقفنا المتعلق بهذه المسائل ونستفيد من هذه الإمكانيات.
علينا ان نبلغ قيمنا القومية والدينية. دين الإسلام دين الأخوة والصداقة. يعزز هذا الدين الميول السلمية في العالم. لذلك فعلينا ان نبلغ الماهية الحقيقية لديننا في العالم بشكل أوسع.
مع الأسف، يواجه الدين الإسلامي موقفا غير سليم وسلبي في بعض الدوائر. علينا أن نكافح ويمكن ان يتكلل هذا الكفاح بالنجاح الا عند الوحدة بين البلدان. لنا موقف تجاه كافة المسائل الدولية وعلينا ان ندافع عن موقفنا. ان النداءات الى الوحدة ليست شعارا حسنا فقط. بل وهي، بالتأكيد، ضرورة لشعوبنا وبلادنا. نريد كثيرا ان العالم الاسلامي بأسره يتحد بشكل أوثق. ثمة حاجة ماسة الى هذا. وتقلنا بعض القضايا والاضطرابات والاشتباكات التي تشهدها بعض البلدان الاسلامية. نرغب في إزالة هذا الوضع المتأزم خلال أقصر وقت ممكن وإحلال السلام والتعاون والاستقرار والأمان في كل العالم الاسلامي.
تعمل لجان اقتصادية مشتركة عندنا للتعاون مع البلدان الاسلامية. نشاط هذه اللجان مثمر وعلينا ان نسعى الى احراز تقدم في كل مجال.
اما العلاقات السياسية فانها في المستوى العالي. يجب اقامة علاقات في مجالات اقتصادية وثقافية وشباب. ويعمل بشكل فعال منتدى الشباب لمنظمة التعاون الاسلامي. علينا ان نلم شمل الشباب لاقامة تواصل بينهم. سيقودون بلادنا في المستقبل. ويجب ان يكونوا في التواصل الوثيق ليقدروا على الاستجابة لمصالح بلادنا.
كما تعلمون ان كل بلد يعاني من مشكلة ما. وتلعب الموارد الداخلية، قبل كل شيء في حل المشاكل الموجودة في كل بلد. لكن الدعم الخارجي والمساعدة الخارجية والتأييد المعنوي ليس أقل أهمية من هذا. أريد القول مرة اخرى اننا حظينا بهذا الاهتمام والدعم من قبل البلدان الاسلامية خلال فترة 20 عاما من الاستقلال. بدورنا سعينا الى تقديم دعمنا أيضا. وأنا على يقين تام من ان نجاحنا وتطورنا الناجح في السنوات المقبلة ستوقف كثيرا على هذا الدعم المشترك.
وأهنئكم مجددا بمناسبة عيد الفطر المقبل. وأرجوكم مرة أخرى ان تبلغوا تحياتي الصميمية الى رؤساء البلدان التي تمثلونها وأطيب أمنياتي الى مجتمعات بلدانكم. شكرا لكم.
في الختام التقطت صورة تذكارية.
######
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |



