شيخ الإسلام يقيم مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك الرئيس إلهام علييف يشارك في مأدبة إفطار
باكو، 13 أغسطس/ آب (أذرتاج). 
أقام رئيس إدارة مسلمي القوقاز شيخ الإسلام الله شكر باشازاده في الثاني عشر من أغسطس / آب بمقره مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك.
شارك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في مأدبة إفطار.
في البداية قدم شيخ الإسلام الله شكر باشازاده للرئيس إلهام علييف معلومات عن سير أعمال الإنشاء في مقر جديد للإدارة. قيل انه ستتهيأ كل الظروف الملائمة للعبادة وأداء الطقوس الدينية المقدسة في هذا المقر المخطط إنجاز بنائه في العام المقبل.
افتتحت مراسم إفطار بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم وقراءة دعاء رمضان.
ألقى رئيس إدارة مسلمي القوقاز شيخ الإسلام الله شكر باشازاده كلمة في الحفل أعرب فيها عن امتنانه العميق للرئيس إلهام علييف على قبول دعوته لحفل إفطار المقام بمناسبة شهر رمضان المبارك الذي نزل فيه القرآن الكريم. وأكد أن مشاركة رئيس دولتنا معنا في هذا الحفل اليوم تكريما للقيم المعنوية الوطنية تقديره الكبير أيضا لشعبنا وأمتنا وديننا وتقاليدنا الوطنية.
وأشار شيخ الإسلام إلى الخدمات المهمة التي قدمها الزعيم القومي حيدر علييف في الحفاظ على القيم الدينية في أذربيجان. وقال إن بلدنا تحول إلى أحد الدول النافذة في العالم بأسره نتيجة السياسة الناجحة للرئيس إلهام علييف الذي يتابع سياسة الزعيم القومي بنجاح.
وأضاف باشازاده قائلا إن التقاليد الدينية والتسامح في أذربيجان نموذجي في العالم معربا عن ثقته في تحرير أراضينا المحتلة بشكل وشيك وإعادة إنشاء آثارنا الثقافية فيها. ونوه إلى أن مشاركة ممثلي جميع الأديان في الحفل تظهر أن أذربيجان أصبحت بلدا يقدر تقديرا عاليا للقيم المعنية في العالم.
كما ألقى رئيس أبرشية باكو والبلاد المطلة على بحر قزوين للكنيسة الأرثوذكسية الروسية آلكساندر ورئيس جماعة اليهود الجبليين بأذربيجان سيميون إيخيلوف ورئيس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بأذربيجان فلاديمر فيكيتي، ورئيس جماعة أودين الألبانية المسيحية روبرط موبيلي كلمات في الحفل قالوا فيها ان أذربيجان تعرف في العالم كبلد يشهد الحوار بين الأديان تطورا عاليا. وبلغوا تبريكاتهم.
ثم ألقى الرئيس إلهام علييف كلمة قال فيها:
- سماحة الشيخ!
فضيلة رجال الدين الأجلاء !
الأصدقاء الأعزاء!
لقد أصبحت لقاءاتنا في شهر رمضان الكريم عادة جميلة. ولهذه العادة تاريخ طويل، وضع أساسها الزعيم القومي حيدر علييف وسماحة شيخ الإسلام. تستمر بنجاح سياسة حيدر علييف اليوم في جميع المجالات بأذربيجان. في الحقيقة، لقد وضع أساس العلاقة بين الدين والدولة خلال فترة استقلالنا، شأنها في ذلك شأن جميع المجالات الأخرى. تشهد اليوم العلاقات بين الدين والدولة في أذربيجان تقدما ملموسا. وإنني أعتقد أن هذه العلاقات بمثابة نموذج لسائر دول العالم. وتبدو اتجاهات إيجابية في هذا المجال كما تتطور جميع المجالات بأذربيجان. وهذا يقوي بلدنا. فلا تقاس قوة البلد بثرواتها الطبيعية واحتياطاتها الطبيعية أو إمكاناتها المالية فحسب، بل قوة أي بلد تكمن في تطورها في جميع المجالات. وتكمن قوة أذربيجان في أن جميع الجاليات وجميع الطوائف الدينية تعيش في أمن وآمان بأذربيجان. وفي جو من الصداقة والإيحاء. هذه هي قوتنا. لذلك ليس هناك أدنى شك لدى الجميع في تطور دولتنا المستمر والقوي والناجح. نحن سنتجه فقط بنجاح نحو الأمام. وسنقوم بالمهام المنوطة بنا، وسنحرز تقدما شاملا في أذربيجان.
شهر رمضان شهر مقدس. لقد عاش الشعب الأذربيجاني على مر العصور بهذه الأحاسيس المقدسة. ونحن دولة شابة بالنسبة للاستقلال. وسوف نحتفل هذا العام بالذكرى العشرين لاستقلالنا ونحن نحتفل احتفالا كبيرا بعيدنا الديني كدولة مستقلة وشعب حر.
يشعر ممثلو جميع الطوائف الدينية في أذربيجان بالراحة. واحترام الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي في أذربيجان يكتمل باحترام الأديان الأخرى. وهذا أمر موجود وثابت في أذربيجان. تحدثوا كثيرا عن التسامح السائد، وهذا واقع ملموس. وتدرس أحيانا تجربتنا. وإنني سعيد أن التسامح مفهوم موجود ومستقر بالفعل في أذربيجان. فهذا ليس مجرد شعار بل هو منهج حياة.
ويعكس الاهتمام بالآثار الإسلامية العلاقات بين الدين والدولة في أذربيجان. وتشيد وترمم أذربيجان المعالم الإسلامية والمساجد فضلا عن المعابد الخاصة بالأديان الأخرى. وإنني سعيد جدا بوجود اتفاق في الرأي بين جميع الطوائف الموجودة بأذربيجان. وهذا بالطبع يعني وجود سياسة صائبة بالدولة وأنها قامت على أسس متينة. ونحن نعيش هكذا وبهذا الشكل. ونحن نثبت لأنفسنا وللمنطقة وللعالم أجمع أن تعدد الثقافات لا تزال تبقى. وتعدد الثقافات مصطلح جديد نسبيا. وهو يعني التعايش بين الأشخاص المنتسبين للطوائف والأديان المختلفة.
وفي الوقت نفسه، نجد لسماحة شيخ الإسلام دور وجهد عظيم في جعل العلاقات بين الدين والدولة على أعلى مستوى. فهو يحظى باحترام كبير داخل وخارج أذربيجان.
وفي الوقت ذاته، يلعب نفوذ سماحة شيخ الإسلام دورا مهما عالميا. وقد قمت مرارا مع رؤساء حكومات وقادة دول، ونظرائي بتبادل وجهات النظر حول نشاط سماحة شيخ الإسلام. ويسعدني أن سماحة شيخ الإسلام شخصية يحظى باحترام كبير في العالم. ويتم بمبادرته اتخاذ الخطوات الهامة للغاية من اجل تعزيز الحوار بين الأديان سواء في الصعيد الدولي أو في منطقة القوقاز.
وتنعقد الاجتماعات الدولية، كذلك يقوم رجال الدين من المناطق المجاورة لنا بزيارات منتظمة إلى أذربيجان. أريد أن أذكر بزيارة رجال الإفتاء بجمهوريات شمال القوقاز الروسية. وهذا يوحدنا أكثر، وهذه العوامل لها أهمية بالغة لضمان السلام والأمن والتسامح في منقطة القوقاز. وتهدف موائد الإفطار التي تقام كل عام بمبادرة سماحة شيخ الإسلام إلى أن نتحد أكثر، ويتحد المجتمع الأذربيجاني أكثر، ويسمع ممثلي جميع الأديان والشعوب المقيمين في أذربيجان توصيات ونصائح لازمة من قبل الدولة، والقيادة السياسية ورجال الدين.
هذا الكلام لا يعبر عن أية نية، بل يستند إلى أعمال ملموسة، ويقف وراء هذا الكلام انجازات كبيرة. وهي الانجازات التي أحرزتها أذربيجان خلال العشرين عاما الماضية وقد جاءت هذه الانجازات على حساب هذه الظروف الملائمة.
تشهد أذربيجان تطورا ملموسا. هذه هو بالفعل حقيقة واقعة.كل ضيف يزور أذربيجان، وباكو، والمناطق لا يمكن أن ينكر هذه التنمية إن كان موضوعيا ومنصفا. هذه التنمية تسعدنا أكثر، وتلهمنا أكثر، وتشجعنا على اتخاذ المزيد من الخطوات. ونريد أن تكون بلدنا أكثر قوة.
ومواقعنا اليوم في المنطقة قوية للغاية. ولأذربيجان إمكانات مؤثرة في المنطقة، وسوف تسهم هذه الإمكانات في تقوية علاقات حسن الجوار والتعاون في المنطقة. والحريات مكفولة الآن والشعب الأذربيجاني يشهد هذا بنفسه.
وقد أثبتت أذربيجان خلال العشرين عاما الماضية لمواطنيها وللعالم أجمع أننا نستطيع أن نعيش كدولة مستقلة وكشعب حر، وتزداد الرفاهية الاجتماعية في أذربيجان عاما بعد عام ومؤشراتنا الاقتصادية تدل على هذا.
نحن نرى اليوم هذا التقدم الموجود بأذربيجان ويسعدنا هذا. ولكننا في الوقت نفسه لا نكتفي بما أحرزناه من تقدم، لازال هناك الكثير يجب فعله. وبالطبع الشيء الأساسي الذي يجب علينا فعله هو تسوية نزاع قره باغ الجبلية. أراضينا تحت الاحتلال. ومع الأسف يستمر هذا الظلم لمدة سنوات طويلة، بالرغم أن جميع المنظمات العالمية تدعم موقفنا. والجميع يعلم أن قره باغ هي أراضينا التاريخية. وقوتنا الاقتصادية والعسكرية تفوق أرمينيا. وكما أكد رجال الدين أننا لم نحتل أراضي أية دولة ولا نتطلع لأراضي أية دولة. فبالرغم أن أرمينيا الحالية قامت على أراضي أذربيجان التاريخية، فنحن نريد توحيد أراضينا. وهذا حقنا. ولنا القدرة أيضا على تنفيذه. نحن نريد فقط عدم إراقة الدماء، والتسوية بالطرق السلمية. وفي الوقت نفسه لن نتخلى ولو للحظة واحدة عن موقفنا . وأنا أريد أن أعبر عن موقفنا مرة أخرى وهو أن قره باغ أراضي أذربيجان التاريخية وهي أيضا من الناحية القانونية كذلك. والعالم يعترف بوحدة أراضي أذربيجان.
- الأخوة الأعزاء !
أريد أن أؤكد لكم عن سعادتي من وجودي معكم في شهر رمضان المعظم، وأريد أن أقول أن هذا الأمر أصبح عادة تعيش وستعيش للأبد. وأتمن لكم وللشعب الأذربيجاني الصحة والعافية والسعادة.
أشكركم.
######
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |










