الموافقة على البيان الختامي لاجتماع القمة الأول لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية "بيان آلماأتي"
آلماتي، 21 أكتوبر/تشرين الأول (أذرتاج).
أفاد مراسل وكالة (أذرتاج) أنه عقد في الحادي والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول اجتماع القمة الأول لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية.
يشارك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في هذه القمة.
وجدير بالذكر أن مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية أسس في عام 2009م كمنظمة دولية بين الحكومات من قبل أذربيجان وكازاخستان وتركيا وقيرغيزيا وتركمنستان. وتتبع الدول الأعضاء بالمجلس أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك المبادئ القانونية الأخرى المصدق عليها من قبل المجتمع الدولي، وذلك بناء على وثيقتين لتأسيس المجلس هما "اتفاقية نخشوان" المبرمة في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 م، وبيان اسطنبول الموقع في السادس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2010م. ويستند المجلس إلى مبادئ تخدم حماية السلام والأمن على أساس التعاون من أجل التنمية، وتخدم أيضا الحفاظ على علاقات حسن الجوار. ويلعب مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية دورا إقليميا مهما من أجل تنمية التعاون الدولي في أسيا الوسطى والقوقاز، وذلك عن طريق تعزيز العلاقات والتضامن بين الدول الناطقة التركية. ويهدف المجلس إلى توسيع التعاون القائم بين الدول الناطقة بالتركية وإجراء خطوات محددة لتطويره. ودول العالم التركي مستعدة لنشاط متبادل مثمر يستند إلى قدرة اقتصادية. ومن الممكن أن يتحول مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية إلى أداة مهمة للعمليات السياسية في العالم التركي الذي يشمل مساحة تمتد من الصين إلى البحر المتوسط.
وقد استقبل الرئيس الكازاخي نورسلطان نظرباييف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، والرئيسة القيرغيزية روزا اوتونباييفا، ونائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداغي، والسيد خليل آقينتشي الأمين العامة لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية، وذلك بفندق ” İntercontinental-Almatı” الذي يعقد به اجتماع القمة.
وقد التقطت صورة جماعية لمشاركي الاجتماع.
وفي بداية اجتماع القمة رحب الرئيس الكازاخي نورسلطان نظرباييف برؤساء الدول الناطقة بالتركية والوفود المرافقة لهم، وتحدث عن أهمية "اتفاقية نخشوان" المبرمة في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 م، وقال أنه سيتم خلال اجتماع القمة مناقشة قضايا ملحة إقليميا وعالميا مؤكدا أن مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية جعل توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والإنساني أهم أولوياته.
كما شدد نظرباييف على ضرورة توطيد العلاقات الثنائية والمتعددة بين الدول الناطقة بالتركية مشيرا إلى وجود إمكانات واسعة لتطوير التعاون في إطار العالم التركي. وأكد أيضا على ضرورة إنشاء مجلس عمل للدول الناطقة بالتركية لافتا أن مؤشرات التبادل التجاري بين دول العالم التركي لا تعكس قدرتها الفعلية.
وتطرق نظرباييف إلى التعاون في المجال الإنساني بين الدول الناطقة بالتركية مؤكدا على أهمية إقامة الاحتفالات الثقافية المختلفة ومن بينها المهرجانات.
كما تحدث أيضا عن الدور الكبير الذي تلعبه منظمة الثقافة التركية الدولية (تركصوي) في توطيد العلاقات الثقافية. وأكد أنه يدعم مقترح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بشأن إنشاء المؤسسة الثقافية للدول الناطقة بالتركية بباكو.
كما تم إعلان أستانا عاصمة ثقافية للعالم التركي عام 2012م.
وقد ألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة في الاجتماع. وألقيت بعد الكلمات الأخرى التي تناولت بعض القضايا المطروحة للنقاش.
وفي الختام تم التوقيع البيان الختامي لاجتماع القمة الأول لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية "بيان آلماتي". ويحدد هذا البيان موقف الدول الناطقة بالتركية الإيجابي بخصوص بعض القضايا الإقليمية والعالمية، واتجاهات التعاون في المجال الثقافي والإنساني.
بالإضافة إلى ذلك، تم التصديق على القواعد الإجرائية بمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية التي تم الموافقة عليها في اجتماع وزراء خارجية الدول الناطقة بالتركية.
واتخذ قرار بشأن انعقاد اجتماع القمة القادمة لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية في العصمة القيرغيزية بيشكيك.
وبعد انتهاء القمة عقد مؤتمر صحفي، ذكر فيه أن اجتماع القمة الأول لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية سيفتح صفحة جديدة بين الدول الناطقة بالتركية من حيث تطوير وتعزيز التعاون القائم على التاريخ المشترك واللغة والثقافة.