كلمات الرئيس علييف وسائر رؤساء الدول والحكومات في القمة الأولى للتعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا
أستانا، 10 سبتمبر، أذرتاج
انطلقت فعاليات القمة الأولى لمنظمة التعاون الإسلامي حول العلوم والتكنولوجيا بعاصمة كازاخستان أستانا في العاشر من سبتمبر أيلول اليوم.
وابلغ مراسل أذرتاج أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف شارك في فعاليات القمة الأولى.
واستقبل رئيس كازاخستان نور سلطان نزربايف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وسائر رؤساء وقادة الدول والحكومات المشاركين في أعمال القمة.
ثم التقطت صور تذكارية جماعية.
يذكر أن القمة الأولى حول العلوم والتكنولوجيا لمنظمة التعاون الإسلامي تقام على أساس مبادرة طرحها الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزربايف في اجتماع القمة الـ 13 المنعقد في إسطنبول للمنظمة في أبريل نسيان العام الماضي.
ويشارك في فعاليات القمة الأولى حول العلوم والتكنولوجيا للتعاون الإسلامي رؤساء وقادة الدول والحكومات للبلدان الأعضاء الـ 57 لدى المنظمة والوزراء المعنيين بالعلوم والتكنولوجيا وزهاء 80 ممثلا عن البلاد المراقبة والمنظمات الدولية المختلفة.
وانطلقت القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزربايف في كلمة افتتاحية أن الامة الإسلامية تواجه في الآونة الأخيرة تحديات واختبارات صعبة معبرا بمشاعر الأسف انتشار منظمات متطرفة وارهابية في فضاء البلاد الإسلامية وشدد على أن البلاد الإسلامية هي التي تعاني من كل هذا اكثر من غيرها. وأضاف نزربايف أن هذا يسبب أيضا بتصاعد حدة التوتر والعنف وميول كراهية الإسلام لدى البلاد الغربية وضد المسلمين ككل. وأشار إلى أن حالات العنف الجماعية الجارية ضد مسلمي ميانمار تثير قلقا عميقا لدى البلدان الإسلامية مفيدا أن هذه المشكلة ينبغي لها أن تعالج عن طريق الحوار وعلى أساس المبادئ الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة بالضرورة. ونوه إلى وجوب إنشاء منتدى دولي بصيغة جي20 من اجل تنمية وتطوير العلوم والتكنولوجيا لدى الأقطار الإسلامية مبلغا في هذا الصدد ضرورة إقامة تعاون مثمر مع البلاد الغربية في هذا المجال وأشار في هذا السياق إلى أهمية مثل هذه القمم. واعرب نزربايف عن أعداء قمة أستانا زخما لتنمية التعاون في العالم الإسلامي.
وشدد رئيس تركيا رجب طيب أردوغان بدوره على أهمية القمة المكرسة لتنمية العلوم والتكنولوجيا بالبلاد الإسلامية بما أن هذا المجال يلعب دورا مهما في رقي المجتمع في العصر الحالي. وأشار الرئيس التركي أردوغان في كلمته إلى إعارة تركيا في الآونة الأخيرة أهمية خاصة لتوسيع إمكاناتها في التعليم والتعلم بمجال العلوم والتكنولوجيا ولتحقيق برامج وفعاليات بالغة الأهمية منوها إلى أن ما يقارب من 9500 طالب وطالبة يتعلمون حاليا في تركيا من الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي. وقال أردوغان أن التطورات الجارية في الآونة الأخيرة في العالم الإسلامي تبرز ضرورة المزيد من تعزيز التعاون القائم بين البلاد المسلمة مشيرا إلى ضرورة تقديم دعم سياسي لمبادرات مطروحة من اجل تنمية العلوم والتكنولوجيا.
وأشاد رئيس باكستان ممنون حسين بتنظيم مثل هذه القمة الخادمة لتنمية العلوم والتكنولوجيا في الأقطار المسلمة أيضا. وأضاف الرئيس الباكستاني أن قرارات تتخذ في هذا القمة ستحفز تحفيزا كبيرا أعمالا يجري تنفيذها في تطوير العلوم والتكنولوجيا لدى البلدان الإسلامية. وزاد أن دعم الإنجازات والرقي في مجال العلوم والتكنولوجيا يكسب ببالغ الأهمية.
وذكر رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز أهمية بالغة لتنمية وتطوير العلوم والتكنولوجيا من حيث التوصل إلى نمو مستدام شامل.
وأفاد رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف أن العالم الإسلامي ومن جملته منطقة آسيا المركزية كان مركز العلوم والتكنولوجيا للعالم في القرون الوسطى. وابلغ أن أكثر من 300 مركز للعلوم والتكنولوجيا ناشطة حاليا في بلاده مفيدا أن تنمية هذا المجال تحظى بدقة واهتمام خاص يخصص لها.
واكد رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي الذي خطب باسم مجموعة الاتحاد الافريقي على أن العلوم والتكنولوجيا تهيئ ظروفا لتنظيم حياة المجتمع على صيغة عصرية إضافة إلى زيادتها من إمكانات الإنتاج. وذكر الرئيس كوندي أن مجال تطوير وتنمية العلوم والتكنولوجيا يحظى باستثمارات الأموال الكبيرة في الآونة الأخيرة لدى البلاد الافريقية.
وقال رئيس ايران حسن روحاني إن التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا يلعب دورا مهما في تنمية البلاد الإسلامية. وأشار الرئيس الإيراني إلى مواجهة العالم الإسلامي في العصر الحديث مختلف المشكلات والتحديات التي تثير اسفا وقلقا كبيرين مشددا على أن معالجة هذه المشاكل وكذلك ضمان الرقي والتنمية لدى البلاد الإسلامية يطلب بالدرجة الأولى توسيع التعاون في جميع الاتجاهات والمجالات بما فيها مجال العلوم والتكنولوجيا.
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين إلى انعقاد قمة أستانا في فترة مهمة جدا بالنسبة للعالم الإسلامي. ونوه الأمين العام العثيمين إلى ضرورة اتخاذ خطوات بالغ الأهمية نحو تطوير الأقطار الإسلامية قائلا إن خطوات متخذة في مجال رقي العلوم والتكنولوجيا ستساهم في مزيد من توسيع التعاون القائم بين البلدان الإسلامية.
وعقب الدورة الافتتاحية واصلت القمة فعالياتها بدورة عقدت على موضوع "تأثر العلوم المتزايد على المجتمع في القرن الـ21".
وألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة في هذه الدورة.
واعرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن امتنانه من المشاركة في هذه القمة المنعقدة على أراضي كازاخستان مشيدا بعقد القمة الأولى حول العلوم والتكنولوجيا لمنظمة التعاون الإسلامي في أستانا.
وأشار الرئيس علييف إلى أن أذربيجان عضو فاعل لدى المنظمة حيث أن البلد استضاف خلال بضع السنوات قليلة الماضية نحو 10 اجتماعات مختلفة المستوى في مجالات السياسة والشؤون الخارجية والثقافة والسياحة والتعليم والعمل وغيرها. وذكر أذربيجان يتعاون تعاونا فاعلا مع البلاد الأعضاء لدى المنظمة سواء على الصعيد الثنائي او الدولي حيث أن أذربيجان يدعم دعما قاطعا كل بلد مسلم لدى المنظمات التي هو عضو فيها: "كما أن التعاون الإسلامي تدعم أذربيجان وتشيد بسياسة أذربيجان وقد اتخذت المنظمة عددا كبيرا من القرارات الحاسمة التي تدعم موقف أذربيجان المحق والعادل من حرمة حدود أذربيجان وسيادتها على أراضيها وسلامة أراضيها وخاصة بشان نزاع قراباغ الجبلي القائم بين أرمينيا وأذربيجان."
وأعاد الرئيس علييف للذاكرة في هذا السياق أن مجلس الامن الدولي اتخذ القرارات الأربع / 822 (1993) و853 (1993) و874 (1993) و884 (1993) / التي تطالب بسحب قوات الاحتلال الأرميني من الأراضي المحتلة على الفور وبدون قيد وشرط. غير أن أرمينيا لا تنفذ بنود هذه القرارات ولا تطبق عليها أية عقوبة مقابل هذا التجاهل والاستهانة: "هذه هي ازدواجية المعايير مقابل احتلال أرمينيا منذ اكثر من 25 سنة منطقة قراباغ الجبلي أراضي أذربيجان القديمة والاصلية والمحافظات السبع المحاذية لها للسيطرة على 20 في المائة من أراضي أذربيجان المعترف بها دوليا داخل حدودها مع تشريد اكثر من مليون لاجئ من ديارهم الام ومسقط رؤوسهم. كما أن هذه السياسة العدوانية والمسلحة رافقتها سياسة التطهير العرقي والابادة الجماعية والجرائم الحربية ضد المسالمين العزل. كما ارتبكت أرمينيا مجزرة خوجالي عام 1992م بقتل 613 مسالم مدني منهم 106 امرأة و63 طفلا."
وأضاف الرئيس علييف أن "الوحشية الارمينية ما برحت مستمرة اليوم حيث أن طفلة لم تتجاوز عن عامين من عمرها فقدت حياتها بجوار جدتها القتيلة بشظايا مدفعية جراء قصف الاحتلال الأرميني مناطق سكنية مطلعة على خط الجبهة في يوليو هذا العام. هذه ليست سوى وحشية وبربرية وجريمة دمية للفاشية الارمينية.
كما تم تدمير جميع مساجد أذربيجان على الأراضي الأذربيجانية المحتلة بتوجيهات قيادة أرمينيا وهناك وثائق موثوق بها لكل مسجد ومعبد ديني مدمر من قبل أرمينيا بعد احتلال أراضي أذربيجان."
واكد الرئيس الأذربيجاني أن "أرمينيا تخيم عليها بالكامل كراهية الإسلام لا بل بلغت أوجها. ورغم ذلك تحاول أرمينيا توسيع علاقاتها مع البلاد الإسلامية والحال انه لا ينبغي للاعتماد على اقوال أرمينيا الكاذبة والمنافقة. لان أرمينيا التي تدمر مساجد أذربيجان المقدسة لن تكون صديقة للاقطار الإسلامية."
ونوه الرئيس علييف إلى أن "أذربيجان يضيف ذخرا كبيرا إلى عمل التضامن الإسلامي عبر العالم بنضاله الحاسم ضد كراهية الإسلام والأجانب بمختلف العالم. ويدعو أذربيجان دائما المنظمات الدولية والمجتمع الدولي والزعماء الدينيين ورجالات الدول لاتخاذ خطوات ضرورية غير مؤجلة من اجل التصدي لما يجري في ميانمار من الاحداث الدموية. وعلى فكرة، اود أن ابلغ أن أذربيجان أرسلت إلى لاجئي الروهينغا المساعدات الإنسانية معظمها المواد اليومية والأغذية البالغ حجمها 100 طن في 8 سبتمبر."
وأفاد الرئيس الأذربيجاني أن أذربيجان يعيش حاليا في ظل مناداة عام 2017م بـ "عام التضامن الإسلامي"، هذا العام الذي استضاف فيه أذربيجان النسخة الرابعة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي بمشاركة اكثر من 50 بلدا في هذا العيد المجد للصداقة والاخوة وتنافس فيها نحو 3 آلاف رياضي بتشجيع اكثر من 100 الف هاو بالملاعب واضعافهم امام شاشات قنوات بثت الألعاب بالبث الحي.
وقال الرئيس علييف إن "أذربيجان بلد يتطور بسرعة وقد ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي في البلد اكثر من 3 مرات خلال فترة 14 سنة أخيرة. وتم فتح مليون و600 الف فرصة عمل. وتراجع مستوى الفقر إلى 5 في المائة. وقضى البلد على الامية إلى 99 في المائة. وتحظى العلوم والتكنولوجيا بتنمية ناجحة. ويحتل البلد مكانه في صفوف أعضاء النادي الفضائي العالمي قليلة العدد."
وذكر رئيس أفغانستان محمد اشرف غني أن التوصل إلى التنمية الاقتصادية المستدامة لدى البلاد الإسلامية يطلب بالدرجة الأولى بتخصيص أهمية بالغة لضمان الامن والأمان والاستقرار فيها.
وأشار رئيس بنغلاديش عبد الحميد إلى تنمية العلوم والتكنولوجيا لدى الأقطار الإسلامية ستضيف ذخرها المهم إلى توسيع التعاون في مجالات الاستخدام المشترك من موارد الطاقة والاقمار الصناعية وحماية البيئة وسائر الجوانب بما فيها التعاون الثنائي ومتعددة الجوانب.
واكد نائب رئيس اندونيسيا يوسف كالا على أن العلوم والتكنولوجيا والابتكارات تلعب دورا مهما في القرن الواحد والعشرين مشددا على أن مثل هذه القمة تنعقد في حينها. وذكر أن بلاده تحقق برامج مهمة في مجالات التكنولوجيا النانو ودراسات الكائنات الحية الدقيقة والصناعة الفضائية وغيرها.
ونوه نائب رئيس اتحاد جزر قمر عبد الله صعيد إلى أهمية العلوم والتكنولوجيا في تطوير وتنمية العالم الإسلامي وأشاد بأهمية القمة في هذا السياق.
وقال عضو هيئة مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بكر عزت بيجوفيتش إن عقد القمة الأولى للمنظمة حول العلوم والتكنولوجيا حدث تاريخي محض. وأشار عزت بيجوفيتش إلى أن البلدان الإسلامية تحتل المراكز الأولى عالميا من حيث ارتفاع سريع لعدد السكان وعدد الشباب مشددا على أهمية زيادة وتوسيع إمكانات الشباب للعلم والعلوم والتكنولوجيا.
وابلغ رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أن المواضيع المطروحة للنقاش في القمة لها بالغ الأهمية لتطوير المجتمع لانها تفتح في الوقت ذاته آلاقا واسعة لتطوير التعاون الإقليمي والعالمي على حد سواء.
وذكر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح أن تنمية وتطور العلوم والتكنولوجيا يساهم مساهمة كبيرة في رقي وتطور البلاد الأعضاء بجانب نمو الاقتصاد العالمي أيضا. وأشار الوزير السعودي خالد في هذا السياق إلى أن دعم الإنجازات المهمة يلعب دورا مهما في التعاون الدولي.
يذكر أن القمة ستتبنى بيان أستانا الذي يقضي بإطلاق عملية الدعم السياسي من اجل تنمية العلوم والتكنولوجيا للعالم الإسلامي.