دراسة علمية شاملة تصنف مقبرة "شاخندان" في شاماخي كمركز استثنائي للتراث الصوفي
باكو، 4 أغسطس، أذرتاج
أُجريت لأول مرة دراسة علمية شاملة للتراث الصوفي في مقبرة "شاخندان" التاريخية الواقعة بمدينة شاماخي. وأفاد معهد الآثار والأنثروبولوجيا التابع لأكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج بأن النتائج أثبتت أن المقبرة تُعد إحدى أهم مراكز التقاليد الصوفية وثقافة الدفن الإسلامية في شيروان خلال القرون الوسطى.
وتعتمد الدراسة على الأبحاث الميدانية لعام 2025، حيث تم توثيق الخصائص المعمارية لضريح "شاخندان" والنقوش والكتابات باللغات العربية والفارسية والتركية باستخدام رسم الخرائط عبر جي بي إس والتحليل البتروغرافي. وأظهرت الدراسة أن الزخارف والرموز مثل أشعة الشمس وزهرة اللوتس وشجرة السرو و"السلسلة السلجوقية" تمثل جزءاً من برنامج رمزي صوفي يعكس التسامي الروحي والعرفان.
ومن أبرز نتائج الدراسة اكتشاف قبرين داخل الضريح يختلف اتجاههما عن القبلة وهو ما أرجعه العلماء إلى تغير التقاليد أو وجود مخطط دفن أقدم. كما كشفت المواد الإبيغرافية في الجزء الجنوبي من المقبرة والمنتمية للفترة بين أواخر القرن الـ18 وأوائل القرن الـ20، عن استمرارية استخدام المقبرة وتحول التقاليد الصوفية تدريجياً.
وأشارت الدراسة إلى أن المقبرة تظل مجمعاً مقدساً يعكس الكوزمولوجيا الصوفية والذاكرة الجماعية على الرغم من تراجع الملامح الصوفية في الفترات اللاحقة والعهد السوفيتي وتحول الرموز إلى عناصر زخرفية. وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة في حماية تراث أذربيجان الثقافي والديني وتقديمه للأوساط العلمية الدولية.