أذرتاج: ترجمة كتبت يوما لآخر من تاريخ أذربيجان الـ 98 سنة
1 مارس يوم تأسيس اول وكالة أنباء وطنية في أذربيجان – أذرتاج
باكو، 1 مارس، أذرتاج
وكالة أنباء أذربيجان الحكومية / أذرتاج / اول وكالة وطنية للأنباء احد تذكارات جمهورية أذربيجان الشعبية التي نستعد للاحتفال بالذكرى الـ 100 لها. وقد قطعت وكالة أذرتاج التي تمر من عمرها 98 عاما اليوم اول مارس طريقا معقدا وصعبا وفي الوقت ذاته، مجدا.
ولكن الجمهورية سقطت بعد مرور مجرد 58 يوما عقب بدء فعاليات الوكالة وفقدنا استقلال الدولة. فشرعت الإمبراطورية في املاء قوانينها. وحددت فعاليات وكالة الانباء الوطنية وحولوها إلى مكبر الصوت للفكرة السوفياتية. غير أن شمس الاستقلال قد شرقت بعد حوالي 70 سنة للمرة الثانية. وباستعادة أذربيجان استقلالها أخذت أذرتاج في تنفيذ مهمتها وكالة الانباء الوطنية أيضا.
ورغم صعوبات وحرمان واضطرابات مرت من خلالها خلال عهد النظام السوفياتي قد ألفت أذرتاج ترجمة تاريخ أذربيجان لمدة تبلغ قرن. والسنوات ما بيد استعادة الاستقلال حقبة متفاوتة تماما لتطويرها حيث زودت الوكالة باحدث التكنولوجيا والمعلوماتية وتملك فريقا متحركا ومحترفا ومبدعا وهيئة فنية ماهرة. وفي ظل تطور أذربيجان الحراكي ونفوذها المتزايدة تخرج أذرتاج هي الأخرى بشجاعة إلى المحافل الدولية وتعزز موقعها في فضاء المعلومات الدولية سنة إلى أخرى. وترأس أذرتاج اليوم المنظمتين الكبريين العالميتين للصحافة والإعلام مؤتمر وكالات الانباء العالمية ومنظمة وكالات انباء دول آسيا والمحيط الهادئ أوانا على الرغم من عدم تجاوز صوتها عن حدود أذربيجان فيما قبل.
وتحتل سنة 2016م مكانا خاصا في صفحات إنجازات الوكالة التاريخية حيث أنها استضافت فعاليات اجتماعين مهيبين في نفس الوقت وهما المؤتمر الخامس لوكالات الانباء العالمية والجمعية العامة الرابعة عشرة لأوانا بدعم من مؤسسة حيدر عليييف الخيرية لتضم الفعاليات نحو 200 ممثل عن 130 وكالة للإنباء عن 80 بلدا من القارات الخمس.
وانتقلت رئاسة كلتا المنظمتين إلى وكالة أذرتاج إلى عام 2019م لنقش اسم أذربيجان واذرتاج في تاريخ الصحافة العالمية.
وبالمناسبة يجدر بنا تسليط الضوء موجزا على تاريخ أذرتاج والطريق الذي قطعته.
أذرتاج تذكار الجمهورية الشعبية
كان تأسيس وكالة وطنية للانباء للجمهورية المستقلة مدرجا في جدول الاعمال منذ يوم اعلان جمهورية أذربيجان الشعبية. ولكن هذه العملية والإجراءات طالت لمدة سنة على التخمين لأسباب مختلفة. وفي 3 مارس عام 1919م طرح مشروع تأسيس وكالة أذربيجان التلغرافية في اجتماع مجلس الوزراء حكومة الجمهورية واستمع الاجتماع إلى تقرير رئيس مجلس الوزراء فتح علي خان خويسكي حول الامر وكلف وزير التربية والتعليم الشعبي نصيب بيك عصوب بيكوف وفيما بعد اعفيت وزارة التربية والتعليم عن هذه الصلاحية لتوديعها إلى وزارة البريد والبرقية. ثم وضعت مشروع قانون لتأسيس أذرتاج وحرر نظام الوكالة.
وناقش اجتماع الحكومة الوطنية نظام وكالة في 2 فبراير عام 1920م واحاله إلى البرلمان الذي نظر فيه في اجتماعه المنعقد في 23 فبراير إلى أن بدأت وكالة وطنية أولى للانباء في أذربيجان فعالياتها وفي 2 مارس أدرجت انباء أولى لوكالة أذرتاج على صفحات جريدة «أذربيجان ». غير أنه بعد مجرد شهرين من الزمن وبالتحديد في 28 أبريل نيسان بدأت الأيام الصعبة للوكالة أيضا بسقوط جمهورية أذربيجان الشعبية.
وخلال الشهور الأولى التي مضت من تأسيس السلطة السوفياتية في أذربيجان تحولت أذرتاج إلى فرع لوكالة روسيا التلغرافية روستا وفي يونيو 1920م أدرجت في مجلس الصحافة المركزي الأذربيجاني باسم أذ قاف روستا وبعد سنة تم إعادة تشكيل الوكالة على قاعدة قاف روستا لتسمى من ذلك الحين بـ آذرتا. وبعد تأسس اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية شرعت آذرتا في فعالياتها كونها فرعا لوكالة التلغراف الاتحادي السوفياتي تاس. وبعد برهة من الزمن تم تأسيس اتحاد ما وراء القوقاز في مارس عام 1923م وادمجت وكالات انباء الجمهوريات الثلاث القوقازية الجنوبية في وكالة زاقتا الموحدة. في 1936م استعادت اذرتا فعالياتها كونها وسيلة مستقلة للمعلومات.
حيدر علييف: فعاليات أذرتاج تكسب ببالغ الأهمية في نشر حقائق أذربيجان عبر العالم
ودورة التنمية الاصلية لأذرتاج تعود إلى تولي الزعيم العام حيدر علييف زمام القيادة السياسية في أذربيجان. وفي أواسط 1970م عندما أخذت تاس في حوسبة مكتبها الرئيسي زودت بالدرجة الأولى ين الجمهوريات الاتحادية رمزا إلى الاحترام بشخصية حيدر علييف الوكالة الوطنية للانباء التي كانت تدعا آنذاك آذرينفورم بحواسيب «فيديوتون» الحديثة ثم بحواسيب «اوليفيتي».
التسمية التاريخية للوكالة التي تعرضت لتغيير تسميتها 8 مرات خلال الحقبة السوفياتية اعيدت إليها بعد اسعادة أذربيجان استقلالها: أطلقت عليها أسماء وكالة التلغراف الحكومية لدى مجلس الوزراء منذ 3 مارس عام 1995م ووكالة التلغراف الحكومية الأذربيجانية منذ 17 يناير عام 2000م وفي نهاية المطاف وكالة انباء أذربيجان الحكومية بمرسوم الرئيس إلهام علييف الصادر في 26 فبراير عام 2015م.
وكان الزعيم العام حيدر علييف يعير بالغ الأهمية لفعاليات أذرتاج في نشر حقائق البلد عبر المستوى العالمي ضمن دور الصحافة والإعلام في أذربيجان التي استعادت استقلالها من جديد.
أذرتاج تملك 21 مكتبا إعلاميا عبر العالم وتبث الانباء باللغات السبع
أذرتاج التي توصلت إلى احتلال مكانة لائقة في فضاء الصحافة والاعلام العالمي في السنوات الأخيرة تبث الانباء المقروءة باللغات السبع اليوم الأذربيجانية والإنكليزية والروسية والفرنسية والألمانية والعربية والصينية والانباء بالفيديو باللغات الخمس. وحجم بث الانباء الشهري يتجاوز عن 10 آلاف نبأ بما فيه اكثر من 50 ألف صورة ونحو 1500 نبأ بالفيديو. الوكالة التي تسلط الضوء على على الاحداث والمستجدات الجارية في جميع مجالات حياة البلد تسليطا سريعا توصلت كذلك إلى دعاية إنجازات أذربيجان المستقلة على جغرافيا أوسع أيضا. وتنتشر أبناء أذرتاج حاليا لدى اكثر من 100 بلد.
وقد انضمت الوكالة إلى عضوية مجمع وكالات أنباء دول آسيا والمحيط الهادي (OANA) في عام 2004 م، وإلى عضوية تحالف وكالات أنباء أوروبا (EANA) عام 2008 م. وهي أيضا من مؤسسي كل من جمعية وكالات الأنباء الوطنية للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة (ANЭA)، واتحاد وكالات أنباء الدول الناطقة بالتركية (TKA)، وجمعية وكالات الأنباء الوطنية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي لحوض البحر الأسود. وتتواجد الوكالة على ساحة الأحداث بكثافة وفعالية عبر مكاتبها ومراسليها في الولايات المتحدة الأمريكية، و بريطانيا العظمى، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، بلدان حوض البلطيق، وهنغاريا، وروسيا، وأوكرانيا، ومصر، وتركيا، وجورجيا، وإيران، أوزبكستان، وتركمانستان، والصين، واليابان، اسبانيا، ورومانيا، وإيطاليا والسويد، وجميع مناطق أذربيجان.
ووقعت وكالة أذرتاج على اتفاقيات التعاون مع 40 وكالة إخبارية في العالم.
يوم واحد من دوام أذرتاج
تقرير مصور مقدم أعلاه يعكس عن اليوم الواحد من دوام أذرتاج التي تعمل بالنظام اليومي غير المنقطع. ويتم النظر بسرعة في انباء دخلت أقلام التحرير ثم تبث. استجابة تداعيات ومطالب العصر الحديث وتماشيا مع المطالب المنوطة على الصحافة والاعلام العصري تتم تعبئة قوى اسرة أذرتاج يوميا.
وفي انتظارنا انباء حديثة ومقابلات طريفة استمرارية مع القراء...