ثقافة


أذربيجان تستعد لاستقبال عيد الربيع نيروز

باكو، 12 مارس (أذرتاج).

يعد النيروز عيدا قديما يجسد في ذاته صحوة الطبيعة وتساوي الليل والنهار وبداية موسم الزراعة ومقدم الربيع. ويأتي عيد النيروز في العشرين والحادي والعشرين من مارس من كل عام. ويقصد بالاحتفال بعيد النيروز استقبال العام الجديد واستقبال أول أيام الربيع.

يستقبل سكان أذربيجان، وتركيا، وإيران، وتركمنستان، وأوزبكستان، وباكستان، وكازاخستان، وقيرغيزيا، وأفغانستان، وطاجكستان منذ القدم مقدم الربيع بالاحتفالات. ويرتبط هذا العيد أكثر بالأصل التاريخي لشعبنا. وقد أُدرج عيد النيروز ضمن "القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية " من قِبَل اليونسكو عام 2009م.

وتربط الأبحاث العلمية نشأة عيد النيروز بالعصور القديمة أي العصر الذي عاش فيه زردشت، ويذكر العلماء أن عمر هذا العيد يتراوح بين 3700-5000 عام. وقد ورد في الكتاب المقدس الخاص بأتباع الديانة الزردشتية "الآفيستا" أن النيروز هو عيد عبادة الشعب للخير والأمان والنار. كما ذكر في هذا الكتاب أيضا بعض عادات وتقاليد ومعتقدات أتباع الديانة الزردشتية الخاصة بهذا العيد، بجانب وجود مقولة "النيروز بداية الصحة والرفاهية". ولم يتعرض هذا العيد على مر العصور لأي تأثير ديني.

طبقا لمعتقدات عيد النيروز، يكمن هذا العيد في تلطف العناصر الأربعة التي تنعش الطبيعة (الماء، والنار، والرياح والتربة). لذلك تقام احتفالات النيروز على مدار أربعة أسابيع قبل يوم 21 مارس. ويطلق على هذا الشهر في أذربيجان "الشهر الرمادي". ويرتبط كل أربعاء من هذا الشهر بعنصر من عناصر الطبيعة، وبهذا ترسخت في عقيدة الناس "معتقدات الأربعاء". وطبقا للمعتقدات القديمة يتم إحياء عنصر من عناصر الطبيعة الأربعة المذكورة في كل أربعاء. لذلك يعتقد في قدسية أخر أربع أيام أربعاء قبل عيد النيروز من كل عام: أربعاء الماء، أربعاء النار، أربعاء الرياح، أربعاء التربة.

ترتب وتنظف في أيام الأربعاء ظهرا هذه المنازل وأفنيتها من الأتربة والقذرات، أما في المساء فيتم إعداد الأكلات المحلية، وتوقد المواقد في أفنية المنازل. ويذكر الناس ما يتمنوه قبل القفز من فوق المواقد المشتعلة. ويتم في أذربيجان الاحتفال بشكل مهيب بالأربعاء الأخير. وتوقد المواقد في جميع الأماكن، وتقدم على الموائد الأنواع المختلفة من الأطعمة والفاكهة. ويجب وضع سبع أنواع من الحلوة على مائدة عيد النيروز.

من عادات عيد النيروز: إلقاء القبعة (لا ترد فارغة القبعات الملقاة على الأبواب أثناء عيد النيروز)، الاستماع وراء الأبواب (إذا استمع الشخص الواقف خلف باب المنزل إلى كلام طيب من أصحاب البيت، فهذه إشارة إلى تحقيق أمنيته)، القفز من فوق الموقد (يقفز الجميع من فوق الموقد بغض النظر عن أعمارهم، لأن هناك اعتقاد في أنهم عندما يقفزون من فوق النار، فإنهم يتخلصون من الصعوبات التي تواجههم والأمراض عن طريق إلقائها في النار أثناء القفز).

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا