دراسة جديدة تعتبر الكاتب والناقد البارز مير جلال باشاييف أنموذجاً للفيلولوجي المتكامل
باكو، 21 يوليو، أذرتاج
سلطت نائبة رئيس جامعة أذربيجان الحكومية للتربية للشؤون الدولية والدكتورة في العلوم الفيلولوجية الأستاذة ماهيرة حسينوفا الضوء على التراث الأدبي والعلمي للكاتب والناقد البارز مير جلال باشاييف عبر مقالها البحثي المعنون "بشعريات نثر مير جلال".
وقدّمت الباحثة طرحاً نظرياً جديداً لا يعتبر نشاط مير جلال في الكتابة الأدبية والنقد الأدبي والتدريس الجامعي كمجالات منفصلة فحسب، بل وكمنظومة فكرية إنسانية موحدة تحت مفهوم الفيلولوجي المتكامل أيضا.
وتركز الإشكالية العلمية للدراسة على تفسير إبداع مير جلال كمنظومة منهجية واحدة، حيث ترى الأستاذة أن مير جلال الكاتب يدرك الإنسان عبر الصورة الأدبية ومير جلال العالم يشرح ذلك الإنسان بناءً على الفئات الجمالية، بينما يقوم مير جلال المعلم بنقل هذه القيم الأخلاقية والجمالية إلى الأجيال الجديدة.
وقد استندت الباحثة في استنتاجاتها النظرية إلى تحليل فيلولوجي دقيق لعدد من قصص الكاتب. ففي قصة ليلى النفسية، توضح الدراسة أن التوتر لا ينبع من الأحداث الخارجية للحرب، بل من المخاوف والانتظار الداخلي، حيث يتحول الصمت في النص إلى عنصر فني فعال يحمل معنى دلالياً، كما يعكس التركيب النحوي النفسي وتكثيف الأسئلة الاضطراب الداخلي للشخصية وتشكل الخيارات الأخلاقية المحرك الأساسي للحبكة.
وفي قصة وليمة صديقي، يقدم المقال مصطلح الفكاهة الأخلاقية كنموذج تحليلي لدراسة نثره الساخر، مؤكداً أن ضحك مير جلال لا يهدف إلى إهانة الإنسان بل يدفعه إلى الإدراك الأخلاقي للذات. ويتم كشف نفاق الشخصية من خلال بنية خطابها وتكرار أيمانه المبالغ فيها دون الحاجة إلى حكم مباشر من الكاتب، بينما تعزز التفاصيل الدقيقة والمكان بيئة النص الساخرة بأسلوب إنساني شفيف.
وتخلص الدراسة إلى أن واقعية مير جلال هي واقعية الضمير وليست واقعية الأحداث المجرودة، الأمر الذي يمنح البحث أهمية خاصة في تقديم منهجية جديدة لقراءة التراث الفيلولوجي الأذربيجاني وتطوير الدراسات الخاصة بأدب مير جلال.