عقد اجتماع تشاوري برئاسة الرئيس إلهام علييف مكرّس لبرنامج الدولة لتطوير صناعة التعدين والمعادن محدث
باكو، 22 سبتمبر، أذرتاج
عُقد في 22 سبتمبر اليوم اجتماع تشاوري برئاسة رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف خُصص لمناقشة "برنامج الدولة لتطوير صناعة التعدين (خامات المعادن) والصناعات المعدنية في جمهورية أذربيجان للأعوام 2027-2030".
وألقى رئيس الدولة كلمة في الاجتماع التشاوري.
وأعلن الرئيس إلهام علييف عن تقديم البرنامج الحكومي المخصص لتطوير صناعة التعدين والفلزات والذي تم إعداده بناء على مرسوم رئاسي صدر في شهر أبريل. وأكد السيد الرئيس أن هذا القطاع يكتسب أهمية بالغة لتطوير القطاع غير النفطي، مشيرا إلى أنه يوفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل جديدة ويسهم في إنشاء سلسلة إنتاج متكاملة.
وأوضح الرئيس علييف أن البرامج الحكومية المقرة مؤخرا تتسم بكونها محددة الأهداف وقصيرة المدى ومكفولة ماليا للتنفيذ، مع وجود آليات جاهزة للرقابة والتنفيذ. وأشار رئيس الدولة إلى أن البرامج المتعلقة بالزراعة والنقل وإدارة المياه تستحوذ على إمكانيات كبيرة وتهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وذكر الرئيس الأذربيجاني أن البرنامج الحكومي لتطوير صناعة التعدين والفلزات سينفذ خلال مجرد 4 سنوات وتحديدا في الفترة الممتدة بين عامي 2027 و2030. وأوضح أن أول برنامج لتنمية المناطق أقر عام 2004 وتبعته برامج خماسية ساهمت في تنفيذ المشاريع البنيوية الأساسية وتحديثها بشكل مستمر.
وأكد رئيس الدولة أن الجهود المبذولة خلال الـ20 عاما الماضية رفعت نسبة التزويد بالغاز إلى 96 في المائة مع تصدير أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز وتوليد طاقة كهربائية وفيرة. وأضاف الرئيس علييف أن أذربيجان نجحت في تأمين أمنها المائي والكهربائي والغازي وأصبحت شريكا إستراتيجيا لا يستغنى عنه للعديد من البلاد الإقليمية والدولية.
وأشار السيد الرئيس إلى أن تطوير البنية التحتية الاجتماعية والتعليمية والصحية، إلى جانب الإصلاحات الجمركية والضريبية وفر بيئة ملائمة لنمو القطاع غير النفطي. وأوضح أن انخفاض الإنتاج في مجموعة الحقل البحرية أذري وتشيراق وجونشلي أدى إلى نمو الناتج المحلي بنسبة 2ر1 في المائة في حين حققت الصناعة غير النفطية نموا بنسبة 4ر5 في المائة خلال 8 أشهر.
وذكر رئيس الدولة أن قطاع التعدين لم يتطور سابقا بسبب وقوع المناجم تحت الاحتلال الأرميني وتدمير 60 ألف هكتار من الغابات ونهب الموارد الطبيعية. وأعلن الرئيس علييف عن بدء استغلال مناجم الذهب والنحاس والموليبدينوم في ولايات كلبجار لاتشين وأغدره وزنكيلان المحررة مع إعادة تقييم الاحتياطيات بتقنيات حديثة.
وأكد السيد الرئيس إطلاق أعمال التنقيب الجيولوجي المتقدمة في الأراضي المحررة والولايات المجاورة لها باستخدام أحدث التقنيات المتاحة. وأوضح الرئيس علييف أن جمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي تمتلك إمكانيات تعدينية كبيرة وستبدأ أعمال التنقيب الجيولوجي فيها اعتبارا من العام المقبل.
وأشار إلى أن العمل سينفذ عبر شركة أذر غولد الحكومية والقطاع الخاص مع الترحيب بالمستثمرين الأجانب لتأسيس مراحل المعالجة داخل البلد. وذكر رئيس الدولة أن دراسة الجدوى لحقل "فلز تشاي" في ولاية بالاكن ستجهز قريبا وتتولى الشركة الحكومية ملكية الأسهم بنسبة 100 في المائة.
وأوضح الرئيس إلهام علييف أن المجمع الصناعي الغربي سيركز على تطوير صناعة التعدين وإنشاء مصانع معالجة الحديد والفلزات وفق أعلى المعايير البيئية. وأكد السيد الرئيس أن الخطط تتضمن رفع إنتاج الألمنيوم إلى 100 ألف طن إلى عام 2030 وإنشاء العديد من المصانع الجديدة المرتبطة بهذا القطاع.
وشدد الرئيس علييف على أن البرنامج مضمون التمويل ومفتوح أمام الاستثمارات، متوقعا أن يتجاوز المردود المالي الإيجابي للبرنامج مليار مانات سنويا.
وفي ختام كلمته، أعلن الرئيس إلهام علييف الانتقال إلى عرض البرنامج وأعطى الكلمة لوزير الاقتصاد ميكائيل جباروف.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى وزير الاقتصاد جباروف كلمة أكد فيها أن قيادة الرئيس إلهام علييف تولي اهتماما خاصا لتطوير الصناعة غير النفطية، مشيرا إلى إعداد مشروع "البرنامج الحكومي لتطوير صناعة التعدين والفلزات في أذربيجان للفترة من عام 2027 حتى عام 2030". وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي للبرنامج ليس مجرد استخراج المواد الخام، بل ومعالجتها داخل البلد لتحقيق قيمة مضافة أعلى أيضا.
ولفت الوزير جباروف إلى أن البرنامج يستهدف زيادة الطاقات الإنتاجية في مجالات خام الحديد والألمنيوم والنحاس والذهب وإدخال حقول جديدة في الدورة الاقتصادية مع الاستفادة من القدرات الاستثمارية للقطاعين العام والخاص. ومن المقرر رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 700 مليون مانات إلى 8ر1 مليار مانات وزيادة الصادرات السنوية إلى 4ر3 مليارات مانات حتى عام 2030.
وأشار وزير الاقتصاد إلى زيادة الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية بسبب تحول الطاقة والمركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن أذربيجان تمتلك مقومات ممتازة للاستفادة من هذه التغيرات بفضل بنيتها التحتية وموقعها على الممر الأوسط. كما كشف عن تخطيط إعداد قانون جديد حول باطن الأرض وإنشاء قاعدة بيانات جيولوجية إلكترونية موحدة.
وقال الوزير إن البرنامج يركز على إنشاء سلسلة قيمة متكاملة من الخام إلى المنتج النهائي داخل البلد عبر تطوير حقول دَميرلي وسُويُودلو وفلز تشاي وحقول نخجوان مع الإشارة إلى توقيع اتفاقية مؤخرا مع شركة إماراتية للتنقيب المشترك في نخجوان.
وفيما يتصل بمشروع طاشكسن، يتضمن البرنامج إنشاء مصانع لإثراء الحديد والكريات والحديد المكبوس الساخن، إلى جانب مضاعفة طاقة مصنع التحليل الكهربائي للألمنيوم لتصل إلى 100 ألف طن لترتفع صادرات شركة "آذر ألمنيوم" إلى 510 مليون مانات، بينما يتوقع وصول صادرات النحاس والذهب والفضة إلى 6ر1 مليار مانات عام 2030.
وانتقالا إلى الآليات التنظيمية والمالية، صرح الوزير جباروف بأن مجلس الوزراء سيتولى الإشراف العام بالتنسيق بين الوزارات والشركات الحكومية المعنية. ونظرا للطبيعة طويلة الأجل لهذه المشاريع، اقترح الوزير إعداد سياسات تمويل خاصة توفر قروضا تمتد لـ10 سنوات أو أكثر لدعم البيئة الاستثمارية.
وحول القيمة الاستثمارية، لفت وزير الاقتصاد إلى أن الاحتياجات الإجمالية للبرنامج تقدر بنحو 3ر5 مليارات مانات يغطي الموازنة العامة منها 1ر1 مليار مانات، بينما يتم جذب 80 في المائة من التمويل من المصادر غير الحكومية. وأكد أن هذه الخطوات ستضمن نموا بمقدار 6ر2 مرتين وتُحوّل أذربيجان إلى مركز إقليمي لمعالجة المعادن الاستراتيجية.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الاقتصاد مجددا وبكل ثقة أن الوزارة ستسخر كافة طاقاتها ورسائلها لتنفيذ التوجيهات الرئاسية بدقة وفي المواعيد المحددة وبأعلى مستويات الجودة.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى رئيس مجلس إدارة شركة أذر غولد ذاكر إبراهيموف كلمة.
وأعرب رئيس الشركة عن امتنانه للرعاية والدعم المستمرين لتطوير قطاع التعدين وقدم معلومات حول الأهداف والمهام الرئيسية الموضوعة أمام الشركة في إطار البرنامج الحكومي.
وأوضح إبراهيموف أن شركة أذر غولد التي تأسست عام 2015 بدأت نشاطها في حقل تشوفدار للذهب بمدينة طاشكسن عام 2016 ونفذت أول عملية تصدير للسبائك المخلوطة من الذهب والفضة في أبريل من العام التالي. وبفضل أعمال التنقيب الجيولوجي، تم رفع الاحتياطيات الممكن استخراجها من 179 ألف أوقية إلى 02ر1 مليون أوقية وتمديد فترة الاستغلال حتى عام 2032 بعد أن كان متوقعاً انتهاؤها عام 2021 وتجميع معالجة الخام من حقول "مرح" و"أق يوخوش " و"تولاللار" و"تشوفدار" في مجمع تشوفدار الإقليمي المدمج للمعالجة.
وأشار رئيس أذر غولد إلى توسيع مجالات نشاط الشركة بتأسيس شركة طاشكسن للحديد والفلزات في مجال خامات المعادن السوداء وشركة "أذر بلاست" لإنتاج المتفجرات الصناعية، إلى جانب تطبيق تقنيات حديثة في التنقيب مثل التصوير القمري الفائق الطيف والمسح الكهرومغناطيسي الجوي لتحديد مناطق واعدة جديدة. وفي عام 2024، تم تشغيل مصنع الترشيح الحوضي بكامل طاقته بتمويل من الإيرادات والبنك المحلي لمعالجة الخامات الكبريتية في تشوفدار، كما بدأت الشركة ممارسة صلاحيات تمثيل الدولة في إطار اتفاقية تقاسم الإنتاج.
وأشار إبراهيموف إلى بدء العمل خلال العام الحالي في حقل سويودلو ("زود") الذي يعد أحد أكبر حقول الذهب في القوقاز، من خلال أعمال التجريف، إضافة إلى تكليف الشركة بصفة المشغل للحقول غير الخازنة وبذلك، تم التأكيد على تحول الشركة خلال 10 سنوات من مؤسسة لإنتاج الذهب إلى شركة تعدين وطنية متكاملة تشمل التنقيب الجيولوجي والمعادن الملونة والسوداء والمتفجرات الصناعية والقطاعات غير الخازنة. وذكر أن الهدف الرئيسي في المرحلة المقبلة هو تحويل أذر غولد إلى شركة دولة تصل تداولاتها السنوية إلى مليار مانات عام 2030، مع الاعتماد على الإيرادات الداخلية والديون والاستثمارات الخاصة لتصبح واحدة من أكبر شركات القطاع غير النفطي من حيث الإيرادات والتوظيف.
وعرض رئيس الشركة مؤشرات النمو المالي، مشيراً إلى ارتفاع إنتاج الذهب بأكثر من ضعفين مقارنة بعام 2017 وارتفاع الإيرادات بمقدار 5ر3 أضعاف أي 92 في المائة تصدير و 8 في المائة مبيعات محلية وتحول المبيعات المحلية بالتجزئة إلى مصدر قيمة مضافة. وأضاف أن الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ارتفعت من 46 مليون مانات عام 2017 إلى 260 مليون مانات عام 2025 بارتفاع بمقدار 6 أضعاف وبلغ هامش الاحتساب المذكور أكثر من 50 في المائة في المتوسط وارتفعت الضرائب 15 ضعفاً وتم تمديد الإنتاج في تشوفدار 11 عاماً وسيتم دفع 42 مليون مانات كأرباح أسهم للدولة من أرباح عام 2025.
وفي إطار اتفاقية تقاسم الإنتاج الخاصة بشركة أذربيجان الدولية للتعدين ارتفع الإنتاج بما يعادل الذهب من 3ر5 ألف أوقية في النصف الأول من 2024 إلى 6ر37 ألف أوقية في النصف الأول من 2026 أي بـ1ر7 أضعاف وارتفعت حصة الدولة من الأرباح من 4ر2 مليوني إلى 6ر37 مليون مانات أي أكثر من 15 ضعفاً لتبلغ حصة الدولة الإجمالية 5ر77 مليون مانات. وأوضح أن نمو عام 2026 تحقق بشكل رئيسي بفضل إعادة إعمار مجمع المعالجة في منجم دميرلي للنحاس بولاية أغدره المحررة، مما رفع المستثمر إلى المركز الأول بين مصدري القطاع غير النفطي.
وفي سياق توسيع سلسلة القيمة، سيتم إعداد حقول فلز تشاي وطاشكسن وأورته كند وسويودلو للاستغلال عام 2030 وتوفير معالجة كاملة للنحاس والزنك والرصاص في فلز تشاي ومعالجة الذهب بالتعويم في سويودلو وإنتاج مليوني طن سنوياً من الحديد المكتل الساخن في طاشكسن.
وأوضح أن تطوير الموارد يتم عبر 4 مراحل وهي استكمال أبحاث التقييم الأولي على مساحة 15 ألف كم مربع عام 2027 لإعداد خريطة الموارد وإقامة مشروع مشترك في نخجوان واستكمال أبحاث 10 مناطق واعدة للذهب والنحاس عام 2027 ومواصلة الاستكشاف الأولي لـ 5 حقول لتحديد 5ر1 مليون أوقية مكافئ ذهب في جوي داغ وباش كند ومازيم تشاي ومواصلة الحسابات في نصير واز وتوتخون وإعداد 3 حقول للاستغلال في مرحلة الاستكشاف الدقيق أي 03ر1 مليون أوقية في سويودلو و 246 ألف أوقية في أورته كند و 4 ملايين أوقية مكافئ ذهب في فلز تشاي.
وأكد أن الاستثمارات الإجمالية للمشاريع الاستراتيجية الأربعة تبلغ 63ر3 مليارات مانات ولن يمول منها سوى 10 في المائة فقط من ميزانية الدولة. وتتضمن المشاريع سويودلو ببدء إنتاج في 2028 ورصيد 03ر1 مليون أوقية وقيمة اقتصادية 5ر7 مليارات مانات واستثمار 425 مليون مانات وأورته كند ببدء إنتاج في 2029 ورصيد 246 ألف أوقية وقيمة 8ر1 مليار مانات واستثمار 255 مليون مانات.
كما تشمل مشروع فلز تشاي المعقد الذي سيبدأ تشغيله نهاية 2031 لاستخراج 363 ألف طن من النحاس و7ر2 مليوني طن من الزنك و مليون طن من الرصاص على مدى 34 عاماً بقيمة 7ر29 مليار مانات واستثمار مليار مانات. وإضافة إلى ذلك مشروع طاشكسن للحديد ببدء إنتاج في 2030 وطاقة مليوني طن من الحديد المكتل الساخن واستثمار 95ر1 مليار مانات بتمويل حكومي ودين ومستثمرين.
وفي الختام، أكد رئيس أذر غولد إبراهيموف أن الشركة تواصل التقدم في 4 اتجاهات استراتيجية تشمل الذهب والمعادن السوداء والمعادن الملونة والقطاعات الجانبية، مشيراً إلى أن تسليط الضوء على القطاع في منتدى دافوس يفتح آفاقاً جديدة ومؤكداً تسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ البرنامج الحكومي الذي يبدأ عام 2027.
ـبملفلمبـ
ثم واصل الاجتماع التشاوري أعماله بفتح باب المناقشات حول التقارير المعروضة والمشاريع الاستراتيجية المطروحة.