الخبير المستشرق: باكو عنصر رئيسي في تحقيق السلام والتقدم في العالم الإسلامي
باكو، 2 نوفمبر، أذرتاج
أكد الخبير المستشرق راسم عبد الله في تصريح لوكالة أذرتاج أنه في ظل تعمق الاستقطاب والتحديات العالمية في نظام العلاقات الدولية المعاصر، يكتسب تعزيز الحوار بين الحضارات والتضامن القانوني والشراكة العملية أهمية أكبر من أي وقت مضى. وأوضح أن زيارة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أذربيجان واجتماعاتهما مع كبار المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس إلهام علييف ومشاركتهما في المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات والفعاليات الدولية المنعقدة في باكو تشكل امتداداً منطقياً لهذه الاستراتيجية.
وأبان عبد الله أن الدور النشط الذي تلعبه أذربيجان والمساهمات التي تقدمها في إطار منظمة التعاون الإسلامي يمثلان أحد الأولويات الرئيسية لسياسة البلد الخارجية. وأشار إلى أن انتخاب أذربيجان بالإجماع لرئاسة مكتب الاجتماع رفيع المستوى الثالث لرؤساء أجهزة إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد في البلاد الأعضاء لمدة عامين يعكس الثقة الدولية الكبيرة التي يحظى بها البلد.
وشدد الخبير على أن توقيع أذربيجان خلال الاجتماع على "اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد " يمثل مساهمة عملية في تعزيز الشفافية ومكافحة الجريمة عابرة الحدود في العالم الإسلامي وتؤكد هذه الخطوة المهمة أن نشاط أذربيجان في إطار المنظمة يحمل طابعاً قيادياً وعملياً يهدف إلى ترسيخ التضامن الإسلامي.
وأبرز عبد الله الأهمية الخاصة للتعاون مع منظمة الإيسيسكو في ظل أعمال إعادة البناء والإعمار الواسعة التي تنفذها أذربيجان في أراضيها المحررة من الاحتلال الأرميني موضحا أن التقارير التي أعدتها بعثات الخبراء التابعة للإيسيسكو حول الدمار في قراباغ توفر وثائق دولية هامة لإثبات حجم الأضرار، مشيراً إلى أن إدراج مجمع "إمارت" التاريخي والمعماري في أغدام ومحمية شوشا التاريخية والمعمارية ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي يعد إنجازاً بارزاً لحماية هذا التراث.
وأضاف المستشرق أن أذربيجان تساهم بفعالية في تنمية العالم الإسلامي ودعم التعليم والقطاع الإنساني، حيث يستفيد نحو 350 شاب من 46 بلدا عضوا في المنظمة من المنح الدراسية الأذربيجانية. واستعرض المشاريع المشتركة مع الإيسيسكو لإعادة ترميم وبناء المدارس في سوريا ودعم تعليم الفتيات في بوركينا فاسو والنيجر، فضلاً عن الاتفاقية الجديدة الموقعة مع مؤسسة حيدر علييف.
واختتم راسم عبد الله تصريحه بالتأكيد على أن الزيارات رفيعة المستوى لرموز منظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو باكو والوثائق الموقعة تؤكد مجدداً أن أذربيجان تلعب دوراً محورياً كفاعل رئيسي في تحقيق السلام والأمن والازدهار في العالم الإسلامي.