زيارات السلك الدبلوماسية إلى قراباغ وزنكزور الشرقية تُظهر الحقائق الجديدة للعالم
باكو، 14 سبتمبر، (أذرتاج)
تكتسب زيارات ممثلي السلك الدبلوماسية الدولية إلى خانكندي وشوشا وكلبجر أهمية كبيرة من حيث إتاحة الفرصة للدبلوماسيين لمتابعة العمليات الجارية في قراباغ وزنكزور الشرقية مباشرة على أرض الواقع. فعند مشاهدة حجم أعمال إعادة الإعمار والبناء الجارية في هذه المناطق والبنية التحتية الجديدة التي يتم إنشاؤها وإعادة بناء المناطق السكنية وعودة السكان إلى أراضيهم الأصلية يمكن تكوين صورة أكثر شمولا عن هذه العملية.
قالت المحللة السياسية أولفيا زولفقار إن من النقاط المهمة هنا أن العديد من ممثلي السلك الدبلوماسي زاروا المناطق المحررة في السنوات السابقة أيضا، مضيفة: "لقد شاهدوا في ذلك الوقت حالة هذه المناطق مباشرة بعد تحريرها من الاحتلال، بما في ذلك المدن والقرى المدمرة والبنية التحتية غير الصالحة للاستخدام. أما الآن، فأصبح بإمكانهم مقارنة التغييرات التي حدثت خلال فترة قصيرة في خانكندي وشوشا وكلبجر وغيرها من المناطق.
وأشارت المحللة السياسية إلى أن توفير بيئة آمنة للعيش في قراباغ وزنكزور الشرقية وتنفيذ أعمال إزالة الألغام وتنظيم الإدارة الحكومية والخدمات الاجتماعية وتهيئة الظروف للنشاط الاقتصادي، كلها تجري بالتوازي. وأضافت أن اطلاع الممثلين الدبلوماسيين على هذه الأعمال ميدانياً يتيح لهم رؤية الوضع القائم في المنطقة والتغييرات التي حدثت والحجم الحقيقي للأعمال المنفذة بصورة مباشرة.
وقالت أولفيا زولفقار: "لسنوات طويلة، ارتبطت هذه المناطق في الأجندة الدولية بشكل أساسي بقضايا النزاع والأمن. أما اليوم، فأصبحت موضوعات مثل إعادة الإعمار وإعادة التوطين والتنمية الاقتصادية والبنية التحتية للنقل والطاقة والسياحة والطاقة الخضراء وفرص التعاون الإقليمي، تحتل مكانة متزايدة في الأجندة. وهذا يمثل أيضا تحولا مهما في الطريقة التي تُقدَّم بها المنطقة على المستوى الدولي. إن مثل هذه الزيارات التي يقوم بها السلك الدبلوماسي تشكل وسيلة فعالة لإظهار الحقائق الجديدة التي أوجدتها أذربيجان في قراباغ وزنكزور الشرقية للمجتمع الدولي بشكل مباشر. وإن رؤية الدبلوماسيين للعملية بأعينهم ومقارنتهم بين الوضع السابق والمشهد الحالي واستخلاصهم النتائج، تحمل أهمية خاصة".