افتتاح معرض الصور لضريح النسيمي في سوريا وصور مدينة حلب في باكو
باكو، 28 ديسمبر، أذرتاج
افتتح في قصر حيدر علييف في 27 ديسمبر معرض الصور لضريح النسيمي في سوريا وصور مدينة حلب.
تفيد أذرتاج أن مؤلف المعرض الذي نظمته وزارة الثقافة هو مصور جريدة "مَدَنِيَّت" أورخان عظيموف.
من المعروف أن ضريح عماد الدين النسيمي موجود في حلب بجمهورية العربية السورية. أثار مصير ضريح الشاعر في المدينة المدمرة التي كانت مسرحاً لصراعات عسكرية متواصلة لسنوات عديدة، قلق المجتمع الأذربيجاني.
كان مراسل صحيفة ""مدنيت" أورخان عظيموف في رحلة العمل في حلب بسوريا بدعم من وزارة الثقافة الأذربيجانية.
قام المصور بزيارة ضريح النسيمي بصعوبة بالغة والتقط صوراً للنصب التذكاري.
صرح وزير الثقافة أبو الفس قاراييف الذي وصف المعرض بالإسهام الجميل للصحفيين في "عام النسيمي" أنه بفضل هذه الصور يمكننا التعرف على الوضع الحالي لمقبرة النسيمي في حلب. وشاهدنا مرة أخرى الأضرار الجسيمة التي تلحقها الحرب للتراث المادي والروحي.
شدد أبو الفس قاراييف على أن المشروع أنجز نتيجة لشجاعة المراسل المصور أورخان عظيموف وقال: "هو تمكن من زيارة سوريا وحاولنا بكوننا وزارة الثقافة بدعمه في هذا. على الرغم من الصعوبات الكبيرة، زار ضريح النسيمي والتقط صوراً للنصب التذكاري. أما بالنسبة لصور ضريح النسيمي، كما هو يبدو في الصور، فالضريح قيد الترميم والاصلاح حالياً. وأذربيجان أيضا عرضت دعمها ".
بحسب أورخان عظيموف، أن الشارع الذي يقع فيه الضريح محاط بجدران ارتفاعها ب3 أمتار وعلقت اللوحة على جدار الضريح وكتب فيها بالعربية: " تكية النسيمي" ويحمل ذلك الشارع اسمه "النسيمي". أفاد المصور أن أعمال ترميم الضريح والجدران المحيطة به والتي بدأت قبل الحرب توقفت. وتذكر الانسان الخرائب قرب الضريح أهوال الحرب. هناك قبور لعشيرة الشاعر وأتباعه في ساحة الضريج. وتدل الشقوق في الضريح على إصاباته بقنابل.
كما التقط المصور خلال الزيارة صوراً لمدينة حلب القديمة المعروفة كأحد المراكز الثقافية القديمة في الشرق الأوسط والمدمرة في السنوات الأخيرة أثناء الحرب. نجت خمسة من الأبواب السبعة للمدينة، وتم تدمير سوق حلب التاريخية التي يبلغ طولها 13 كم تدميراً كاملاً. وتعرضت قلعة حلب التي كانت مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1986، لأضرار جسيمة. سرقت المتاحف والمكتبات. بعد وقف العمليات العسكرية بدأت أعمال إعادة الإعمار في بعض المناطق، وبدأ تشغيل الفنادق والأسواق. يحلم الناس الذين عانوا من خسائر كبيرة ونجوا من نيران الحرب في مستقبل أفضل.
تعتبر الصور التي التقطها أورخان عظيموف في حلب الشحباء الغائمة في بعض الأوقات والمشمسة في بعضها الآخر احتراماً لروح النسيمي المشردة في الغربة وسلوة للناس المهمومين من مصير ضريح الشاعر الكبير.