غوامي رحيملي: "حكايات تبريز السحرية" تجول العالم من جديد
باكو، 12 فبراير، أذرتاج
في العصر الصفوي، حقق الفنانون النافذون والمحترمون لدى بلاط الشاه نجاحات مذهلة. مارسوا كثيراً فن الخط في الكتب وخلقوا على نطاق واسع التركيبات المصغرة للأبعاد والتي تشبه اللوحات الجدارية وتشمل الصفحة بأكملها. نشأت الأنواع الجديدة، مثل المشاهد المتعلقة بصور الأشخاص وحياة القصر وكما تم تطوير الفنون مثل الأغاني والملحمة ونقش الحيوانات. يعتبر الخبراء منتصف القرن السادس عشر - فترة حكم تهماسيب شاه فترة النهضة لمنمنمات تبريز والفن الشرقي بشكل عام. تصف في الصورة المصغرة الخاصة في المخطوطات العثمانية اللحظة التي تم تقديم العديد من الهدايا فيها من تهماسيب شاه ويثير عدد الهدايا الإعجاب. وما يثير الإعجاب الأكثر هو أن أعيان القصر الذين يقفون في الطليعة في حفل التقديم كانوا يحملون مخطوطة ملحمة "شاهنامه" التي تم نقلها بطلب من تهماسيب شاه والتي كانت تعد أثمن الهدية وأعلى مكانة من الهدايا الأخرى. يدل هذا على التقدير العالي للعلوم والتعليم في ذلك الوقت.
تقدم وكالة أذرتاج مقالاً تحت عنوان "حكايات تبريز السحرية تجول العالم من جديد" بقلم غوامي رحيملي، الأستاذ المشارك في جامعة باكو الحكومية ودكتور الفلسفة في علم اللغة وكبير مستشاري شركة بي بي للعمل مع الحكومة في أذربيجان وجورجيا وتركيا.
يمثل التراث الثقافي لأذربيجان لقرون عديدة الماضي العظيم والثقافة الفريدة وأصل هذه الأمة بصورة لائقة. تهتم شركة BP بالتراث الثقافي الغني لأذربيجان منذ مباشرة عملها هنا. حتى الآن، نفذت الشركة العديد من المشاريع الناجحة لدعم تطوير الثقافة الأذربيجانية، وكذلك تعزيز تراثها الثقافي الرائع.
يعد نشر "حكايات تبريز السحرية" التي هي كتاب يعكس المراحل الرئيسية لتطور فن المنمنمات الأذربيجاني في العصور الوسطى وتأثيره على المدارس المنمنمات الأخرى، مثالاً جيدًا على التعاون مع وزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان من حيث ترويج التراث الأذربيجاني. تم تنفيذ المشروع من قبل وزارة الثقافة وشركة BP أذربيجان وشركة "باشا" لتأمين الحياة بالشراكة مع دار النشر IRS. تقدم مؤلفة الكتاب، الأستاذة جميلة حسن زاده، الحقائق من آراء كبار العلماء الغربيين والشرقيين الذين درسوا الفترة الكلاسيكية من المنمنمات الأذربيجانية من الخطوات الأولى من القرن الثالث عشر إلى أعلى تطورها في الفترة الصفوية من القرن السادس عشر.
في يناير 2020، تم تقديم كتاب "حكايات تبريز السحرية" كهدية قيمة في الفعاليات والاجتماعات الدولية التي عقدها مركز نظامي كنجوي كمثال على بناء المجتمعات الشاملة. وهكذا، تعرف كل من رئيس جمهورية اليونان، كارولوس بابولياس ورئيس وزراء أندورا، خافييه إسبوت زامورا وكايلاش ساتيارثي الهندي الحائز على جائزة نوبل وصانع صندوق حماية الطفل وغيره من المنظمات العامة على "حكايات تبريز السحرية".
من الأشخاص المعروفين الحاصلين على كتاب "حكايات تبريز السحرية" هو روبرت دادلي، الرئيس التنفيذي لشركة BP ومحمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة أوبك والمصور المعروف في العالم رضا ورسول السلام للأمم المتحدة والموسيقار والملحن المعروف سامي يوسف وفاتح قزوين والأسطورة الحية لصناعة النفط خوشباخت يوسف زاده ومدير المتحف الوطني للأدب الأذربيجاني باسم نظامي كنجوي والأكاديمي رافائيل حسينوف وغيرهم العديد من وجهاء المجتمع.
بكوننا المدير للمشروع BP المؤيد لهذه المبادرة، نفتخر بالمساعدة في نشر كتاب "حكايات تبريز السحرية" الذي تعزز وعي المجتمع الدولي بفن المنمنمات القديم في أذربيجان.
لا شك في أن أذربيجان تقع في طليعة أكثر المجتمعات تسامحاً في العالم. هذا البلد الصغير الذي يتمتع بالتراث الثقافي الغني هو مثال للتسامح العرقي والديني وهي دولة متعددة الجنسيات تجمع مجموعات عرقية متنوعة وفريدة من نوعها داخل حدودها.
تخطو أذربيجان اليوم خطوات كبيرة نحو بناء مجتمع مزدهر. ويعتبر تراثها الثقافي الغني مثالاً للتسامح العرقي والديني الذي يعزز بنجاح قيم التعددية الثقافية. يتم تضمين التراث الثقافي لأذربيجان في قائمة اليونسكو الفخمة من روائع جميع أنحاء العالم. يشرفني أن أشارك في تنفيذ مبادرات التراث الثقافي هذه التي تدعم تراثنا وهويتنا المشتركة، مما يؤدى إلى تغييرات إيجابية في المجتمع وحول العالم.