سياسة


السفيرة الإيطالية السابقة لدى أذربيجان تكشف عن أكاذيب السفير الإيطالي السابق في أرمينيا

روما، 31 يوليو، أذرتاج

بعثت السفيرة الإيطالية السابقة في أذربيجان مارغاريتا كوستا برسالة إلى هيئة التحرير لصحيفــة “La Verita” الإيطالية المعروفة رداً على مقالة عبثية للسفير الإيطالي السابق في أرمينيا والرئيس الفخري لجمعية التجارة والصناعة الإيطالية الأرمنية برونو سكابيني صدرت في هذه الصحيفة.

تفيد أذرتاج أن مارغاريتا كوستا تقول في رسالتها أنها بعد قراءة مقال الجانب الآخر بعنوان "قارباغ الجبلية، حرب الحرية" تأكدت أنه يحتوي على معلومات مشوهة ولم تبلغ عن الأحداث الأخيرة على الحدود الأرمينية الأذربيجانية بشكل صحيح.

وكتبت في مقالتها أن العدوان العسكري لأرمينيا على أذربيجان والذي يستمر قرابة 30 عاماً أسفر عن احتلال 20 % من أراضي أذربيجان، بما في ذلك قارباغ الجبلية و7 مناطق مجاورة، وأن هذا العدوان لم يكن بحثاً عن الحرية، ولكنه ينجم عن مطالب أرمينيا الإقليمية ضد أذربيجان. وعلى عكس وجهات نظر برونو سكابيني، تشير مارغاريتا كوستا إلى أن قارباغ الجبلية كانت تتمتع بوضع اقليم حكم ذاتي داخل جمهورية أذربيجان السوفياتية الاشتراكية خلال الحقبة السوفياتية، وأن حدود الجمهوريات الحليفة الداخلية منصوص عليها في الدستور وأن أراضي الجمهورية المتحالفة لا يمكن تغييرها دون موافقتها ومصادقة الجهات المركزية للاتحاد السوفيتي عليه. وشددت على أن ذلك لم يحدث فيما يتعلق باقليم قارباغ الجبلية.

وقالت مارغاريتا كوستا إنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي شكلت عقيدة القانون "utipossidetis Legal" الدولي أساساً للشرعية الوطنية والإقليمية والدولية لحدود الدول حديثة الاستقلال. ووفقًا لهذه العقيدة، بعد الحصول على الاستقلال، تم الاعتراف بالحدود الإدارية لجمهورية أذربيجان السوفياتية الاشتراكية السابقة، بما في ذلك اقليمها قارباغ الجبلية المتمتعة بالحكم الذاتي كحدود دولية. وفيما يتعلق بمبدأ تقرير المصير، تشير السيدة مارغاريتا كوستا إلى أنه لا يمكن تفسيره على أنه حق يبرر الانفصال عن أي دولة والانفصال عن دولة مستقلة على أساس هذا المبدأ هو انتهاك للسلامة الإقليمية ومبادئ القانون الدولي المقبولة عالميا.

وأشارت إلى أنه قبل النزاع، كان يسكن الأرمن والأذربيجانيون قارباغ الجبلية، لكن الجيش الأرمني طرد الأذربيجانيين بالكامل من المنطقة. وقالت مارغاريتا كوستا "إذا أردنا التحدث عن القانون، فيجب أن نلاحظ أن أكثر من مليون نازح ومشرد أذربيجاني تعرضوا للتطهير العرقي من قبل أرمينيا وحرموا من الحق في زيارة قبور أقاربهم في الأراضي المحتلة من قبل أرمينيا".

وأما الأحداث الواقعة في هذه الأيام، فخلافاً لتصريحات السفير السابق برونو سكابيني قالت السيدة مارغاريتا كوستا إنه في 12 يوليو هاجمت القوات المسلحة الأرمنية أذربيجان مستهدفة مواقع الجيش الأذربيجاني، وكذلك المناطق المكتظة بالسكان وقتل جندي أذربيجاني ومدني يبلغ من العمر 76 عاماً. وفي إشارة إلى أسباب الهجمات الأخيرة التي قام بها الجانب الأرميني، أشارت مارغاريتا كوستا إلى أن ذلك يرجع في المقام الأول إلى المشاكل الداخلية المعقدة التي سببها محاولة احتلال أرمينيا لأراضي جديدة، وكذلك فشل "الثورة المخملية" التي قام بها رئيس الوزراء نيكول باشنيان في دمقرطة البلاد. وقالت إن ذلك يرجع إلى الرغبة في تجنب وضع متوتر مليء بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت مع انتشار الوباء COVID-19.

تشير مارغاريتا كوستا في رسالتها إلى أن هذه الاستفزازات الأخيرة لأرمينيا هذه المرة لم تتم في الأراضي المحتلة، ولكنها وقعت في الاتجاه الشمالي، في منطقة توفوز في أذربيجان على الحدود الأرمينية الأذربيجانية. وقالت إن هدف أرمينيا هو إشراك أطراف ثالثة في النزاع، وخاصة منظمة معاهدة الأمن الجماعي. ولكن هذا لم يحدث. وأشارت مارغاريتا كوستا إلى الأهمية الاستراتيجية للأراضي التي ارتكبت فيها أرمينيا استفزازات عسكرية وقالت إن نقل موارد الطاقة من أذربيجان وبحر الخزر إلى الدول الغربية، وخاصة إيطاليا (تعد أذربيجان واحدة من موردي النفط الرئيسيين إلى إيطاليا وستكون واحدة من موردي الغاز الرئيسيين في العام القادم) والأسواق العالمية. وهياكل أساسية كاملة للسكك الحديدية والطرق السريعة التي تربط بين الشرق والغرب. وفي رأيها فإن هدف أرمينيا هو زعزعة الاستقرار في المنطقة ومنع أنشطة هذه المشاريع الأساسية التي توفر الوصول إلى أسواق جديدة ومصادر طاقة بديلة لأوروبا. وقالت مارغاريتا كوستا أيضاً "ليس من قبيل الصدفة أن أرمينيا شنت عملية عسكرية ضد أذربيجان قبل ثلاثة أشهر من بدء إمدادات الغاز الأذربيجانية إلى أوروبا".

وفيما يتعلق بتهديدات برونو سكابيني حول استهداف أذربيجان محطة ميتسامور للطاقة النووية في أرمينيا، قالت مارغاريتا كوستا إنه ليس صحيحا وفي الواقع، تستهدف أرمينيا الهياكل الاستراتيجية لأذربيجان. وأضافت "يجب ان تشعر ارمينيا بالقلق بشأن محطة ميتسامور للطاقة النووية التي تقوم على تكنولوجيا قديمة والتي تشكل تهديداً خطيراً." وقالت مارغاريتا كوستا أيضاً إن الحكومة الأرمينية هددت مراراً بتحويل المدن الأذربيجانية إلى أطلال مثل أغدام وأن 27 عاماً مرت منذ احتلال مدينة هيروشيما المدمرة في القوقاز والمركز الاقتصادي والثقافي الرئيسي في قارباغ التي نهبها ودمرها الجيش الأرمني.

في نهاية رسالتها قالت مارغاريتا كوستا إنها تأسف لأنه على الرغم من دعوة السفير السابق برونو سكابيني لزيارة أذربيجان للتعرف على القيم المتعددة الثقافات للشعب الأذربيجاني ولكنه فضل مواصلة موقفه وأضافت قائلة "إن الإنسان يمكن أن يخطأ ولكن الإصرار من ميزات خاصة للشيطان".

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا