عثمان الحاج: أرمينيا تسيء إلى سمعة مجلس الأمن الدولي
باكو، 5 أغسطس، أذرتاج
كتب أستاذ القانون الدولي وممثل مؤسسة أوراسيا الدولية للصحافة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف والعضو السابق في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان عثمان الحاج مقالاً عن الاستفزاز العسكري الأخير من قبل أرمينيا في اتجاه مقاطعة توفوز على حدود الدولة لأرمينيا مع أذربيجان.
وتفيد أذرتاج أن كاتب المقال طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بالضغط على أرمينيا التي تحتل قارباغ الجبلية و7 مناطق مجاورة لأذربيجان وحاول شرح ما حدث من وجهة النظر القانونية.
يذكر المقال إن المواجهة العسكرية الأخيرة على الحدود الأذربيجانية الأرمنية في 12 يوليو تسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى، فضلاً عن الدمار الخطير.
يكتب المؤلف: "ينبغي أن يلفت هذا الحدث انتباه المجتمع الدولي ومجلس الأمن للأمم المتحدة إلى مصير أكثر من مليون أذربيجاني شُردوا من ديارهم ومن أرمينيا نفسها، وكذلك قارباغ ومناطق أخرى لأذربيجان تحتلها القوات المسلحة الأرمينية. لقد أصبح هؤلاء الأشخاص مشرَّدين ولاجئين داخلياً نتيجة لسياسة التطهير العرقي المتبعة منذ عام 1989 وفي كل من أرمينيا والأراضي التي تحتلها أرمينيا.
هذه الأعمال غير مقبولة في وقت تسود فيه سيادة القانون ولأنها تضطهد الأبرياء من الواجب إدانتها لمخالفتها لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الديباجة والمادتان 2 و3 من هذه الوثيقة ومبادئ القانون الإنساني والاتفاق الدولي لعام 1951 حول وضع اللاجئين ولانتهاكها التزامها باحترام مبادئ حقوق الإنسان. يوصي كل هذه الوثائق الدولية بحل المشاكل بين الدول بالطرق السلمية، من خلال المفاوضات والتوفيق والتحكيم وبدعم من الأمين العام للأمم المتحدة، أو من خلال وساطة الدول المحايدة وبناءً على طلب محكمة العدل الدولية.
من الجدير بالذكر أن هذه ليست الخطوة الأولى من نوعها التي تتخذها أرمينيا ضد العسكريين والمدنيين وممتلكات وأراضي أذربيجان. وأنهم أظهروا نفس الموقف في القرن الماضي. لسوء الحظ، اختارت جمهورية أرمينيا وهي جارة لأذربيجان أن تكون عدواً بدلاً من بناء علاقات جيدة وتعزيز التنمية المفيدة لشعبها جنباً إلى جنب مع الأذربيجانيين لصالح كلا الشعبين في بيئة سلمية. "لقد اختارت أرمينيا احتلال 20 % من أراضي أذربيجان وطرد الأذربيجانيين من أراضيهم وعدم احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
يشار إلى أن مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والتي تشارك في رئاستها فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، وكذلك بيلاروسيا وألمانيا وإيطاليا والسويد وفنلندا وتركيا وأرمينيا وأذربيجان دعت أرمينيا إلى حل مشكلة اللاجئين بشكل إنساني وسحب قواتها من أذربيجان. عقد العديد من الاجتماعات لإقناعها على الانسحاب ولكن المحادثات حتى الآن لم تأت بثمر.
"بالإضافة إلى ذلك، اعتمد مجلس الأمن للأمم المتحدة أربعة قرارات في عام 1993 لمنع العنف وتعزيز السلام بين أذربيجان وأرمينيا. وتتوخى هذه القرارات حل النزاع بين البلدين في إطار السلامة الإقليمية وحل مشاكل اللاجئين والمشردين داخلياً، فضلا عن انسحاب قوات الاحتلال من أراضي أذربيجان. ومع ذلك، على الرغم من مضي ما يقارب من 30 عاماً، لا تزال الحكومة الأرمينية ترفض الامتثال لقرارات مجلس الأمن المذكورة أعلاه والقانون الدولي والإنساني وقوانين ومبادئ حسن الجوار.
وبالتالي، فإن أرمينيا تلحق الضرر بسمعة مجلس الأمن للأمم المتحدة ونظام الأمم المتحدة وهذا أمر غير مقبول ويجب إدانته. "لقد حان الوقت لأن يضغط المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي على أرمينيا لاحترام القانون الدولي والإنساني".
تجدر الإشارة إلى أن عثمان الحاج حاصل على دكتوراه في القانون الدولي من جامعة جنيف وتلقى تعليمه العالي في العلاقات الدولية بجنيف.
عمل سابقاً كأستاذ في جامعة الجنان في طرابلس بلبنان وكان رئيساً لمركز حقوق الإنسان في الجامعة. بالإضافة إلى ذلك، عمل الأستاذ الحاج كمقرر للجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بالتمييز وحماية الأقليات من 1994 إلى 1997. من عام 2009 إلى عام 2015 شغل منصب نائب رئيس فريق العمل المعني بحقوق الأشخاص النازحين داخلياً لمجلس حقوق الإنسان.