أخبار عالمية


اليونسكو تدرج أربعة مواقع أثرية في رأس الخيمة على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي

باكو، 9 سبتمبر، أذرتاج

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدراج أربعة مواقع أثرية في رأس الخيمة هي: جلفار المدينة التجارية، ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، وشمل، والمشهد الثقافي لمنطقة «ضاية»، على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ليصبح عدد المواقع الإماراتية المسجلة على القائمة 12 موقعاً.

وأكدت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب رئيسة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، أن هذا الإنجاز يعكس القيمة الحضارية والثقافية للمواقع الأثرية في رأس الخيمة لما تمثله من نقطة التقاء للحضارات الإنسانية عبر العصور المتعاقبة. وقالت نورة الكعبي: «تتماشى هذه الخطوة مع جهود دولة الإمارات في إبراز العناصر التراثية بشقيها المادي وغير المادي على الساحة الدولية وتسجيلها على قوائم اليونسكو بما يسهم في تسويقها للعالم والحفاظ عليها وترميمها حسب المعايير الدولية لدى منظمة اليونسكو».

وأشارت نورة الكعبي إلى أن المواقع الجديدة تعزز حضور دولة الإمارات على خريطة السياحة الثقافية العالمية، لافتة إلى أن دولة الإمارات لديها أجندة واضحة في اليونسكو بالتنسيق مع الدول الصديقة والشقيقة، وتسعى إلى استدامة وصون التراث الثقافي وجعله أداة فاعلة في التنمية الاقتصادية.

وقد تم إعداد الملفات الأربعة من قبل دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

جلفار المدينة التجارية

تعد جزءاً من شبه جزيرة مسندم، وتقع على مقربة من مضيق هرمز، حيث تفصل السهول الرسوبية بين الجبال الجيرية لرأس الجبل عن ساحل الخليج. ونظراً للميزة الجغرافية الفريدة، تقع منطقة الانجراف في وادي بيح ووادي حقيل على مقربة شديدة من تجمعات مياه الأمطار والرواسب من الجبال الشاهقة. وقد أدى ذلك إلى تشكيل أراضٍ خصبة من أكبر المناطق الصالحة للزراعة ومنطقة حدائق النخيل في الإمارات، نظراً لارتفاع معدل المياه القابلة للاستغلال والترسيب. وقد ساعد هذا السهل الخصب على ظهور مدينة جلفار التجارية.

ونظراً لتكرار التغيرات الطبيعية في بيئة جلفار واستخدام الأراضي فإن العديد من المواقع الأثرية المهمة مرتبطة ارتباطاً مباشراً بمدينة جلفار التجارية. ويمكن تحديد المواقع الثلاثة في الكوش والمطاف والندود ورأس الخيمة على أنها موانئ جلفار والمراكز التجارية، والتي تم استخدامها خلال فترات مختلفة من العصر الإسلامي. وكان سور المدينة الضخم جزءاً من نظام تحصين مثير للإعجاب يؤمن هذه الموانئ وحدائق النخيل باتجاه الصحراء المفتوحة في الجنوب الغربي.

مدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء

كانت الجزيرة السابقة التي تبلغ مساحتها 45 هكتاراً تقع في الأصل داخل الخليج قبالة الساحل الجنوبي لرأس الخيمة. وكان الطرف الجنوبي الشرقي متصلاً تقريباً بالبر الرئيسي ويمكن الوصول إليها في معظم الأوقات حيث إنها جزيرة مد وجزر. باتجاه الشرق، تحد الجزيرة الصحراء، حيث لا يزال السطر الأول من الكثبان الرملية الكبيرة يتوج حتى اليوم ببرجين للمراقبة واللذين كانا يدافعان في الأصل عن الجزيرة الحمراء باتجاه الصحراء. كما قامت الأبراج بتأمين آبار المياه العذبة على طول سفح الكثبان الرملية، حيث تم جلب مياه الشرب إلى الجزيرة عن طريق الحمير، إذ كانت البيئة البحرية للمدينة نفسها توفر المياه قليلة الملوحة للاستخدام المنزلي فقط.

وتربط الأزقة الضيقة في جزيرة الحمراء مجموعة من المنازل ذات الأفنية ومباني السوق والمساجد والحصن مع أبراج المراقبة، وكلها مبنية من الأحجار المرجانية وصخور الشاطئ الأحفورية بتقنية الطبقات، حيث أزال الزمن والمناخ القاسي الجص التقليدي من الجدران، وتبدو الأنواع المختلفة للشعاب المرجانية كقطعة فنية جميلة من قاع البحر. ويتم الجمع بين هذا النوع الهام من البناء مع الأقواس البسيطة والزخرفية، وشاشات الجبس المتقنة، والتي تمثل العناصر الزخرفية الرئيسية في هندستها المعمارية. في حين أن غالبية المباني عبارة عن منازل صيفية وشتوية متواضعة تحيط بفناء، ويمكن أيضاً العثور على أمثلة لمنازل تجار اللؤلؤ مثل منزل مثير للإعجاب من طابقين («بيت عمران»)، و(«بيت عبد الكريم»).

منطقة شمل

تمثل منطقة شمل مشهداً أثرياً كثيفاً يمتد على طول سفوح جبال رأس الخيمة لأكثر من 3 كم. وتتميز بالسهول الحصوية مع غابات الأكاسيا التي تطل عليها الجبال الجيرية في رأس الخيمة. وفي الغرب، تقع شمل على حدود مناطق حدائق النخيل الكبيرة على السهول الخصبة لكل من وادي به ووادي حقيل.

ويتكون الموقع الثقافي الغني من أكثر من 100 مقبرة ما قبل التاريخ ومستوطنات ما قبل التاريخ وقصر من القرون الوسطى يعود لفترة وادي سوق (2000-1600 قبل الميلاد)، وثقافة العصر البرونزي المتأخر (1600-1300 قبل الميلاد)، والفترة الإسلامية الوسطى (القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلاديين). ولأكثر من 5000 عام، بدءاً من فترة حفيت (3200-2600 قبل الميلاد) استمرت حتى القرن التاسع عشر الميلادي، وقد شهدت وشاركت منطقة شمل في التقاليد الثقافية الفريدة التي تطورت على مفترق طرق التجارة القديمة بين الخليج، والمحيط الهندي وجنوب شرق شبه الجزيرة العربية.

المشهد الثقافي لمنطقة ضاية

تعتبر ضاية من أكثر المواقع إثارة للإعجاب وأهمية في إمارة رأس الخيمة من حيث موقعها الجغرافي ومشهدها الثقافي. وتحيط بها الجبال شديدة الانحدار التي يصل ارتفاعها إلى 850 متراً من ثلاث جهات، وتحدها بحيرة باتجاه الغرب، وقد اجتذب خليج ضاية الحياة المستقرة على مدار آلاف السنين. والسهل الحصوي على شكل هلال مغطى بالزراعة باتجاه الساحل، حيث يكمل الموطن البحري الغني بالمنطقة الغنية. وتتميز منطقة حديقة النخيل في ضاية بتل فردي مخروطي الشكل يسيطر بصرياً على الواحة.

ومن أهم المناظر الطبيعية المختلفة والأماكن الأثرية والمواقع التاريخية في ضاية، البحيرة، حدائق النخيل والحصن، وحصن ضاية.

مصدر: صحيفة "الاتحاد" الاماراتية

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا