سياسة


الأكاديمي مروان سوداح يكتب عن العمل الاستفزازي الأرميني الأخير في قره باغ

باكو، 17 أغسطس (أذرتاج)

نشرت عدد من وسائل الاعلام العربية منها صحيفة "الانباط" الأردنية مقالا للأكاديمي مروان سوداح في عنوان " التعاون الإسلامي" إذ يَشجب..".

يقول مؤلف المقال ان مختلف وكالات الأنباء ووسائل الإعلام في مختلف الأقطار نشرت مؤخراً الأخبار المتواترة عن اضطراب جديد ومفاجئ، اندلع في منطقة قره باغ الاقتصادية الخاصة الأذربيجانية، ذلك أن جيش أرمينيا والمجموعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية، سارعت هي الأخرى بإطلاق النار المكثف على مواقع الجيش الأذربيجاني، وهو ما يمكن أن يُهدِّد المنطقة برمتها وما حولها حال تواصل التصعيد الأرميني. لم يقف الأمر لدى المسلحين الأرمينيين عند حدود التصعيد بإطلاق النار المُكثّف، بل وشَكّل ذلك محاولة سافرة ليست الأولى من نوعها، لإلغاء البيان الثلاثي الأذربيجاني الروسي الأرميني بوقف إطلاق النار في قره باغ، الموقَّع بتاريخ10 نوفمبر2020، وتحويله إلى "حبرٍ على ورق" ليس إلا، في سبيل تنفيذ مآربها الجيوسياسية التوسعية بالتصعيد القتالي، وهو ما حرّك الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي التي سارعت إلى الإعراب عن شجبها "لإطلاق النار المكثف الذي شنته المجموعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية على مواقع الجيش الأذربيجاني داخل أراضي أذربيجان، يوم 3 أغسطس 2022، مِمَّا أدّى إلى استشهاد العسكري الأذربيجاني كاظيموف أنار رستم، وطالبتها بِـ"القيام بسحب الفصائل المسلحة غير الشرعية من أراضي أذربيجان". وجدير بالذكر، أن الجيش الأذربيجاني أطلق في 27 سبتمبر2020، عمليةً لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم "قره باغ"، عقب هجوم شنّه الجيش الأرميني على مناطق مدنية مأهولة، وبعد معارك ضارية استمرّت 44 يوماً، أعلنت روسيا في 10 نوفمبر2020، توصّل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينصّ على استعادة باكو السيطرة على محافظاتها المحتلة منذ نحو ثلاثة عقود."

يشير المؤلف الى بيان الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الذي دعت فيه باسم جميع الدول الإسلامية التي تدخل في عضويتها؛ وعددها 57 دولة بعدد نفوس يقارب الملياري نسمة؛ جمهورية أرمينيا "إلى الوفاء بالتزاماتها وفقاً للبيان الثلاثي السالف الذكر، و"إلى سحب الفصائل المسلحة غير الشرعية من أراضي أذربيجان". كما دعت الأمانة العامة، في معرض الإشارة إلى القرار الصادر عن الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، يومي 22 و23 مارس 2022، إلى تطبيع العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا، على أساس الاعتراف المتبادل واحترام سيادة كل طرف وسلامة أراضيه وحدوده المعترف بها دوليا"، كما تقدمت هذه "الأمانة العامة" للمنظمة بأصدق التعازي لأسرة الشهيد الأذربيجاني وذويه بالنيابة عن مئات ملايين مواطنين الدول الأعضاء فيها."

يتساءل مؤلف المقال موضوعياً بلا توقف: "لماذا تواصل أرمينيا تصعيد وتوتير الأجواء في منطقة قره باغ الأذربيجانية؟، بالرغم من الضمانات التي تقدمها روسيا لأذربيجان، ضمن البيان الثلاثي سابق الذكر بشأن شرعية أذربيجانية هذه المنطقة، التي لم تكن في التاريخ سوى جزءاً أساسياً وعضوياً من الدولة الأذربيجانية حتى قبل ظهور أرمينيا وتأسيسها على يدِ عددٍ من القادة السوفييت، الذين رغبوا في تكثير عديد الدول البلشفية الجديدة، عنوةً، وهي كيانات "السوفييتات" المؤسَسَة على أراضي الإمبراطورية الروسية القيصرية السابقة، والتي سُمّيت فيما بعد "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية". التوتر الذي تفتعله أرمينيا بين حين وحين، وتدينه منظمة التعاون الإسلامي ومختلف الدول والمنظمات العالمية ذات الصلة بما يحدث في قره باغ، قد يُشكِّل ارتدادات سلبية على أرمينيا ذاتها، وهو ليس سوى تهديدات خطيرة وغير مسؤولة يمكنها أن تنال من السلام القاري الآسيوي والإقليمي في منطقة القوقاز وما يُجاورها. وصدق المَثل الذي يقول: مَن يلعب بالنار يَحرق أصابعه.. وحتى رأسه أيضاً، ليأتي اللَهب على جسده كذلك!"

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا