لحظات من العمر المهدى للشعب: عام 1971م
باكو، 24 أكتوبر، أذرتاج
نشاط واسع النطاق لمؤسس دولة أذربيجان المستقل الحديث الشخصية السياسية البارزة حيدر علييف يتضمن حقبة كاملة من تاريخنا الحديث. ورأس هذه الشخصية المرموقة على أذربيجان خلال الفترتين المتباينتين تماما خلال 1969-1982 فترة سلطة الاتحاد السوفييتي و1993-2003 العقد التالي لاستعادة استقلال البلد. يعد حيدر علييف مؤلف نهضة أذربيجان. انتخابه رئيسا للجمهورية عام 1969م قد غير وتيرة الحياة باستبدال الركود والعطالة اللذين كانا يستوليان على جميع المجالات الى ذلك الحين بالانتعاش والنهضة حيث وضع انطلاق طريق يقود الى النهضة.
أبدى حيدر علييف الذي عاد الى الحكم تلبية لدعوات الشعب المصرة في فترة صعبة ومعقدة كان أذربيجان يعيش خلالها سنواته المصرية بعد استعادته استقلال الدولة عام 1991م أمثلة التفادي والتضحية منقطعة النظير من اجل إنقاذ الوطن الغالي. وخلص أذربيجان من خطر الانقسام وفقدان الاستقلال ومن الأزمات الاقتصادية والسياسية العميقة وأخرجه الى طريق التنمية المستدامة. ومن النتيجة المنطقية لجميع هذه الفعاليات المهيبة والرؤية الحكيمة والاستراتيجية المستهدفة الى المستقبل الباهر أن أذربيجان القوي والنافذ والمقتدر صاحب القول في العالم قد برهن بتحقيق الانتصار المجيد في حرب الـ44 يوما الوطنية انه قادر على حماية سيادته واستقلاله.
وإذ تقدم وكالة أذرتاج لحظات رئيسية من حياته الباهرة والغنية والمجدة وفعالياته منقطعة النظير في مجالي السياسة وبناء الدولة المتضمنة في عمره المهدى للشعب بالتسلسل الزمني.
لحظات من العمر المهدى للشعب: عام 1971م
* 19 يناير. شارك الأمين العام للجنة المركزية لحزب أذربيجان الشيوعي في مصنع خزف كنجة.
* 5 فبراير. ألقى كلمة في مؤتمر لجنة الحزب في مدينة باكو.
* 10-12 مارس. ألقى تقريرا في المؤتمر الـ28 لحزب أذربيجان الشيوعي وكلمة ختامية وكلمة في حفل الاختتام.
19 مارس. شارك في الاجتماع المهيب المنظم لدى فلهرمونيا أذربيجان الحكومية باسم ماقومايف تكريسا للذكرى السنوية الـ50 لتأسيس وكالة تلغراف أذربيجان وهي وكالة أنباء أذربيجان الحكومية - أذرتاج حاليا.
* 1 أبريل. ألقى كلمة في المؤتمر الـ24 لحزب الاتحاد السوفييتي الشيوعي.
* 3 يونيو. ألقى كلمة في مؤتمر كتّاب أذربيجان.
* 20 يونيو. حضر حفل افتتاح المدرسة الداخلية التخصصية المتوسطة الجمهورية باسم نخجوانسكي في باكو.
* 26 يونيو. زار جزيرة نفط طاشلاري مع الوفد الحكومي.
* 27 يونيو. زار مدينة سومغايت مع الوفد الحكومي.
* حضر الاجتماع المهيب المكرس للذكرى السنوية الـ50 لمعهد أذربيجان للنفط والكيمياء.
* 16 يوليو. ألقى تقريرا في الاجتماع العام للجنة المركزية لحزب أذربيجان الشيوعي.
* 27 يوليو. حضر فعاليات مكرسة لافتتاح خزانة أغستفاتشاي للمياه.
* 20 أكتوبر. ألقى كلمة افتتاحية في مؤتمر علمي منعقد في باكو.
* 29 أكتوبر. ألقى تقريرا في الاجتماع العام للجنة المركزية لحزب أذربيجان الشيوعي.
* 3 ديسمبر. ألقى كلمة في الاجتماع المهيب المكرس للذكرى السنوية الـ100 لصناعة أذربيجان لتكرير النفط.
*-*-*-*-*
الأمين العام للجنة المركزي لحزب أذربيجان الشيوعي حيدر علييف حلل في تقريره الذي ألقاه في المؤتمر الـ28 الأوضاع الجارية في الجمهورية تحليلا عميقا متحدثا عن أسباب التراجع الزراعي قائلا إن قيادة الزراعة في الجمهورية كانت لها نقائص واخطاء إداريا وزراعيا خلال السنوات الماضية حيث أن معالجة القضايا المبدئية والمشكلات الزراعية لم تكن مستندة الى الأرضية العلمية بل كانت نتيجة لقرارات متخذة عشوائيا في كثير من الحالات. وادت تلك الحالة في نهاية المطاف الى القيام بالعمل في مجالات تخصص الإنتاج الزراعي وتوزيع مجالاتها بدون تدبر وبدون استعداد مناسب الامر الذي كان يسفر عن انخفاض حاد في حجم انتاج المنتجات الزراعية المهمة للغاية.
حضر الزعيم العام حيدر علييف في 19 مارس الاجتماع المهيب المكرس للذكرى السنوية الـ50 لتأسيس وكالة تلغراف أذربيجان وهي وكالة أنباء أذربيجان الحكومية - أذرتاج حاليا. ولم يمض طويل حتى اتخذت خطوات مهمة ترمي الى تحسين التموين الفني للوكالة ومنها تزويد أذرتاج بعد وكالة اوكرينفورم الأوكرانية بين وكالات الجمهوريات السوفييتية بالحاسوب على حساب نفوذ حيدر علييف الشخصي.
كان حيدر علييف قد حضر جميع الاجتماعات العالية لكتاب أذربيجان ابتداء من عام 1971م وقدم أفكارا وآراء قيمة حول المهام المنوطة ومكان الآداب ودورها في مصير الشعب والدولة في كلماته الموسعة والشاملة ذات طابع البرنامج التي كان يلقيها فيها داعيا الكتّاب لاتخاذ موقع فاعل في حياة الجمهورية.
وكانت قضية من القضايا المهمة التي كانت تقلق الزعيم العام خلال تلك الفترة إعداد شباب أذربيجانيين للجيش وجلبهم الى المدارس العسكرية. ونتيجة لمبادرته وحكمته أسست مدرسة ذات توجه عسكري باسم جمشيد نخجوانسكي عام 1971م خاصة لمواطني أذربيجان.
وغالبية الضباط الذين يؤدون اليوم الخدمة العسكرية في جيش أذربيجان هم خريجو مدرسة نخجوانسكي العسكرية.
وكانت صناعة النفط تكسب مكانة خاصة في استراتيجية حيدر علييف للتنمية ولا سيما كان الزعيم العام يشيد بعمل العاملين في جزيرة نفط طاشلاري ويشدد مرارا على انهم من الذين يستحقون الاحترام والمنة. وأشار مرة أخرى الى ذلك خلال زيارته جزيرة نفط طاشلاري 6 يونيو.
وابلغ حيدر علييف في أحد الاجتماعات الرسمية بعيد انتخابه أمينا عاما للجنة المركزي لحزب أذربيجان الشيوعي في يوليو عام 1969م قلقه بتنمية أحادية الجانب لمدينة سومغايت حيث أن المدينة كانت فيها آنذاك تنشط مجرد مؤسسات كيماوية وتعدينية في الغالب ولم يمض طويل حتى انطلقت أعمال الإنشاء الضخمة على مساحة كبيرة في المدينة. ووضع حجر الأساس لمعمل الملابس الخارجية وكان حيدر علييف تعرض عليه معلومات حول سير الأعمال كل مساء. واستكمل إنشاء المؤسسة الضخمة خلال مدة قصيرة. وكان المعمل يواجه مشكلات معينة بسبب حصول المؤسسة على الخام الرئيسي من سائر مناطق الاتحاد السوفييتي ومن اجل حل هذه المشكلة وضع للخدمة مصنع الغزل والنسيج على مقربة منها بعد إنشائه خلال مدة قصيرة.
واحتفلت الذكرى السنوية الـ50 لمعهد أذربيجان للنفط والكيمياء في تلك الفترة بحضور حيدر علييف وقلد اكثر من 100 شخص في الأسرة بالألقاب الفخرية وشهادات.
*-*-*-*-*
من كلمة حيدر علييف التي ألقاها في المؤتمر الـ5 لكتّاب أذربيجان:
"أدب أذربيجان كان دائما يتقدم في طليعة حياة شعبه وهذا الأدب أبلغنا تاريخ بسالة شعبنا بتخليده وفتحه أمامنا بجميع عظمته. وهذا الأدب يعرض بأجمل نماذج وأمثلة الكلام الإبداعي شجاعة الشعب القتالية وفعالياته والرومانسية العالية له...
الكاتب يؤلف للشعب ويعرض كتبه على الشعب فلذلك فإن لقاءات مع الجماهير والقراء والاقتران منهم يلهمانه خاصة...
نريد أن تكون مبدعات كتابنا مرتبطة بحياة الجمهورية الاجتماعية السياسية ارتباطا وثيقا وألا ينفصلوا عن الحياة وألا يتجنبوا من المشكلات والقضايا المقلقة بل يكونوا وسط التطورات والأحداث دائما...
ونتمنى أن يقيم الكتاب مؤلفاتهم من قمة مطالب العصر واليوم...
كان الشعراء والكتاب الروس قد ترجموا بشوق ومحبة نماذج أدب أذربيجان وما زالوا...
من رأى اعتناء الحرفيين الشعبيين واهتمامهم بعضهم بعضا ومدى حساسة كانوا يعلمون الشباب أسرار حرفهم لعله قال لفنسه يحيا حرفي لا ينعزل في إطار محدود لمبدعاته ولا يفكر في مجرد مصير إبداعه بل في مستقبل الحرفة العظيمة ...
إن الشعب لا يفرق أبدا في تصوره بين مبدعات الكاتب وشخصيته. وبالنسبة للقراء كلام وعمل الحرفي وآثاره وشخصيته يشكلان وحدة لا انفصام لها.
نسمي الكاتب مهندس قلب الإنسان ويجب عليهم أن يبرر هذا الاسم. "
ومن تقريره الذي ألقاه في اجتماع أكتوبر العام للجنة المركزي لحزب أذربيجان الشيوعي:
"الفنون الجميلة وسيلة مهمة لإغناء العالم الأخلاقي للإنسان والتنمية المتناغمة للشخصية. وأحسن مؤلفات فنون أذربيجان الجميلة قد كسبت شهرة كبيرة خارج حدود الجمهورية ببعيد أيضا...
غير أن الأوضاع الحالية في حياتنا الموسيقية تثير قلقا بصورة عامة وقبل كل شيء لأنه لا تلحن وتوضع منذ الفترة الطويلة نتاجات حسنة للأوبرا على غرار تأخر وتراجع النتاجات الموسيقية...
إن مهمة هامة من المهام الهامة للمجتمع الموسيقي غرس ذوق موسيقي جميل لدى جماهير الكادحين الواسعة وبالتالي ينبغي لكل من وزارة الثقافة ولجنة الدولة لشؤون التلفزيون والراديو ورابطة الملحنين أن يتخذوا موقفا أكثر تطلبا بشأن برامج موسيقية مع مكافحة بلا هوادة ضد حالات الابتذال والمذاق والقذارة والهمل...
وعلى ملحنينا أن يعيشوا بآمال وأعمال الشعب وان يضعوا مؤلفات موسيقية ذات صيغة شيقة ومضمون فكري عميق...
ويجب تكثيف أعمال إعادة تأهيل الآثار التاريخية الكثيرة على أراضي أذربيجان ووضع تصميم هندسي معماري إبداعي للشوارع والميادين لدى المناطق السكنية...
وللأسف نجد نقائص أكثر من الإنجازات في فعاليات المسارح وقبل كل شيء لن يرضينا برنامج نشاطها...
بدلا من أن يقوم المسرح بعرض أحسن مؤلفات مسرحية كلاسيكية وسوفييتية على المشاهدين يقدم كثيرا مسرحيات ترفيهية لا محتوى عميق لها...
ورغم تقدمات معينة فإن فعاليات رجال السينما الأذربيجاني لا تتماشى مع مطالب اليوم حيث إننا نجد عددا من الأفلام الممتعة مع أن كون مستوى إبداعها منخفضة يلقي الظلال على موضوع مهم تارة أخرى..."