لحظات من العمر المهدى للشعب: عام 1994م – يوليو
باكو، 5 ديسمبر، أذرتاج
ان نشاط واسع النطاق لمؤسس دولة أذربيجان المستقل والحديث الشخصية السياسية البارزة حيدر علييف يتضمن حقبة كاملة من تاريخنا الحديث. وقاد هذه الشخصية المرموقة أذربيجان خلال الفترتين المتباينتين تماما خلال 1969-1982 فترة سلطة الاتحاد السوفييتي و1993-2003 وهو العقد التالي لاستعادة استقلال البلد. يعد حيدر علييف مؤلف نهضة أذربيجان. انتخابه رئيسا للجمهورية عام 1969م قد غير وتيرة الحياة من خلال استبدال الركود والعطالة اللذين كانا يسودان جميع المجالات الى ذلك الحين بالانتعاش والنهضة حيث وضع انطلاق طريق يقود الى النهضة.
وحيدر علييف الذي عاد الى الحكم تلبية لدعوات الشعب المصرة في فترة صعبة ومعقدة كان أذربيجان يعيش خلاله سنواته المصيرية بعد إعادة استقلال الدولة عام 1991م أبدى أمثلة التفادي والتضحية منقطعة النظير من اجل إنقاذ الوطن الغالي. وخلص أذربيجان من خطر الانقسام وفقدان الاستقلال ومن الأزمات الاقتصادية والسياسية العميقة وأخرجها الى طريق التنمية المستدامة. ومن النتيجة المنطقية لجميع هذه الفعاليات المهيبة والرؤية الحكيمة والاستراتيجية المستهدفة الى المستقبل الباهر هو أن أذربيجان القوي والنافذ والمقتدر صاحب القول في العالم قد برهن بتحقيق الانتصار المجيد في حرب الـ44 يوما الوطنية انه قادر على حماية سيادته واستقلاله.
وإذ تقدم وكالة أذرتاج لحظات رئيسية من حياته الباهرة والغنية والمجدة وفعالياته منقطعة النظير في مجالي السياسة وبناء الدولة المتضمنة في عمره المهدى للشعب بالتسلسل الزمني.
حقبة نخجوان من فعاليات حيدر علييف.
لحظات من العمر المهدى للشعب: عام 1994م - يوليو
عاد الزعيم العام الذي قرر الوقوف الى جانب شعب أذربيجان الذي كان يعاني من الأوضاع الحرجة مطلع عام 1990م الى الوطن من موسكو. وغادر حيدر علييف باكو الى نخجوان على الفور من وصوله الى باكو 22 يوليو بسبب قطع الحكومة آنذاك طريقه الى العاصمة. ولم تمض مدة طويلة حتى انتخب نائبا الى المجلس الأعلى لجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي الأذربيجانية الحبيسة والى نيابة المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان السوفييتية الاشتراكية.
ورفع علم أذربيجان ثلاثي الألوان في نخجوان لأول مرة بمبادرته هو بعد فترة الإمبراطورية المستمرة 70 سنة. كما حافظ حيدر علييف الذي انتخب رئيسا للمجلس الأعلى النخجواني 3 سبتمبر عام 1991م على الجمهورية الذاتية الحكم من العدوان الأرميني والاضطرابات السياسية.
عودة المنقذ
دعا الشعب زعيمه العام للمساعدة في يونيو عام 1993م فترة مواجهة أذربيجان التهديدات والمخاطر الرهيبة وأتى حيدر علييف الذي لم يسعه ألا يبالي بوضع الوطن الصعب باكو 9 يونيو. وأنقذ البلد من الأزمة السياسية والصراع الأهلي بقراراته الحكيمة وخطواته الحاسمة.
وانتخب حيدر علييف رئيسا للمجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان 15 يونيو وبدأ الانحراف في جميع مجالات حياة البلد من ذلك الآن وسجل ذلك في تاريخ البلد كيوم النجاة الوطني. وانتخب رئيسا لجمهورية أذربيجان عبر الاستفتاء العام في 3 أكتوبر.
* 3 يوليو. أتى رئيس جمهورية أذربيجان حيدر علييف الى مكان حادث العمل الإرهابي المرتكب في مترو أنفاق باكو. بعد ذلك عايد بمستشفى باكو رقم 5 الجرحى والمصابين جراء الحادث.
* 6 يوليو. أدلى بحديثين صحفيين لمراسلين من الولايات المتحدة الأمريكية وجريدة "اوترو روسيي" الروسية.
* 7-8 يوليو. اجتمع مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية.
* 9-13 يوليو. سافر الى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية.
* 15 يوليو. استقبل ممثلين عن شركة تحالف بريتيش بتروليوم وستات اويل وشركة أموكو وشركة بنز اويل واجتمع بممثلين عن شركة سويسرية للنفط.
* 18 يوليو. استقبل أعضاء لجنة المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي على هامش زيارتهم البلد.
* 25 يوليو. اجتمع بمجموعة من رجال الأعمال الأمريكان.
* 27 يوليو. أدلى بحديث صحفي لجريدة "موسكوسكي نوفوستي".
* 29 يوليو. حضر حفل وضع حجر الأساس لمجمع دبلوماسي في باكو.
* 29 يوليو. اجتمع برجال الدين لدى مسجد طازة بير.
بعدما عاد الزعيم العام حيدر علييف الى الرئاسة في أذربيجان كانت خطوات حاسمة تتخذ في توطيد استقلال الدولة. وأخذ أذربيجان في انتهاج سياسة مستقلة لا تتوقف على أي بلد وأية قوة دولية. وما كان ذلك يرضي بعض الدوائر. وكانت القوى المعادية لاستقلالنا تلجأ الى كل عمل استفزازي حتى ارتكاب الأعمال الإرهابية. وارتكبت واحدة من تلك الأعمال الإرهابية في مترو أنفاق باكو في 3 يوليو عام 1994م حيث لقي 13 شخصا مصرعهم وأصيب 58 آخر بجروح جراء انفجار في قطار كان يسير بين محطتي 28 مايو وكنجليك من المترو.
وحضر حيدر علييف مكان الحادث وألقى كلمة أمام جماعة حشدت فيه مبلغا أن مثل هذه الاستفزازات عاجزة عن صد أذربيجان عن سبيل الاستقلال وقال خاصة:
"هذا عمل وحشي سافر ولا شك في وجود مثل هؤلاء الوحوش سواء داخل الجمهورية أم خارجها وهم أعداؤنا وأعداء استقلال جمهورية أذربيجان وقائمين ضدها ولكنهم ليعلموا جميعا أنهم لن ينالوا المساس باستقلال جمهورية أذربيجان وزعزعة سياستها وصدنا عن هذا السبيل بمثل هذه الأعمال الوحشية والاستفزازات ولنتجاوز على جميع هذه العناصر...
هذا العمل التخريبي جريمة مروعة ضد الشعب وضد القوم وضد جميع البلد وضد مدينة باكو و خيانة عظيمة. فلذلك أنا اطلب من عناصر أجهزة إنفاذ القانون ان يجروا التحقيق العميق والشامل على هذا الحادث وفي الوقت ذاته أخاطب مواطني أذربيجان وسكان مدينة باكو أن يفوا بالتزامات المواطنة وينبغي كشف وفضح كل شخص يدبر الضربات على شعبنا وينوي زعزعته ويستهدف الى إيقاع جمهوريتنا وشعبنا في وضع أصعب مقابل مصالحه الشخصية."
ونتيجة لسياسة الزعيم العام الممنهجة، كانت علاقات أذربيجان الخارجية تستمر في التوسع. وشهد شهر يوليو عام 1994م أول زيارة قام بها رئيس جمهورية أذربيجان الى المملكة العربية السعودية. وقبل مغادرته البلد، قال حيدر علييف ردا على سؤال مراسل لدى مطار "بناء" الدولي " ان المملكة العربية السعودية لها مكانة تستحق بها في المجتمع الدولي وهي بلد غني متقدم في العالم العربي وفي الوقت ذاته هذه الدولة حافظة الأماكن المقدسة لمسلمي العالم فلذلك يجب إقامة علاقات بين هذا البلد وأذربيجان...
وأقوم بهذه الزيارة بامتنان كبير فإن المملكة العربية السعودية تهمني كبلد وكذلك أنا في انتظار زيارتها بحماسة كبيرة كونها العتبات المقدسة للمسلمين على حد سواء."
وعلى هامش الزيارة أجرى حيدر علييف مفاوضات مع الملك فهد خادم الحرمين الشريفين ورؤساء منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية والجامعة العربية ومسؤولين آخرين. وقع على اتفاقية تعاون بين جمهورية أذربيجان والمملكة العربية السعودية في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والثقافة والشباب والرياضة واتخذ بيان مشترك في نتائج الزيارة. كما اعتمر الزعيم العام على هامش الزيارة.
وأدلى رئيس جمهورية أذربيجان حيدر علييف بحديث صحفي في اجتماع مع صحفيين عشية مغادرته السعودية الى البلد ووصف هذه الزيارة بإنجاز عظيم في سياسة البلد الخارجية وقال خاصة:
"إن دولة المملكة العربية السعودية والملك فهد بن عبد العزيز آل سعود يدين بشدة عدوان أرمينيا على أذربيجان ويحسب أن المعتدي يجب معاقبته وعليه أن ينسحب من الأراضي المحتلة وينبغي ضمان سلامة أراضي أذربيجان."
إن نهج السياسة الخارجية الذي كان حيدر علييف ينتهجه كان يعطي ثماره مع تزايد أصدقاء البلد. ونتيجة لكل هذا كان عدد البلاد التي تدعم سلامة أراضي أذربيجان وإدانة سياسة أرمينيا العدوانية في ازدياد مستمر.