أمين “التعاون الإسلامي” يزور استراليا
باكو، 11 فبراير / شباط (أذرتاج).
أفادت وكالة (أذرتاج) نقلا عن وكالة إينا انه يبدأ وفد رفيع من منظمة التعاون الإسلامي يرأسه الأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين أحسان أوغلي اليوم السبت زيارة رسمية إلى أستراليا يلتقي خلالها بوزير الشؤون الخارجية الأسترالي، هون كيفين رود ويبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين أستراليا والدول الأعضاء بالمنظمة من خلال المنظمة التي تعتزم في الوقت نفسه إبرام اتفاقية إطارية للتعاون بين الجانبين.
وقالت مصادر مطلعة في المنظمة إن زيارة الأمين العام سوف تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الدول الغربية أو تلك المتماشية معها، مشيرة إلى أن الزيارة التي تعد الأولى من نوعها لأمين عام منظمة التعاون الإسلامي إلى أستراليا، تأتي في سياق عدد من الزيارات الرسمية التي قاما بها إحسان أوغلى خلال السنتين الماضيتين، إلى لندن وبون وواشنطن، حيث التقى الرئيس الأمريكي.
وأضافت المصادر أن “التعاون الإسلامي” معنية الآن بضرورة تأسيس علاقات سياسية جديدة لها أكبر الأثر في جهودها الدولية في مختلف المجالات، وبخاصة تلك المتعلقة بنشاطها في الأمم المتحدة، أو مجلس حقوق الإنسان الدولي؛ فضلا عن قضايا تتصل بظاهرة الإسلاموفوبيا، مبينة أن زيارات نوعية مثل تلك التي قام بها الأمين العام إلى الصين في صيف عام 2010، تؤكد حرص المنظمة على إيجاد علاقات سياسية بناءة مع القوى الفاعلة في العالم.
وأوضحت المصادر أن الأمين العام للتعاون الإسلامي، سوف يركز خلال جولته في أستراليا، والتي ستشمل أربع مدن، هي (سيدني وكانبيرا وبريسبين وميلبورن) على ظاهرة الإسلاموفوبيا في ظل الانخفاض الملحوظ لقضايا الإساءة إلى الإسلام في بلد يعجّ بالمهاجرين المسلمين، وفق ما يعلنه مرصد الإسلاموفوبيا التابع للمنظمة، حيث يصل عدد الجالية المسلمة في أستراليا قرابة نصف مليون مسلم في بلد يضم مواطنين ترجع أصولهم إلى مائتي ثقافة مختلفة.
ومن المرتقب أن يلتقي إحسان أوغلى في مستهل جولته بخالد شكري، رئيس المجلس الإسلامي في سيدني، إضافة إلى عدد من قادة حوار الأديان في المدينة نفسها، فضلاً عن لقاء منفصل سيجمعه مع الدكتور إبراهيم أبو محمد، المفتي الأعلى في أستراليا.وستشمل زيارة الأمين العام للتعاون الإسلامي كذلك لقاءات مع كل من المسؤولين الأستراليين في وزارة الشؤون الثقافية المتعددة، ومركز كوينـزلاند للدراسات الثقافية والنقدية، وزيارة موقع المتحف الإسلامي.
يذكر أن المبعوث الأسترالي الخاص إلى المنظمة، أحمد فاحور،كان قد أكد في تصريحات سابقة له في جدة، أن بلاده تسعى إلى تقديم مساعدات تنموية كبيرة إلى دول العالم الإسلامي تصل إلى قرابة المليار دولار تم تقديم جزء منها في العام الماضي، على أن تواصل كانبيرا تقديم المزيد خلال العام الجاري.
وأكد فاحور أن بلاده تنوي تعزيز التعاون مع دول العالم الإسلامي من خلال المنظمة، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين أستراليا والدول الأعضاء في (التعاون الإسلامي) يصل إلى 39 مليار دولار سنوياً، ولافتاً في الوقت نفسه إلى حجم التعاون في مجال التعليم العالي بين الجانبين، في ظل وجود عشرات الآلاف من طلبة الدول الأعضاء بالمنظمة في أستراليا، وذلك للدراسة في جامعاتها المختلفة.