افتتاح رسمي لمنتدى كرانس مونتانا بباكو الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يشارك في حفل الافتتاح
باكو، 29 يونيو/ حزيران (أذرتاج).
أقيم في التاسع والعشرين من يونيو/ حزيران بمركز حيدر علييف لمنتدى كرانس مونتانا الافتتاح الرسمي بباكو.
وقد شارك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والسيدة حرمه مهربان علييف في هذا الحفل.
ويشارك في منتدى كرانس مونتانا الذي يقام هذا العام للمرة الثالثة والعشرين رؤساء جورجيا ومقدونيا والجبل الأسود والريس اليوغسلافي السابق ورؤساء وزراء ووزراء وبعض المسئولين الآخرين الحكوميين وأعضاء البرلمان والشخصيات العامة.
ويهدف المنتدى إلى تقوية الدعاية بشأن منتدى الحوار بين الثقافات العالمي الذي سيعقد في العام القادم، وإجراء تشجيع حول حوار الثقافات، والاهتمام بهذا الحوار في أذربيجان.
ويعد هذا المنتدى منظمة دولية مقامة بدعم من المسئولين السويسريين عام 1986م. ويتعاون المنتدى مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي واليونسكو والإيسسكو وغيرها من المنظمات العالمية. وقد أعلن المنتدى عن أهدافه الرئيسية المتمثلة في التعاون الدولي ودعم الحوار. ومؤسس ورئيس المنتدى هو السفير جان بول كارترون. وتشارك أذربيجان عن قرب في هذا المنتدى، وأفضل دليل على هذا هو منح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أعلى جائزة للمنتدى “Prix De La Fondation العام الماضي في بروكسل وكذلك منح سيدة أذربيجان الأولى مهربان علييفا جائزة المنتدى الذهبية
وقد أفتتح المنتدى مؤسس ورئيس المنتدى السفير جان بول كارترون، ورحب بالضيوف وذكر معلومات عن أذربيجان والانجازات التي أحرزتها تحت قيادة الزعيم القومي حيدر علييف منذ عام 1993م، كما أشاد بنشاط سيدة أذربيجان الأولى مهربان علييفا بوصفها رئيسا لمؤسسة حيدر علييف الخيرية.
ثم ألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة في المنتدى، رحب فيها بالحضور وأكد على أهمية مثل هذه المنتديات والمؤتمرات الدولية التي تعقد في أذربيجان في السنوات الأخيرة.
كما تحدث الرئيس إلهام علييف في كلمته عن مراحل التنمية الاقتصادية لأذربيجان بعد إعادة نيل استقلالها السياسي مشيرا إلى أن بلاده استمرت في النمو بوتيرة كبيرة حتى في سنوات الأزمة المالية.
وأضاف الرئيس قائلا إن أذربيجان وهي بلد النفط تركز على تطوير القطاع غير النفطي أيضا منوها إلى أن التعاون الوثيق مع المؤسسات الأوربية ضروري بالنسبة لنا. واستطرد الرئيس إلهام علييف قائلا : "إن أذربيجان تلعب دورا مهما في حوار الحضارات، ومجتمعنا متنوع الثقافات وبدأت أذربيجان تستضيف مؤتمرات دولية في هذا المجال." وشدد الرئيس على أن بلاده تبدي أهمية كبيرة للأمن الإقليمي.
وتطرق الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية وقال إن 20 % من أراضي أذربيجان المتعارف عليها دوليا تحت احتلال أرمينيا منذ 20 عاما، يوجد في أذربيجان مليون لاجئ ومشرَّد. لم تلتزم أرمينيا حتى الآن القرارات والمقررات الصادرة عن المنظمات الدولية. كذلك نوه الرئيس إلهام علييف إلى "أن التسوية الوشيكة للنزاع قد تكون أكبر إسهام للأمن الإقليمي." وتطرق الرئيس بالحديث إلى مسألة الطاقة وتحدث عن نشاط صندوق النفط الحكومي الأذربيجاني التي يعترف في العالم كمؤسسة شفافة، والبنية التحتية الأذربيجانية للنفط والغاز التي تم تنويعها، أهمية ممر الغاز "الجنوبي" الجارية مناقشته حاليا.
وأكد الرئيس أن سياسة أذربيجان الخارجية واضحة للجميع وأن أذربيجان التي اختيرت عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تعد حليفا مهما في العالم وأنها لن تخذل الدول التي تدعمها.
وأكد الرئيس دعم أذربيجان للاتجاهات الجديدة في سياسة الطاقة التي يجب أن لا تتداخل مع المجال السياسي بل يجب توجيهها نحو تحسين الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل خير وسيلة لمناقشة وبحث إيجاد حلول للمشكلات الكثيرة التي يواجهها العالم اليوم لافتا إلى أن بلاده أصبحت مركزا دوليا رفيع المستوى بفضل تعايش أبناء شعبها من مختلف أعراقهم ودياناتهم على مر العصور كأسرة واحدة بعيدا عن أي نزاعات أو مواجهات على أسس دينية أو قومية.
وذكر الرئيس الجورجي ميخائيل صاقاشفيلي في كلمته بالمنتدى أن أذربيجان اكتسبت خبرة قوية في مجال التنمية الاقتصادية وأنه من دواعي السرور تلك الإصلاحات الاجتماعية والبنية التحتية التي أقيمت في أذربيجان. كما تطرق صاقاشفيلي إلى قضايا العولمة وتحدث عن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي جرت ببلاده.
وأعرب رئيس الجبل الأسود فليب فويانوفيتش عن شكره للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لاستضافة هذا المنتدى قائلا: "إنني في غاية السعادة من النجاحات التي تحققها أذربيجان. لقد حصلت على معلومات كثرة جدا عن أذربيجان أثناء زياراتي الرسمية لها".
أما الرئيس اليوغسلافي السابق جيوروجي إيفانوف فقد تحدث عن العولمة والمشكلات التي تظهر بسببها. وذكر أن تقليل مستوى الفقر مرتبط بمستوى التعليم. وقدم معلومات عن أولويات بلاده حول مراحل تطور مقدونيا وعضوية الناتو وتوسيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
كما ألقى الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة كلمة أعرب فيها عن تقديره الكبير على الجهود المبذولة في تنظيم المنتدى مشيرا إلى أن مناقشة موضوع حيوي مثل الطاقة مهم جداً لكونه واحداً من أهم عوامل الأمن البشري.
وخص الشرقي بالشكر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف معربا عن تقديره لكرم الضيافة التي حظي بها.
وأضاف الشرقي أن الفجيرة تمتلك إمكانات كبيرة للتنمية في القرن الـ 21 وتسعى بشكل حثيث لتنفيذ سياسات متناسقة وإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية وقانونية لافتا سموه إلى انه الفجيرة توضع الاستثمار الأجنبي في قمة أولوياتها لخلق اقتصاد منفتح نحو الخارج والانضمام إلى اقتصاد دولي مترابط وضمان أن تكون الإمارة بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ملاذا الاستقرار الاقتصادي والسياسي في عالم مضطرب.
ونوه الشرقي إلى أن الموقع الاستراتيجي لميناء الفجيرة يجعل الإمارة واحدة من أهم مراكز الطاقة والخدمات اللوجستية في العالم لافتا إلى خط تصدير النفط الذي تم إنشاؤه بين أبو ظبي والفجيرة والذي يساهم في اختصار الوقت اللازم لتصدير النفط الخام دون المرور بمضيق هرمز.
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية الدكتور روز نوري شاويس أن هذا المنتدى سوف يدعم تطوير التعاون بين الحكومات. وأعرب عن شكره للرئيس الأذربيجاني على الدعم الذي يوليه للعمليات الديمقراطية التي تجري في العراق. وأشاد شاويس بعمليات التطور التي تجري في أذربيجان وعاصمتها.
وعلى صعيد أخر، تحدثت رئيسة البرلمان الإستوني إينه إيرجمان عن سياسة الطاقة للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
وبعد إنتهاء الافتتاح الرسمي للمنتدى، أقيم حفل غداء رسمي باسم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والسيدة حرمه مهربان علييف على شرف المشاركين في المنتدى.