انطلاق القمة العالمية للإعلام في موسكو
موسكو، 5 يوليو/ تموز (أذرتاج).
افتتحت في موسكو اليوم الخامس من يوليو/تموز القمة العالمية للإعلام في مبنى مركز التجارة الدولي بموسكو تحت شعار "الإعلام العالمي: تحديات القرن 21 "، وذلك تحت رعاية وكالة ايتار تاس الروسية. ويشارك في القمة أكثر من 300 شخصية من 103 بلدان يمثلون 213 وسيلة إعلامية.
ويشارك في القمة وفد أذربيجاني برئاسة المدير العام لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية (أذرتاج) أصلان أصلانوف.
وتنعقد القمة الثانية التي تأتي استكمالا للمناقشات والمبادرات الإعلامية التي طرحت في القمة السابقة التي عقدت في بكين عام 2009 ، تحت شعار” عولمة الإعلام وتحديات القرن الواحد والعشرين”.
ورحب فيتالي ايغناتيمكو المدير العام لوكالة "ايتار - تاس" الروسية للأنباء، باسم اللجنة التحضيرية للقمة بالحضور، ثم القي برقية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الموجهة إلى المشاركين في هذه القمة.
وجاء في برقية بوتين "من المهم أن يعزز هذا المنتدى نفوذه كمنبر اجتماعي مؤثر، تناقش فيه مشاكل العصر الحيوية والحادة، حيث يساعد موقف وسائل الإعلام الموحد في حلها ويحتم عليها أن تلعب دورا كبيرا ونوعيا في ذلك. إن مصادر المعلومات بمختلف أشكالها من الصحف وقنوات التلفاز ووسائل الإعلام الالكترونية وشبكة الانترنت، تلعب دورا كبيرا في تحديد السياسة الاقتصادية العالمية، لمختلف مجالات الحياة. إن هذا الدور يتطلب مسؤولية مهنية وأخلاقية عالية".
واكد بوتين في برقيته أيضا على أهمية مناقشة مسائل أخرى في هذه القمة مثل وضع معايير أخلاقية في عمل وسائل الإعلام وتعزيز ضمان الموضوعية واستقلالية الصحافة، وضمان مبادئ حرية الكلمة وتطوير المساواة والحوار البناء مع مؤسسات السلطة والمنظمات الاجتماعية ودوائر الأعمال.
كما وجه بان كي مون السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، كلمة عبر الفيديو إلى المشاركين في القمة. وحسب قوله: " نحن نعيش في زمن التحولات الكبيرة في مجال صنع المعلومات وحصول الناس عليها ومع ذلك تغير دوركم لقد التقيتم في موسكو لبحث ومناقشة المشكلات القائمة والقلق الملح".. منوها بأن "التغيرات في عالم وسائل الإعلام تفتح عالم كامل من الإمكانات ولكن نحن نرى كذلك وجود تهديد حقيقي لحرية الصحافة ومهنية العاملين في هذا الحقل".
ولفت بان كي مون إلى "أن أكثر من 500 صحفي فقدوا حياتهم خلال السنوات العشر الماضية وفي هذا العام فقط قتل 66 صحفيا. ولا يوجد أرقام عن الذين تعرضوا للسجن وتعرض للتهديد واضطر للصمت بسبب الرقابة والتخويف.. ولكن الصحفيين يلاقون الخطر ليس فقط في مناطق النزاع بل وخلال تطرقهم في موادهم لنشاطات هيئات الدولة والشرطة ورجال الأعمال أو تجار السلاح والمخدرات. وكل ذلك يثير الهلع ".. داعيا الحكومات إلى” فعل كل ما يمكن من أجل حماية الصحفيين ويجب عليها التصدي لانتهاك القانون وتحقيق العدالة وهذا هو هدف خطتنا لعمل الأمم المتحدة من أجل أمن الصحفيين”.
وأكد مون أن حرية الكلام تعتبر حجر الأساس في حقوق الإنسان وتعتبر من بين المهام الرئيسية للأمم المتحدة .. لافتا إلى أن حرية وسائل الإعلام في غاية الأهمية لتحقيق الديمقراطية والتطور المستقر .
من جانبه أعرب المدير العام لوكالة شينخوا الصينية للأنباء لي تسونغ جيون عن أمله أن يناقش المشاركون في قمة موسكو" العوامل والتحديات التي تواجه وسائل الإعلام العالمية وكيفية استخدام الفرص والإمكانيات المتاحة للتصدي للتحديات والحصول على منفعة مشتركة وتحقيق التطور الذاتي.
وتناقش القمة قضايا ومبادرات إعلامية تعنى بالتحديات الجديدة التي تواجه وسائل الإعلام في زمن العولمة وموضوعات أخرى ذات صلة بالمسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الجديدة والعلاقة بين وسائل الإعلام التقليدية والإعلام الجديد وأثر العولمة في تدفق المعلومات وانتشار الأخبار وهيمنة واحتكار رؤوس الأموال الكبيرة لصناعة الإعلام.
آسيا حاجيزاده
مراسلة وكالة (أذرتاج) الخاص
موسكو