جريدة “Pobjeda” المونتنغرية تجري مقابلة صحفية مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف
باكو، 13 مارس/آذار (أذرتاج).
أجرى رئيس تحرير جريدة “Pobjeda” المونتنغرية سردان كوسوفاتشا مقابلة صحفية مع رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف.
- فخامة الرئيس، ستقومون بزيارة رسمية إلى مونتنغرو قريبا. ماذا تنتظرون من زيارتكم إلى مونتنغرو.
- هذه هي أول زيارة لي إلى منتنغرو. كما تعلمون أن فخامة رئيس جمهورية الجبل الأسود فيليب فويانوفيتش قام بزيارة إلى أذربيجان. وجرت زيارات متبادلة أخرى على مختلف المستويات. تحمل الزيارات رفيعة المستوى أهمية خاصة في تطوير علاقاتنا. آمل في أن تكون زيارتي هذه إلى الجبل الأسود مهمة من حيث توسيع علاقاتنا الثنائية. اعتقد أن المفاوضات التي ستجري على مستوى رئيسي البلدين، واللقاءات بين أعضاء الوفدين، ستعطي دفعة لتعزيز العلاقات القائمة بين بلدينا، ولتحديد مجالات جديدة لتعاوننا.
- بلادكم تهتم بهذه المنطقة اهتماما كبيرا. وقد زار رؤساء الجبل الأسود وصربيا وكرواتيا أذربيجان خلال السنتين الأخيرتين. كيف حدث هذا، وما سبب الاهتمام الكبير بالمنطقة؟
- أجل، كما ذكرتكم أن رئيسا صربيا وكرواتيا إلى جانب رئيس الجبل الأسود قاموا بزيارة إلى أذربيجان. وفي الوقت نفسه أن رؤساء البوسنة والهرسك، وسلوفينيا ومقدونيا زاروا أذربيجان. تعد زيارات رؤساء الدول إلى بلدنا دليلا على حرصهم على توسيع التعاون مع أذربيجان. وبالتأكيد أن أذربيجان هي الأخرى تحرص على تعزيز علاقاتها في مجالات مختلفة مع دول تلك المنطقة. إن تعزيز العلاقات بين أذربيجان وهي دولة رائدة في المنطقة وتلك الدول قد يساهم في تطوير وتنمية العلاقات الثنائية، والتعاون الإقليمي أيضا.
- كيف تقيمون العلاقات الثنائية في مجالات مختلفة بين بلدينا؟
- تشهد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين بلدينا تطورا ديناميكيا. ومستوى العلاقات السياسية بين البلدين تدعو للارتياح. إن الاتفاقيات الموقعة بين الحكومتين خلقت قاعدة قانونية متينة لتوسيع تعاوننا. آمل في أن يكون نشاط اللجنة الأذربيجانية المونتنغرية الحكومية المشتركة مهما في تعزيز علاقاتنا الثنائية. يجب الإشارة إلى دور العلاقات بين البرلمانين في تطوير علاقاتنا. وعلاقاتنا الاقتصادية هي الأخرى تتطور بنجاح. تُنفذ بنجاح المشاريع المشتركة في المجالات الاقتصادية المختلفة بما فيها الطاقة والسياحة. وتم تهيئة المناخ الملائم للاستثمار لأنشطة الشركات الحكومية والخاصة الأذربيجانية من قبل حكومة الجبل الأسود. إن المشروع السياحي الذي ينفذه المستثمرون الأذربيجانيون في مونتنغرو خير دليل على ذلك. وتعاوننا في المجال الإنساني في مستوى جيد أيضا. هناك إمكانيات جيدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا.
- يوظف بلدكم استثمارات لمشاريع إعادة ترميم الآثار الثقافية والدينية ليس فقط في الجبل الأسود فحسب بل في البلدان الأخرى بالمنطقة. كذلك تدعم أذربيجان رياضيين من الجبل الأسود. وما هو هدف مثل هذه الاستثمارات؟
- كما تعلمون، يشهد اقتصاد أذربيجان وتيرة سريعة من النمو في السنوات الأخيرة وهو أحد الاقتصاديات الأكثر تطورا ديناميكيا للعالم حاليا. نتيجة الإصلاحات الناجحة أصبح بلدنا دولة زعيمة في المنطقة. حصل بلدنا على انجازات كبيرة في مجال الطاقة. تشارك أذربيجان عن كثب في مشاريع الطاقة والاقتصادية العالمية. يساهم بلدنا في توفير أمن الطاقة الأوربي. واستمرت التنمية الاقتصادية في أذربيجان حتى في سنوات الأزمة المالية العالمية الشاقة. وقد تمكنا من زيادة حجم الناتج الإجمالي المحلي بمعدل 3 مرات أي بنسبة أكثر من 300 بالمائة في السنوات الأخيرة. أنجزنا تنويع الاقتصاد. وتطوير القطاع غير النفطي في محط اهتمام الدولة دائما. وزادت مؤشرات هذا القطاع بنسبة 9.7 بالمائة في العام الماضي.
قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من المجالات الأولوية في أذربيجان. قط أطلق هذا العام أول قمر اصطناعي أذربيجاني. دخلت أذربيجان الى صفوف البلدان التي تشتغل بالفضاء. تشيد المنظمات المالية الدولية الشهيرة بتنمية اقتصادنا. حسب تقديرات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، يحتل الاقتصاد الأذربيجاني المركز الـ46 في العالم والمركز الأول على صعيد رابطة الدول المستقلة لقابليته التنافسية. بدأت أذربيجان توظف استثمارات في البلدان الأجنبية أيضا. وهذه عملية جديدة بالنسبة لنا. نوظف استثمارات على الأغلب في اقتصاد بلدان المنطقة. قد استثمرت أذربيجان كمية كبيرة من الأموال في تركيا وجورجيا. نوسع جغرافية الاستثمارات الموظفة في الخارج. وقد بدأنا توظيف جزء من استثماراتنا في البلدان الأوربية. بالتأكيد، يعزز توظيف الاستثمارات العلاقات الاقتصادية ويلعب دورا كبيرا من حيث استمرارية هذه العلاقات. أعتقد أن أذربيجان تملك إمكانيات حسنة لتوظيف استثمارات في اقتصاد الجبل الأسود. آمل في أن زيارتي هذه ستفتح إمكانيات جديدة لتوظيف الاستثمارات في بلدكم.
- لم يحدث أي تغير حول تسوية قضية قراباغ الجبلية المحتلة التي هي جزء لا يتجزأ من بلدكم. إلى جانب هذا، لقي جنديان أذربيجانيان مقتلهما في الهر الماضي. ما هو توقعاتكم حول مستقبل المنطقة، وتسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية؟
- كما تعلمون، تستمر أرمينيا عدوانها على أذربيجان. أما النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية الذي نشب نتيجة هذا العدوان عرقلة جدية لتنمية المنطقة، إلى جانب كونه أكبر تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة. احتلت 20 بالمائة من الأراضي الأذربيجانية نتيجة النزاع من قبل القوات المسلحة لأرمينيا. تم تشريد أكثر من مليون أذربيجاني من ديارهم. تعرض الشعب الأذربيجاني لسياسة التطهير العرقي. تم تدمير كل البنى التحتية الموجودة في الأراضي المحتلة وتم طمس الآثار الأذربيجانية الدينية والتاريخية والثقافية والمقابر بالكامل.
ولم يتم التوصل إلى أي تقدم أثناء عملية المفاوضات نتيجة الموقف غير البناء لأرمينيا. وترصد خروقات إطلاق النار في خط الجبهة مما يؤدي إلى سقوط ضحايا من بين الجيش والمدنيين الأذربيجانيين. ولا تنفذ أرمينيا حتى الآن القرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة وقرارات ومقررات المنظمات الدولية الشهيرة الأخرى حول ضرورة الانسحاب الفوري وغير المشروط لقوات الاحتلال من الأراضي الأذربيجانية، والبيان الذي أدلى به الرؤساء المشاركون في مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون الأوربي حول عدم قبول "الوضع الراهن" في النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية.
أدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعيه في التوصل الى حل عادل لهذا النزاع. أما موقفنا الحاسم فهو تسوية النزاع إلا في إطار وحدة أراضي أذربيجان المتعارف عليها دوليا وعلى أساس قواعد القانون الدولي ومبادئه. ويمكن التوصل إلى الاستقرار والتعاون الدائم في المنطقة إلا بعد هذا.