انطلاق مؤتمر دولي تحت عنوان " تعزيز التعاون في التصدي للإرهاب"
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يشارك في افتتاح المؤتمر
باكو، 18 مارس/آذار (أذرتاج).
انطلقت في الثامن عشر من مارس/آذار في العاصمة الأذربيجانية باكو أعمال المؤتمر الدولي " تعزيز التعاون في التصدي للإرهاب".
وشارك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في افتتاح المؤتمر.
أعرب المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف عن شكره للرئيس إلهام علييف على دور تلعبه أذربيجان على الصعيد الدولي، ومساهمة تقدمها للأمن الدولي.
وألقى الرئيس إلهام علييف كلمة افتتاحية بالمؤتمر.
وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن مكافحة الإرهاب تعتبر دائما موضوعا حيويا مضيفا إلى أن أذربيجان واحدة من البلدان التي تعاني من الإرهاب. كما قال الرئيس إلهام علييف إن أذربيجان تعرضت للأعمال الإرهابية الأرمينية مرارا وتكرارا وأسفرت تلك الأحداث عن مقتل حوالي 2000 مواطن أذربيجاني وإصابة الآلاف من الناس لافتا إلى أن الإرهاب الأرميني يعتمد دائما على دعاوي انفصالية عدوانية، وقد أسفر عن احتلال 20% من الأراضي الأذربيجانية.
وتحدث الرئيس إلهام علييف عن نتائج نزاع قراباغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان مؤكدا على أن النزاع يمثل تهديدا كبيرا للأمن الإقليمي والدولي وأن القرارات الصادرة عن الهيئات والمنظمات الدولية بشأن النزاع تظل خبر على ورق. وقال الرئيس إلهام علييف إن أذربيجان تواصل جهودها لحل النزاع بالطرق السلمية لافتا إلى أن أرمينيا تحاول الحفاظ على الوضع الراهن في هذه المسألة.
وتحدث الرئيس إلهام علييف للمشاركين في المؤتمر عن مذبحة خوجالي التي تعتبر من أكثر الأحداث مأسوية في القرن العشرين مضيفا إلى أن برلمانات الدول الأربع اعترفت بمذبحة خوجالي مشيرا إلى انه يجري العمل على الاعتراف بهذه المذبحة من قبل الدول الأخرى أيضا. كما تحدث الرئيس إلهام علييف عن ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي من قبل أذربيجان في مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس إلهام علييف إن أذربيجان تبذل كل ما في وسعها حتى تكون قضية مكافحة الإرهاب في محط اهتمام عالمي مشيرا إلى أن انعقاد المؤتمر الحالي في العاصمة باكو بمشاركة ممثلين عن 50 بلدا والعديد من المنظمات الدولية يعد دليلا آخر على الأهمية التي توليها أذربيجان لهذا الموضوع. وأكد الرئيس إلهام علييف على أن أذربيجان ركزت على هذه المسألة خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي في شهر مايو عام 2012.
وقال الرئيس إلهام علييف إن الإرهاب يمثل اكبر عقبة أمام تنمية البلدان متطرقا إلى ضرورة أسباب ظهوره في المقام الاول والتصدي لانتشاره. وقال الرئيس إلهام علييف إن محاولات ربط الإرهاب بالإسلام في بعض الأحيان، وميول اسلاموفوبيا تثير القلق مضيفا إلى أن هذه المحاولات تمس مشاعر ملايين المسلمين في العالم، وهذه الميول أمر غير مقبول.
ولفت الرئيس إلهام علييف الأنظار إلى أن أذربيجان بلد يتعايش فيه الجميع من مختلف الثقافات والعرقيات والأديان في سلام وكأسرة واحدة مشيرا إلى أن التعددية الثقافية الموجودة في أذربيجان لا مثيل لها في العالم.
كما تطرق فخامة الرئيس إلهام علييف في كلمته إلى دور التعليم في مكافحة الإرهاب. وقال إن أذربيجان تولي أهمية كبيرة للمؤسسات التعليمية وإن معدل معرفة القراءة والكتابة يبلغ 100 في المائة وتم توظيف استثمارات هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. واستطرد الرئيس إلهام علييف قائلا:" إن تخفيض الفقر هو الآخر من العوامل المهمة في مكافحة الإرهاب. " وقال الرئيس إلهام علييف إن أذربيجان حققت انجازات كبيرة في هذا المجال أيضا موضحا أن الفقر انخفض خلال 10 سنوات من 50% إلى 6 %.
وتمنى الرئيس إلهام علييف نجاحات لأعمال المؤتمر.
وقرأ المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف نداء وجهه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون للمشاركين في المؤتمر. وأعرب الأمين العام بان كي مون فيه عن شكره يتعلق باستضافة أذربيجان هذه التظاهرة المهمة.
وقال يوري فيدوتوف إن المؤتمر يتعبر فرصة ممتازة لمناقشة سبل مكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون في هذا الاتجاه. وشكر يوري فيدوتوف على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم للمؤتمر.
وقال الدكتور عبد العزيز التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم(إيسيسكو) إن المؤتمر انعقد بدعم الرئيس الأذربيجاني معربا عن شكره للرئيس إلهام علييف على ذلك. واستطرد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري قائلا: " إن قتل الأبرياء يعتبر ذنبا كبيرا في الإسلام. لذلك فإن الإرهاب لا ينتمي إلى أي دين. هذه جريمة." وقال المدير العام للإيسيسكو إن الهدف العام يتمثل في إقامة تعاون أوثق مؤكدا على ضرورة توجيه الجهود الرئيسية للتعليم والعلوم والثقافة.
وتمنى الدكتور عبد العزيز التويجري نجاحات لاعمال المؤتمر.
تستمر أعمال المؤتمر.