ساديغا مهدييفا تؤكد قدرة أذربيجان في الانتقال إلى الطاقة النظيفة
باكو، 19 أكتوبر، (أذرتاج)
إن انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في أذربيجان يخلق فرصًا لانتقال البلاد إلى الطاقة النظيفة وتطوير مجالات جديدة للاقتصاد، وهكذا، تلعب المواد الخام - معادن، دورًا خاصًا في التحول إلى الطاقة النظيفة والصناعة منخفضة الكربون، والتي تُعرف بأنها الهدف الرئيسي في مكافحة تغير المناخ، وتشمل معادن، مثل النحاس والنيكل والليثيوم والكوبالت.
أفادت وكالة أذرتاج حسب تصريح أدلت به ساديغا مهدييفا خبيرة القانون والسياسة البيئية والمدرس في جامعة " أدا " ، أن هذه المعادن، تعد حاسمة في إنتاج المعدات التي تقلل بشكل كبير من انبعاثات الكربون - الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، وقطع غيار السيارات الكهربائية، وأنظمة حصاد الطاقة وتخزينها، والتكنولوجيا لتقليل الكربون الناتج عن الصناعات الثقيلة، في الوقت الذي يؤدي الافتقار إلى هذه المعادن إلى تعريض الطاقة النظيفة والاقتصاد المنخفض الكربون لخطر جسيم في جميع أنحاء العالم، ومعلوم أن هناك إمكانيات كبيرة لاستخراج هذه المعادن وتوريدها من أذربيجان.
وأضافت الخبيرة، أن المنتجين الرئيسيين للمعادن في السوق العالمية حاليًا هم روسيا والصين وأستراليا وعدد من دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية: "نظرًا للصراعات العسكرية الحالية والمشاكل السياسية، فإن العرض من الدول المدرجة في القائمة إلى السوق العالمية وخاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فهو أمر صعب، حيث وفي ظل هذه الظروف، يمكن لأذربيجان، التي أثبتت نفسها منذ فترة طويلة كشريك موثوق به في إمدادات الطاقة، أن تعمل أيضًا كشريك اقتصادي طويل الأجل في توريد المعادن المطلوبة.
وبطبيعة الحال، تضيف مؤكدة، أنه من أجل تقييم هذه الإمكانات التي تتمتع بها أذربيجان بشكل كامل، من الضروري الانتباه إلى عدة نقاط، وأولها الحاجة إلى تعريف هذه المعادن بأنها "فئة معدنية استراتيجية" في التشريعات الوطنية، بما فيها، النحاس والنيكل والليثيوم والتيلوريوم والكوبالت وغيرها.
ولذاك، ينبغي إعادة تقييم الموارد المعدنية في منطقتي قراباغ و زانجيزور الشرقية الاقتصاديتين، حيث وفي هذا الاتجاه، هناك حاجة إلى تشكيل شركات تعدين جديدة تجذب الاستثمارات المحلية الخاصة والأجنبية، ومن ثم إنشاء مناطق صناعية جديدة لإنتاج المعدات اللازمة للانتقال إلى الطاقة النظيفة والصناعة منخفضة الكربون".
وشددت الخبيرة على أن مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في اعتبار أذربيجان ليس فقط مصدرًا للنفط والغاز، ولكن أيضًا مصدرًا محتملاً للمعادن وشريكًا عالميًا موثوقًا به للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون " بالنسبة لأذربيجان، يعني هذا بدوره، إلى جانب تطوير القطاع غير النفطي، سيكون من الممكن الوصول إلى المعدات اللازمة للانتقال إلى الطاقة النظيفة في السوق المحلية وجذب الاستثمارات الخضراء الأجنبية على نطاق واسع إلى البلاد".