محمد فقيري: لمؤسسة حيدر علييف دور كبير في التعريف بحقائق مأساة خوجالي للمجتمع الدولي
الرباط، 28 فبراير، شعيب بغادى، أذرتاج
بمناسبة الذكرى الخالدة لشهداء مأساة مذبحة خوجالي التي يتم إحياء مضامينها داخل جمهورية أذربيجان وخارجها شهدت مدينة الرباط عاصمة المغرب في الأيام الأخيرة بث الفيلم الوثائقي " الممر اللامتناهي" للمخرج الليتواني ألكسندراس بروكاس و الذي يوثق لمشاهد و واقع مأساوي إنساني و يساهم في تأكيد ما جرى و دار على أراضي خوجالي من جرائم إنسانية.
من بين من تابع تفاصيل الفيلم، رئيس جمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية محمد فقيري الذي تحدث لمراسل وكالة أذرتاج بالرباط عن هذه المناسبة و كان الحوار التالي :
س: ما شعوركم هذه السنة و انتم تشاركون في إحياء الذكرى 33 لمأساة خوجالي ؟
ج: يأتي إحياء الذكرى 33 على الإبادة الجماعية "خوجالي" التي ارتكبها الأرمن في حق الأذربيجانيين العزل ليلة 26 من فبراير 1992، وسط احتفالات رسمية متوجة بالنصر بعد معركة التحرير الكبرى، نتج عنه استعادة الأراضي الأذربيجانية المحتلة، و نلتقي كل عام بهذه المناسبة لنشارك أشقاءنا في أذربيجان حزنهم واحتفالاتهم.
و في هذا الصدد تجدر الإشارة بالدور الكبير الذي تلعبه مؤسسة حيدر علييف في نقل ونشر الحقائق حول المأساة للمجتمع العالمي، انطلاقا من الحملة الدولية “العدالة لخوجالي” التي بدأت في عام 2008 بمبادرة من نائبة رئيس المؤسسة السيدة ليلى علييفا.
و من جهتها تحيي جمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية منذ سنة 2008 الذكرى المأسوية في خوجالي بتنظيم ندوات ومحاضرات وطاولات مستديرة معززة بمعارض وفيديوهات توثيقية.
وكان من اهم هذه الندوات، تلك التي نظمت يوم 26 فبراير 2015 بمؤسسة دبلوماتيكا بتعاون مع هذه المؤسسة وتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمشاركة الفعلية لكاتبها العام وحضور جمعيات حقوقية وثلة من الأساتذة الجامعيين وكذلك شخصيات مهتمة بالشأن الحقوقي، وكان من عصارة هذه الندوة "نداء الرباط" الذي يضم توصيات واقتراحات مهمة وضعت نسخ من هذا النداء بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وسفارة جمهورية أذربيجان بالمملكة المغربية.
ونحن في الجمعية نتابع باهتمام كبير كل ما يقع بأذربيجان الشقيقة ونقدر عاليا وقوف أبناء وجنود الشعب الأذربيجاني بوضع الحد النهائي للسياسة العدوانية للعدو الجار ومخططاته الغزاوية وسجلوا بمداد من الفخر النصر التاريخي لشعب أذربيجان في حرب 44 يوما ابتداء من 27 سبتمبر 2020 ، بناء على دعوة القائد العام المنتصر إلهام علييف، منفذا وصية والده المرحوم حيدر علييف إذ بعد سنوات طويلة من التعريف بالقضية الوطنية في مختلف أرجاء العالم ومختلف المؤسسات والمنظمات الدولية ، والتي لم تسفر على إيقاف العدوان وقال قولته المشهورة : "كل ما أخد بالقوة لا يسترجع الا بالقوة"، وذلك ما كان و تمت استعادة العدالة والوحدة الترابية والوطنية لأذربيجان.
س: ما رايكم في ما يجري حاليا من تطورات ميدانية بالمناطق الأذربيجانية المحررة ؟
ج: المعلوم أن أذربيجان استهلت المشاريع في المناطق المحررة منذ اللحظات الأولى لتحريرها وقد أصبحت المنطقة تبدو كأنها ورش بناء ضخم يسير فيه العمل على قدم وساق ولا يزال جارياً على تنفيذ مشاريع البنى التحتية والفوقية، إضافة إلى مشاريع اكتملت ودخلت الخدمة حديثاً مثل شق الطرقات الحديثة بين المناطق حيث تم شق طريقين جديدين نحو مدينة شوشا التاريخية العاصمة الثقافية لأذربيجان وسميت باسم “طريق النصر”، وإنشاء طرق بين شوشا والمدن الأخرى. كما شيدت مطارات وأعيد ترميم بنايات ومنشئات كالمساجد والمتاحف والكنائس ومن ثم بدأت الحكومة الأذربيجانية العمل بأقصى طاقتها من دون إضاعة أي وقت لإعادة إعمار المنطقة. وخلال فترة وجيزة شيدت المناطق السكنية والبنية التحتية التي تلبي المعايير الحديثة وفق مفهوم المدن الذكية بعد ان دمرها الاحتلال الأرميني وبدأت بإزالة الألغام من المنطقة لتحقيق السلام والأمن وضمان عودة النازحين الذين أجبروا على ترك أراضيهم قبل نحو 3 عقود.
والجمعية ماضية في التعريف بذلك وتعمل دائما على مد جسور الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان ومختلف المؤسسات في كلا البلدين.