نائب المجلس الوطني: زيارة الرئيس الإيراني أذربيجان بداية مرحلة جديدة لصداقة البلدين
باكو، 1 مايو، أذرتاج
قال نائب المجلس الوطني إيلتشين ميرزابكلي في تصريح لمراسل أذرتاج إن تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة تعدّ من الأولويات الدائمة في عقيدة السياسة الخارجية لجمهورية أذربيجان.
وأوضح ميرزابكلي أن هذه السياسة ترتكز على دعائم أساسية تشمل الأخوّة والتحالف مع تركيا والتعاون الاستراتيجي مع الاتحاد الروسي والشراكة مع جورجيا والعلاقات القائمة على حسن الجوار مع إيران مضيفا أن "إبراز مبدأ حسن الجوار في العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية تعدّ نتيجة لسياسة باكو الرسمية المتّزنة والبعيدة النظر والمبنية على المصالح الوطنية فعلى الرغم من جميع المظاهر السلبية التي تتعارض مع مصالح شعبنا ودولتنا في الفترة الماضية إن أذربيجان لم تدخر جهداً في الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة بما في ذلك إيران وتوسيع هذه العلاقات مثبتة بذلك عملياً أنها دولة مسؤولة تُولي اهتماماً بمستقبل المنطقة."
واكد نائب المجلس الوطني على "أنّ سياستنا القائمة على المصالح الوطنية لأذربيجان والرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة تستند إلى روح الثقة المتبادلة والتعاون مع الدول المجاورة ومن هذا المنطلق تُعد مقاربتنا تجاه العلاقات مع إيران جزء لا يتجزأ من سياستنا الخارجية المستقلة والبعيدة النظر وفي هذا السياق يمكن اعتبار زيارة رئيس جمهورية إيران الإسلامية إلى أذربيجان بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية."
وقال النائب ميرزابكلي إن "القيادة الأذربيجانية تولي أهمية خاصة لتطوير العلاقات مع إيران في ظلّ التغيّرات التي يشهدها الإقليم والعالم فهذه العلاقات تقوم بالدرجة الأولى على المبادئ التي تعبّر عن القيم الوطنية الموحّدة لشعبنا والتي تشكّل أولوية مطلقة لقائد أذربيجان في جميع الظروف وقد التزمت أذربيجان دوماً بمبدأ عدم التدخل في شؤون إيران الداخلية وإنّ الموقف الأساسي للدبلوماسية الأذربيجانية أي التعايش السلمي بين الأنظمة السياسية المختلفة والاحترام المتبادل وحسن الجوار يُعد الركيزة الأساسية للعلاقات مع إيران."
ولفت ميرزابكلي إلى تنامي قدرات أذربيجان في مجال الطاقة ولا سيما في قطاع الطاقة المتجددة قائلا إن هذا "يُضفي قيمة إضافية على هذا التعاون وتبرز إمكانية إنشاء سوق إقليمية للطاقة بين أذربيجان وإيران وروسيا كأفق واقعي وواعد وإلى جانب ذلك يساهم إنشاء خط سكة الحديد الواصل بين رشت وأستارا وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية في أذربيجان في إحداث نقلة نوعية في مجال النقل واللوجستيات على مستوى المنطقة فإنّ حجم التبادل مع إيران لا يواكب هذا التطور على الرغم من الارتفاع الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين أذربيجان وروسيا وتركيا خلال السنوات الأخيرة وتتوفر فرص كبيرة للتعاون في هذا المجال ومن المرجّح أن يصبح توسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين أحد الاتجاهات ذات الأولوية في المستقبل القريب."
وأكد النائب في ختام تصريحه أن " زيارة الرئيس الإيراني أذربيجان تُعد بداية مرحلة جديدة من الصداقة والاحترام المتبادلين والتعاون بين البلدين فهذه الزيارة لا تُعد مجرد خطوة دبلوماسية بل يمكن أن تشكّل حجر الأساس للاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية أيضا وتمتلك أذربيجان جميع الموارد والإرادة السياسية لتحويل هذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة".