مجموعة من السياح الدوليين يتعرفون على مدينة أغدام
أغدام، 10 يوليو، أذرتاج
وصل وفد من 30 عضوا من نادي السياح الدوليين "Most Traveled People" إلى مدينة أغدام في إطار رحلة إلى قراباغ وزنكزور الشرقية.
ويرأس مجموعة السياح الدوليين مؤسس النادي السياحي الأمريكي تشارلز فيلي. ومن المقرر أن يسافر الوفد بالسيارة على طول الطريق الواصل بين فضولي وخوجاوند وشوشا وخانكندي وخوجالي وأغدام وكلبجار ولاتشين وزنكيلان وجبرائيل لمدة 3 أيام. وتتيح هذه الرحلة فرصة رائعة للتعريف بالأراضي المحررة في إطار "السياحة السوداء" واستعراض أعمال الترميم وإعادة البناء الضخمة.
يذكر أن السياح الدوليين زاروا قراباغ وزنكزور الشرقية 13 مرة خلال السنوات الـ4 الأخيرة من خلال نوادي السياح الدولية الكبرى في العالم.
واطلع الضيوف عن كثب على أعمال إعادة البناء والإنشاء والإصلاح والترميم واسعة النطاق التي تنفذ في مدينة أغدام المحررة.
وزار الوفد في أغدام أولاً مقبرة الشهداء وقد أبلغوا أن مقبرة شهداء أغدام تضم رفات أبناء الوطن الأبطال الذين استشهدوا في حرب قره باغ الأولى إضافة إلى جزء من سكان المدينة الذين قتلوا في مذبحة خوجالي. كما أن المخربين الأرمن الذين دمروا كل شيء في أغدام قد نبشوا ودمروا حتى القبور في مقبرة الشهداء.
كما أحيطوا علما بأن الأرمن ارتكبوا أعمال تخريب غير مسبوقة ضد تراث أذربيجان التاريخي والثقافي في أغدام كما فعلوا في المناطق الأخرى التي احتلوها. فقد تم تدمير وإهانة الآثار والمراكز الثقافية والمساجد والمقابر في المنطقة. ومن أبرز الآثار التاريخية والدينية التي تعرضت للتخريب الأرميني جامع أغدام الذي بُني بين عامي 1868 و1870 على يد المعماري الكربلائي صافي خان القره باغي. ويعتبر هذا المسجد المدرج في قائمة الآثار ذات الأهمية الوطنية جزءً من مدرسة "عمارة مساجد قره باغ". لم يهدم الأرمن المسجد لأغراض عسكرية بل استخدموا مآذنه للتنسيق والإحداثيات العسكرية. وقد تم تفكيك مآذن المسجد من الداخل وانهار سقفه في عدة أماكن وتم تشويه تصميمه وكتاباته عمدًا ليصبح غير صالح للتعرف عليه. وأظهر المخربون الأرمن كراهيتهم للأذربيجانيين والعالم الإسلامي عبر استخدام جامع أغدام كإسطبل للحيوانات وبعد تحرير مدينة أغدام من الاحتلال الأرميني تم ترميم الجامع وإعادته إلى مظهره الأصلي.
ثم تعرّف الوفد على مجمع "إمارة" الذي يضم قصر بناه علي خان مؤسس خانية قره باغ. وقد أُبلغوا بمعلومات حول هذا الموقع التاريخي، حيث أُشير إلى أن قصر بناه علي خان هو أحد الآثار التاريخية والمعمارية التي تعرضت للتخريب الأرميني في محافظة أغدام. ويعد هذا الأثر التاريخي والمعماري الذي يعود للقرن الثامن عشر، من أولى ممتلكات سلالة الخانات وكغيره من الآثار التاريخية والثقافية والدينية في الأراضي المحتلة، تعرض قصر بناه علي خان للإهانة والتخريب من قبل الأرمن فقد تم استخدامه كإسطبل للحيوانات، حيث احتُفظ فيه بالأبقار والخنازير.