قرية دميرجي في شاماخي: عبق التاريخ وروح الأصالة
شاماخي، 15 سبتمبر، أذرتاج
لا تعد قرية دميرجي في ولاية شاماخي مجرد موقع جغرافي، بل فضاء يبعث على السكينة ويوقظ الذاكرة فكل حجر وكل زقاق عند سفوح الجبال يروي حكاية من الماضي العريق.
ويعود تاريخ القرية التي كانت تعرف سابقًا باسم جوني تشاي إلى القرن الخامس عشر واشتهرت بمهنة الحدادة التي منحتها اسمها الحالي وبفضل موقعها على طريق الحرير القديم احتضنت دميرجي عدة خانات، غير أن معظم المباني التاريخية، بما فيها الخانات، دُمرت خلال الحقبة السوفييتية. ومع ذلك، حافظ الأهالي على عاداتهم وتقاليدهم المميزة وأظهروا اهتمامًا كبيرًا بالعلم والتعليم.
وفي السنوات الأخيرة اكتسبت جهود الترميم بعدًا شاملاً، حيث أعيد بناء مسجد القرية الذي شُيّد عام 755 وهو من أقدم دور العبادة في المنطقة. كما أُنشئت بنية تحتية سياحية متنوعة في مركز القرية تشمل ورش الحدادة والنحاس ومقهى ومطعمًا تقليديا وركنًا لشركة أذر خالتشة ومتجرًا للهدايا التذكارية ومحلات "آباد"، إضافة إلى مجمع قلعة ونافورة عامة.
وتقع دميرجي على ارتفاع 1500 متر فوق سطح البحر ويتميز مناخها بالاعتدال صيفها لطيف وشتاؤها غير قارس. كما أن الطرق الجديدة التي أُنشئت قربها جعلتها أكثر ترابطًا مع القرى المجاورة، بحيث أصبح بإمكان السياح المتوجهين إلى مواقع شهيرة مثل لاهيج التوقف في دميرجي للاستراحة قبل مواصلة رحلتهم.