العلاقات الأذربيجانية السلوفاكية على مستوى استراتيجي جديد: تضافر في الطاقة والدفاع
باكو، 12 ديسمبر، أذرتاج
وصف نائب المجلس الوطني الأذربيجاني إيلتشين ميرزا بكلي الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف براتيسلافا بأنها نقطة تحول مهمة تعزز العلاقات بين البلدين وترتقي بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية حيث أشار ميرزا بكلي في تصريح لوكالة أذرتاج إلى أن الزيارة عززت الإرادة السياسية المتبادلة وفتحت آفاقاً واسعة للتعاون.
واعتبر ميرزا بكلي أن موقع أذربيجان عند ملتقى أوروبا وآسيا وقوتها الاقتصادية ومواردها الكبيرة من الطاقة والبنية التحتية لعبور الإمدادات عوامل رئيسية تدفع سلوفاكيا لتعميق علاقاتها مع باكو وقد رفع الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية الموقّع في عام 2024 هذه العلاقات إلى أعلى مستوى قانوني وسياسي.
وأضاف أن قطاع الطاقة يعدّ أحد الاتجاهات الاستراتيجية الرئيسية مفيدا أن تسليم الغاز الأذربيجاني إلى سلوفاكيا لأول مرة العام الماضي يمثل بداية جادة لتوسيع التعاون المستقبلي وفي ظل استراتيجية سلوفاكيا لتنويع إمدادات الطاقة تعزز أذربيجان دورها كشريك استراتيجي في أمن الطاقة الأوروبي.
كما شدد النائب أن هناك تآزرا بين الإمكانات العسكرية التقنية لسلوفاكيا العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي ومسار أذربيجان لتحديث صناعتها الدفاعية مؤكدا على توسيع فرص الإنتاج المشترك والتعاون في المكونات ونقل التكنولوجيا في مجالات مثل الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيرة والمعدات المدرعة مشيراً إلى توافق المنتجات السلوفاكية المتقدمة مع سياسة أذربيجان لتطوير صناعتها الدفاعية.
ويرى ميرزا بكلي أن أذربيجان تتبوأ موقعاً محورياً في العبور عبر مسارات متعددة، بما في ذلك الممر الأوسط وخط باكو وتبليسي وقارص وتُعد سلوفاكيا وظيفة مكملة مهمة بفضل موقعها في أوروبا الوسطى ووصولها إلى شبكات النقل الأوروبية العابرة منوها إلى أن تعزيز التكامل مع مشغلي الخدمات اللوجستية السلوفاكيين هو مفتاح لتوجيه تدفقات الشحن العابرة عبر أذربيجان إلى أوروبا الوسطى.
كما ذكر نائب المجلس الوطني أن المناقشات شملت أيضاً مجالات التكنولوجيا وإنشاء مراكز البيانات، حيث توفر موارد الطاقة الأذربيجانية ومناطقها ذات المناخ البارد منصة جذابة للبنية التحتية لمراكز البيانات الدولية علاوة على ذلك، إن مشاركة شركة سلوفاكية في مشروع "القرية الذكية" في الأراضي المحررة يدل على دعم سلوفاكيا لاستراتيجية "العودة الكبرى" الأذربيجانية.
وخلص ميرزا بكلي إلى أن زيارة الرئيس علييف ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل هي نقطة تحول تؤسس لصيغ تعاون جديدة وأكثر مرونة وتدفع لتنفيذ مشاريع ملموسة في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والدفاعية وترفع العلاقات الأذربيجانية السلوفاكية إلى مستوى استراتيجي جديد في إطار القوقاز وأوروبا.