نائبة برلمانية أذربيجانية تنتقد وثيقة الاتحاد الأوروبي وأرمينيا وتصفها بأنها "تثير الشكوك حول نوايا السلام"
باكو، 15 ديسمبر، أذرتاج
انتقدت النائبة البرلمانية الأذربيجانية بروانة ولييفا في تصريح لوكالة أذرتاج وثيقة الشراكة الاستراتيجية الثنائية الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا مشيرة إلى أنها تتضمن سرديات تتعلق بالصراع السابق وتتجاوز ولاية المنظمة.
وذكرت ولييفا أن الإشارات الواردة في الوثيقة إلى قضايا ثنائية بين أذربيجان وأرمينيا تسبب استياءً مبرراً لبلدها وتثير الشكوك حول نوايا أرمينيا تجاه السلام مبينة أن موافقة أرمينيا على الوثيقة بهذا الشكل يدل على أنها قد تتخذ خطوات ضد أذربيجان عند كل فرصة.
وشددت ولييفا على أن عدم الإشارة إلى اتفاقيات واشنطن التي تعد نقطة تحول في عملية التطبيع بين أذربيجان وأرمينيا في الوثيقة يوضح أن الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقاً في تصريحاته المتعلقة بنتائج اجتماع واشنطن، كما يدل على ميل أرمينيا إلى نسيان الالتزامات التي تعهدت بها.
كما أشارت النائبة إلى أن استخدام عبارة "أرمن قراباغ" في الوثيقة ووصف هؤلاء الأشخاص الذين غادروا طوعاً "باللاجئين" هو شكل من أشكال تحريف الحقائق. وأوضحت أن هؤلاء الأشخاص رفضوا الاندماج ولم يوافقوا على العيش تحت سيادة أذربيجان وقوانينها واتخذوا قرارهم بالانتقال إلى أرمينيا طواعية. وأكدت أن برنامج الاندماج الذي أعدته الحكومة الأذربيجانية كان معروفاً لبرنامج الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأن مراقبتهم في المنطقة أكدت عدم وجود أي عنف وأن النزوح كان طوعياً.
وقالت والييفا إن التأكيد في الوثيقة على أهمية استمرار بعثة الاتحاد الأوروبي في أرمينيا يتعارض مع المادة السابعة من "اتفاقية إحلال السلام وإقامة العلاقات بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا"، حيث تنص هذه المادة على عدم قيام الطرفين بنشر قوات لأي طرف ثالث على طول الحدود بشكل متبادل. وتعارض الوثيقة أيضاً البنود الأخرى لاتفاقية السلام، بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ تدابير بناء الثقة والأمن المتفق عليها بشكل متبادل، بما في ذلك المجال العسكري، لضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية حتى اكتمال عملية الترسيم والتعيين. كما أضافت أن الوثيقة الثنائية التي تحدد الأولويات الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا للسنوات السبع القادمة تتناقض مع هذا الحكم. بالإضافة إلى ذلك، فإن إشارة الوثيقة إلى التنفيذ الفوري والفعال والكامل للمطالبات القائمة أمام محكمة العدل الدولية تتناقض أيضاً مع أحكام اتفاقية السلام المذكورة.
وأكدت ولييفا أن مبادرة "مفترق طرق السلام" التي طرحتها إدارة باشينيان التي لا علاقة لها باتفاقيات واشنطن تشمل مناطق خارج نطاق مشروع مسار ترامب للسلام والازدهار تريبب وقد طُرحت فعلياً كبديل للمشاريع الحقيقية التي قدمتها أذربيجان بهدف إطالة العملية.
واختتمت حديثها بالقول إن توقعات أذربيجان المشروعة هي إجراء تعديلات على الوثيقة المذكورة وأخذ موقف بلادنا بعين الاعتبار.