خبيران دوليان يقيّمان أهمية تعاون الطاقة في العلاقات الاذربيجانية الارمينية
باكو، 22 ديسمبر، أذرتاج
يُعتبر إرسال أول قطار شحن محمل بالمشتقات النفطية من أذربيجان إلى أرمينيا عبر أراضي جورجيا خطوة تاريخية في سبيل كسر العزلة الاقتصادية التي دامت لعقود في جنوب القوقاز وإن هذا الحدث لا يمثل مجرد عملية لوجستية، بل وهو مؤشر على أن السلام في المنطقة بدأ يتجاوز مرحلة البيانات والتصريحات ليقوم على آليات اقتصادية واقعية. وتثبت أذربيجان من خلال هذه المبادرة أنها شريك بناء في المنطقة وقادرة على تنفيذ مشاريع ضخمة دون الاعتماد على أطراف خارجية.
ويرى البروفيسور التركي علي عسكر أن هذه العملية دليل على الواقع السياسي والاقتصادي الجديد الذي شكلته أذربيجان في المنطقة حيث يؤكد أن وصول أرمينيا إلى خطوط الاتصال الإقليمية وتحقيق انتعاشها الاقتصادي يعتمدان بشكل مباشر على تطبيع علاقاتها مع أذربيجان وإن هذه المرحلة الجديدة من الاعتماد الاقتصادي المتبادل تعزز الثقة بين الطرفين وترسي أرضية خصبة لتنفيذ مشاريع أكبر مثل ممر زنكزور وفي الوقت ذاته، يشير البروفيسور إلى أن السلام المستدام لا يتحقق من خلال التنازلات أحادية الجانب، بل عبر خطوات مبدئية تستند إلى القانون الدولي والمصالح الوطنية.
ومن جانبه، وصف الخبير الجورجي فاليري موديبادزي هذا التعاون بأنه حدث تاريخي موضحاً أن موارد الطاقة الأذربيجانية تؤدي دوراً لا غنى عنه لخروج أرمينيا من الحصار الاقتصادي المستمر منذ عقود وضمان أمن طاقتها. واعتبر أن وصول القطارات المحملة بالمنتجات النفطية الأذربيجانية إلى أرمينيا هو نتيجة ملموسة لصيغة التعاون الثلاثي بين أذربيجان وجورجيا وأرمينيا.
وفي هذه المرحلة الجديدة من المتوقع أن تتسارع وتيرة تنفيذ المشاريع العالمية مثل تطوير الممر الأوسط والنقل الآمن لموارد الطاقة إلى أوروبا وإن الدور الوسيط الذي تلعبه جورجيا ومبادرات السلام العملية التي تطرحها أذربيجان تبشر بآفاق مهمة للتنمية المتناغمة والمستقبلية لمنطقة جنوب القوقاز.