كيفية معلم عصر المعلومات من مصدر للمعرفة إلى دليل للطريق
باكو، 22 ديسمبر، أذرتاج
أكدت أمينة المجلس العام التابع لوزارة العلوم والتعليم جوناي أكبروفا في تصريح لمراسلة أذرتاج أن دور المعلِّم في البيئة التعليمية المعاصرة قد شهد تحولاً جذرياً حيث ترى الخبيرة أن هناك فجوة كبيرة بين ملامح الطالب قبل عشر سنوات وجيل اليوم من حيث طريقة التفكير والاهتمامات فبينما كان المعلم سابقاً هو المصدر الوحيد للمعرفة والشخصية المركزية في الفصل فإن سهولة الوصول إلى المعلومات في عصر الإنترنت جعلت هذا النموذج غير فعال وإن المهمة الأساسية للمعلم الآن ليست تقديم إجابات جاهزة، بل وتعليم الطالب كيفية طرح الأسئلة الصحيحة وتصفية المعلومات.
واعتبرت أنه يتبنى نموذج المعلم في العصر الجديد التكنولوجيا، ليس ككائن محظور، بل كوسيلة للتعلم من خلال الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية ومع ذلك، تشير جوناي أكبروفا إلى أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل التواصل الحي والتعاطف واستناداً إلى تجربة فنلندا وبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتم التأكيد على أهمية اهتمام المعلم المعاصر ليس بالنتائج الأكاديمية للطالب فقط، بل ولكن بحالته العاطفية والنفسية أيضاً ولا يقوم الانضباط في هذا النهج على الخوف، بل على الاحترام المتبادل والثقة.
كما شددت الخبيرة على ضرورة أن يكون المعلم نفسه شخصاً يتعلم باستمرار ففي عالم يتطور فيه الطلاب بسرعة، لا مفر من اختيار المعلم لمسار التطور المستمر لكي لا يتخلف عن الركب.
وتعتقد الخبيرة أن نموذج المعلم الحديث ليس ذلك الذي يدعي المثالية، بل هو "المعلم الواقعي" الذي لا يخشى الوقوع في الخطأ ويدعم التفكير النقدي لدى الطالب ويستطيع التأثير بشكل مباشر في مستقبل المجتمع.