إكتشاف دلائل جديدة على وحشية الأرمن في شوشة خلال عامي 1905-1906 عبر النقوش الحجرية
باكو، 29 ديسمبر، (اذرتاج)
قال مدير قسم الدين والفكر الاجتماعي لمعهد الاستشراق الدكتور أيلنور مصطفايف "إنني قمتُ منذ أكثر من عامين بدراسة شاملة للنصوص المكتوبة باللغة الأذربيجانية باستخدام الأبجدية العربية والفارسية على العديد من المعالم الأثرية في منطقة قراباغ وخاصة في مدينة شوشا وتحتوي هذه المعالم على معلومات هامة وشيقة تتعلق بتاريخ أذربيجان وثقافتها والأحداث الاجتماعية والسياسية."
أفادت وكالة اذرتاج ان مصطفايف أضاف أنه في فناء مسجد "يوخاري جوهر آغا" يوجد مقبرة صغيرة وبعد دراسة النقوش المكتوبة بالعربية والفارسية على التوابيت الموجودة في تلك المقبرة تبين أن الغالبية العظمى من أصحاب القبور قد لقوا حتفهم في أحداث الإبادة الجماعية التي ارتكبها الأعداء المنكرون ضد الأذربيجانيين في مدينة شوشا عامي 1905-1906. وتعتبر النقوش على قبر شخص يدعى "حاجي داداش" من أبرز النقوش التي لفتت الانتباه، كما أن المعلومات الواردة في تلك النقوش تعتبر ذات أهمية كبيرة.
وقال "أود أولا أن أذكر ترجمة النص الموجود على نصب الذاكرة "هو (الله)، باقي (أبدي). جاهد في سبيل الله وقُتل على يد الأرمن حاجي داداش" وتمكنا من العثور على جزء فقط من القبر الذي تم كسره عمدا ومن الواضح أن النقوش على القبر قد أزعجت العدو فحاولوا تدمير النصب بتقسيمه إلى عدة أجزاء لإخفاء الآثار ومع ذلك، بفضل المعجزة، تمكنا من الحصول على جزء من النصب والنقطة المهمة هنا هي أن العبارة "قُتل على يد الأرمن" تم التأكيد عليها بشكل خاص على الحجر وهذه المعلومات تمثل في حد ذاتها دليلا ماديا على الوحشية الأرمنية والجرائم التي ارتكبها العدو ضد شعبنا".
و أشار مصطفايف إلى أن الأرمن استغلوا في عامي 1905-1906 اضطرابات وثورات ضد السلطة في روسيا وتزايد مشاعر الاستياء من النظام القيصري وقاموا بارتكاب مجازر جماعية في مختلف مناطق جنوب القوقاز ، بما في ذلك باكو وشوشا وزنكزور وغيرها من الأراضي الأذربيجانية. وبدأت المعركة الأرمينية المسلمة في باكو في 6 فبراير 1905 ومن ثم انتشرت في مايو ويونيو لتشمل مناطق مثل إيريفان ونخجوان وشوشا وجبرائيل وغيرها وبالتحديد، ارتكب الأرمن مجازر في 14 ولاية في جنوب القوقاز في الفترة ما بين 1905-1906، شملت إيريفان ونخجوان وشرور داراليزيز وأتشميدزين وألكسندرابول وسورمالو وشوشا وجوانشير وجبرائيل وزنكزور وكنجة وقازاخ وعراش وبورجالي، بالإضافة إلى 8 مدن وهي باكو وإيريفان ونخجوان وغومرو وكنجة وشوشا وقازاخ وتبليسي.
واضاف أننه "في هذا السياق، تعد المعالم الأثرية (الإبيغرافية) ذات أهمية كبيرة في دراسة تاريخ أذربيجان وتحديد حدودها التاريخية. من هذا المنظور، فإن دراسة المعالم الإبيغرافية وقراءة النقوش المنقوشة على الأضرحة في سياق الحقائق الجديدة هي من بين القضايا المعاصرة التي تواجهها العلوم الأذربيجانية الحديثة. وتكمن أهمية النقوش المنقوشة على المعالم الإبيغرافية في أنها تعد من أفضل الوسائل لتحديد المرحلة الأولية لتشكيل الشعوب في المنطقة وكذلك العمليات التي ساهمت في تشكيل خصائص السكان الإثنوغرافية واللغوية والأنثروبولوجية، فضلا عن تحديد أصول الشعب ونظرتهم الدينية والوطنية والقضايا الأيديولوجية السائدة بين السكان."