خريطة طريق جديدة: كيف تعيد أذربيجان صياغة سلاسل التوريد بين الشرق والغرب؟
باكو، 7 يناير، أذرتاج
أكد المحلل السياسي الإيطالي دومينيكو ليتيتسيا أن تصريحات الرئيس إلهام علييف في مقابلته الأخيرة تسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لأذربيجان بالنسبة لأوروبا، لا سيما ضمن مشروع الممر الأوسط مسار النقل الدولي عبر بحر الخزر ويرى ليتيتسيا أن دور أذربيجان يرتكز على ثلاثة أعمدة أساسية وأولها مكانتها كمركز استراتيجي في ممرات النقل الأوراسية، حيث توفر المسار البري الأكثر أماناً وقصراً لربط آسيا الوسطى بأوروبا، خاصة في ظل المخاطر الأمنية التي تحيط بالممر الشمالي المار عبر الاتحاد الروسي، مما يجعل من ميناء باكو الدولي وخط سكة الحديد الواصل بين باكو وتبيليسي وقارص حلقات وصل لا غنى عنها في هذه السلسلة.
ويتمثل العمود الثاني في ضمان أمن سلاسل التوريد وتنويعها وهو هدف ذو أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي فلا تبرز أذربيجان كمصدر للطاقة فقط، بل وكبلد ترانزيت رئيسية للروابط الرقمية أيضاً، مثل مشروع كابل الألياف الضوئية تحت قاع بحر الخزر.
وأما العمود الثالث فيتعلق بتعزيز الحوار السياسي والاقتصادي، حيث يرى الخبير الإيطالي أن توثيق العلاقات مع باكو عبر منصات متعددة الأطراف مثل الشراكة الشرقية يصب تماماً في مصلحة البلدان الأوروبية، لما له من دور محوري في الحفاظ على استقرار المنطقة ودعم مسار النمو الاقتصادي المشترك.