تكامل القوى والأمن الرقمي: رؤية قرغيزية للتحالف الاستراتيجي بين آسيا الوسطى وأذربيجان وتركيا
باكو، 9 يناير، أذرتاج
أكد المحلل السياسي القرغيزستاني ألماظ تاجيباي أن التعاون العسكري بين بلدان آسيا الوسطى وأذربيجان وتركيا قد دخل مرحلة متقدمة تتجاوز تبادل الخبرات التقليدي لتصل إلى التعلم المتبادل في مجال التقنيات العسكرية المتطورة وإعداد الكوادر القيادية.
وأوضح تاجيباي أن هذا التعاون يكتسب أهمية قصوى في رفع القدرات القتالية للجيوش ولا سيما من خلال تعزيز التنسيق بين وحدات القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب وتوسيع نطاق استخدام الطائرات المسيرة القتالية والدرونز إضافة إلى التحديث الرقمي للمؤسسات العسكرية وهي خطوات يراها ضرورية للاستجابة للتحديات الأمنية المعاصرة.
ويرى المحلل أن مبادرة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لتعميق التعاون العسكري والسياسي تعكس توجهاً براغماتياً جاء في وقته الصحيح لمواجهة التهديدات العالمية والإقليمية المتزايدة، مما يسهم في تحصين الهيكل الأمني للمنطقة بأكملها.
وأشار إلى أن هذا التكامل لا يقتصر على الجانب الدفاعي، بل وينمو نموا متسقا في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والسياحة تحت مظلة "منظمة الدول التركية" ومنظمة "توركصوي"، مستنداً إلى القيم الثقافية المشتركة التي تربط هذه الشعوب.
وخلص ألماظ تاجيباي إلى أن انضمام أذربيجان إلى الاجتماعات التشاورية لرؤساء دول آسيا الوسطى في العام الماضي يمثل نقطة تحول جوهرية في تعميق الحوار السياسي وتوسيع الروابط التجارية واللوجستية حيث إن هذا المسار يؤكد بوضوح أن بلدان آسيا الوسطى تمد جغرافية تعاونها نحو جنوب القوقاز، حيث تلعب أذربيجان دور الجسر الاستراتيجي الذي يربط ضفتي بحر الخزر ويربط هذا الفضاء الإقليمي بتركيا وبالمجال الجيوسياسي الأوسع، الأمر الذي يعزز الاستقرار والنمو المشترك في المنطقة لعام 2026م وما بعده.